تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ اليماني ]

واليماني لأهل اليمن وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين وسهيل وقت غيبوبته بين الكتفين ومهب الجنوب على مرجع الكتف اليمنى ( 1 )
شرح
والألفية ) على الأولين من دون تقييد بطلوعهما ( وفي الروض والروضة والمقاصد العلية ) أن المراد بالمغرب بعض أهل المغرب كالحبشة والتوبة لا المغرب المشهور وأما المغرب المشهور في زماننا كقرطبة وزويلة وتونس وقيروان وطرابلس فقبلته تقرب من نقطة المشرق وبعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيرا انتهى ( والمراد ) بالركن الغربي ثاني ركني جدار الشامي ( وفي المقاصد العلية ) أن عدم مقابلة العراقي للمغربي هو التحقيق فإن العلامة الموضوعة للمغربي تقتضي كون المغربي المبحوث عنه مستقبلا لنفس الركن الغربي لأن أركان الكعبة موضوعة على الأهوية الأربعة على الجهات فيكون الركن العراقي من جهة الصبا كما أن الغربي على الدبور وحينئذ فتكون جهة المغربي المذكور مقابلة للركن العراقي وأهل العراق توجيههم ليس إلى نفس ركنهم بل إلى باب الكعبة فلذلك كان انحرافهم عن أهل المغرب يسيرا انتهى ( وعن أبي الفضل بن جبريل ) أن أهل المغرب أيضا يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين والمشرق بين العينين والصبا على العين اليسرى والجنوب على اليمنى والدبور على المنكب الأيمن ( وذكر ) أنها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر وبلاد الحبشة والنوبة والبجة والزعارة والدمانس والتكرور والزيلع وما وراها من بلاد السودان وأنهم يتوجهون إلى حيث يقابل ما بين الركن الغربي واليماني وأن بلاد مصر والإسكندرية والقيروان إلى تاهرت إلى البربر إلى السوس الأقصى وإلى الروم وإلى البحر الأسود يتوجهون إلى ما بين الغربي والميزاب وعلامتهم جعل الصليب إذا طلع بين العينين وبنات نعش إذا غابت بين الكتفين والجدي إذا طلع على الأذن اليسرى والصبا على المنكب الأيسر والشمال بين العينين والدبور على اليد اليمنى والجنوب على العين اليسرى انتهى ( والعيوق ) نجم مضيء على يمين الثريا وبينهما من البعد ما هو قريب من الرمح يطلع بطلوع الثريا ويغرب بغروبها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واليماني لأهل اليمن وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين وسهيل وقت غيبوبته بين الكتفين ومهب الجنوب على مرجع الكتف الأيمن ) كما في ( إزاحة العلة ) على ما نقل ( والوسيلة وأكثر كتب المصنف والدروس ) واقتصر جماعة على العلامتين الأوليين ( وفي فوائد القواعد ) هاتان العلامتان متضادتان لأن جعل الجدي طالعا بين العينين يوجب استقبال نقطة الشمال فتكون نقطة الجنوب بين الكتفين وسهيل إنما يكون حينئذ بين الكتفين إذا كان في غاية ارتفاعه ليكون على دائرة نصف النهار المارة بنقطتي الجنوب والشمال فإذا غاب سهيل بل مال عن غاية ارتفاعه خرج عن مسامتة الجدي طالعا ولم يكن حينئذ بين الكتفين ( ثم قال ) والتحقيق أن بلاد اليمن بعضها يناسب العلامة الأولى كعدن وما والاها لمقاربتها لمكة في الطول ونقصانها عنها في العرض وهي مقابلة لبعض جهات العراق وبعضها يناسب العلامة الثانية إذا أخذ المغيب بمعناه المتعارف وهو ما قابل الطلوع وهو صنعاء وما والاها لأنه مقابل الشامي أما إطلاق العلامتين وإطلاق مقابلة اليماني للشامي أو للعراقي كما صنع بعضهم فليس بجيد انتهى ونحوه ما في ( الروض والروضة والمقاصد العلية ) وفي ( اللمعة والألفية والجعفرية ) أن اليمنى مقابل للشامي ولازم المقابلة أن أهل اليمن يجعلون سهيلا طالعا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين وأنهم يجعلون الجدي محاذيا لأذنهم بحيث