تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
في صحيح ابن عمار لا بأس أن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى وهذا قد دل أيضا على الاستقبال بالركوع والسجود ولم يشترطه أصحابنا وإنما اشترطه الشافعي ودل أيضا على الاستقبال بالتحريمة كصحيح عبد الرحمن ابن أبي نجران عن أبي الحسن عليه السلام قال إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك ( ودليل ) استثناء الماشي في الحضر بدون استقبال حتى في تكبيرة الإحرام يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( ودليل ) من لم يشترط الاستقبال في التحريمة خبر الحسين بن المختار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي وهو يمشي تطوعا قال نعم وهذا الخبر ذكره في ( المعتبر والذكرى وغاية المراد وجامع المقاصد ) قال في المعتبر هذا الخبر رواه البزنطي عن حماد عن الحسين بن المختار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( ثم قال ) في المعتبر قال البزنطي وسمعته أنا من الحسين بن المختار ( قلت ) وهذا الخبر لم يذكره صاحب الوافي في الباب الذي عقده في المقام ووجه الدلالة أنه عليه السلام لم يستفصل وربما استدل عليه بالأصل وعموم الأخبار الأول ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى ( وتنقيح البحث ) يتم برسم مسائل ( الأولى ) أن صريح ( الصيمري ) وظاهر ( المصنف ) في جملة من كتبه وجماعة أن قبلة الراكب رخصة طريقه ومقصده وقد يظهر ذلك من ( المبسوط والسرائر ) وقد تقدمت عبارة المبسوط وتأتي عبارة السرائر وصريح الشهيد في ( البيان ورسالة علي بن بابويه ) على ما نقل ولده أن قبلته كذلك رأس دابته حيث ما توجهت وبين القولين ( العموم والخصوص من وجه ) وإن منع ذلك ( فالعموم والخصوص المطلق ) فالفرق بينهما واضح وإن ظن اتحادهما لكنه ليس بذلك البعيد ( وفي الخلاف ) إذا صلى النافلة على الراحلة لا يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها بل يتوجه كيف شاء لعموم الأخبار وقد عرفت أن هذه العبارة حاملة معنيين ونحوه ما في ( الذكرى ) حيث قال إذا لم يمكنه القبلة في النافلة فقبلته ( طريقه ) استحبابا ( الثانية ) هل يجوز للراكب أن يعدل إلى غير قبلته بعد توجهه إليها رأس دابته كانت قبلته أو طريقه على اختلاف الرأيين أو القبلة فقط أو هي مع أحدهما أوهن أم لا احتمالان بل قولان أظهرهما الأول ( قال في التحرير والمنتهى ) قبلة المصلي على الراحلة حيث توجهت فلو عدل فإن كان إلى القبلة جاز إجماعا وإن كان إلى غيرها فالأقرب الجواز ( وفي نهاية الأحكام ) في موضعين لو حرف وجه دابته عن الطريق عمدا لا تبطل صلاته وقربه في ( التذكرة ) وقال في ( البيان ) قبلته رأس دابته فلو عدل عنها ( عنه خ ل ) جاز وهذه صريحة في جواز الفرض الأول ظاهرة في البواقي ما عدا الطريق وحده بل غير آبية عنه على بعض الوجوه كما مر ( وفي جامع المقاصد ) وحرف الدابة عمدا كما لو انحرفت وهذا الإطلاق كما يشمل الأمور الثلاثة المتوسطة وإن كان في بعضها أظهر يشمل ما إذا كانت واقفة على جهة المقصد وغيره ( وفي السرائر ) يجوز أن يصلى النافلة على الراحلة أينما توجهت بعد أن يكون مستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام وهذا نص في جواز العدول لكن من قبلة إلى قبلة كما يأتي ومثلها عبارة ( المبسوط ) وقد سمعتها وقد يظهر من ( نهاية الأحكام وكشف الالتباس ) اختيار القول الثاني حيث قالا المصلي لا بد أن يستمر على جهة واحدة لئلا يتشوش فكره وجعلت الجهة التي يصلي إليها اختيارا الكعبة لشرفها فإذا عدل عنها لضرورة السير وجب التزام الجهة الواحدة ثم الطريق لا يستمر على جهة فلا بد فيه من معاطف يمنة ويسرة فيتبعه