[ الشامي ]
والشامي لأهل الشام وعلامتهم جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى ( 1 ) والجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع ( 2 ) ومغيب سهيل على العين اليمنى وطلوعه بين العينين ( 3 )
شرح
إليه فيما مضى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والشامي لأهل الشام وعلامتهم جعل بنات نعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى )
كما في ( إزاحة العلة ) على ما نقل ( والوسيلة وكتب المصنف والدروس والبيان والذكرى وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والجعفرية وإرشادها وروض الجنان وفوائد القواعد والمفاتيح وغيرها ) والمراد بغيبوبتها غاية انحطاطها إلى جهة المغرب كما ( في جامع المقاصد وحاشية الإرشاد وإرشاد الجعفرية وروض الجنان والمقاصد العلية ) وفي ( حواشي الشهيد ) حال مجاورتها البحر ( وفي فوائد القواعد والمقاصد العلية ) المراد بغيبوبتها ميلها عن دائرة نصف النهار لا الغيبوبة المتعارفة وهو نهاية انحطاطها وخفائها في الأفق على تقديره لأنها حينئذ تميل عن قبلة الشامي وعن مسامتة الأذن كما لا يخفى انتهى والذي يراد جعله خلف الأذن اليمنى أما الموضع الذي تدنو فيه من الغروب أو وسطها تقريبا كما ( في جامع المقاصد ) وفي ( روض الجنان والمقاصد العلية ) جعل كل واحدة منها حال غيابها خلف الأذن لاختلاف وقت مغيبها ( وفي كشف اللثام ) جعل كل من بنات نعش حال غيبوبتها انتهى وهي سبعة كواكب أربعة نعش وثلاثة بنات
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع )
كما في الكتب المذكورة مع زيادة ( اللمعة والروضة ) لكن في ( البيان واللمعة والجعفرية وإرشادها ) خلف المنكب ( وفي حاشية الإرشاد ) المراد بالكتف المنكب وعلى هذا يكون انحراف الشامي عن نقطة الجنوب مشرقا بقدر انحراف العراقي مغربا وعلى الأول أي جعله خلف الكتف يكون انحراف الشامي أقل من انحراف العراقي المتوسط العراق وهذا هو الحق الموافق للقواعد كما في الروض والروضة والمقاصد العلية ( قلت ) إيضاح ذلك أن بين نقطة الجنوب ونقطة المشرق تسعين جزءا وبينها وبين نقطة المغرب تسعين جزءا أيضا وانحراف الشامي نحو المشرق إحدى وثلاثون جزءا من التسعين جزء وانحراف العراقي نحو المغرب ثلاثة وثلاثون فينقص الشامي عن العراقي جزءين لأن الكتف أقرب إلى ما بين الكتفين من المنكب فيتفاوت بهما الانحراف وهذا بناء على المعنى المشهور في المنكب وعلى المعنى الآخر تتفق العبارات ( وليعلم ) أنه لا يحكم بهذه العلامات لأطراف الشام الشرقية المجاورة للعراق بل يحتاج في ذلك إلى فضل اجتهاد ونظر في تلك الحدود ( والمراد ) بطلوع الجدي في العبارة ارتفاعه مجازا لمكان القرينة لأنه لا يغرب ووجه الجواز في هذا المجاز أنه إنما يكون علامة عند استقامته فكأنه وقت وجوده
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومغيب سهيل على العين اليمنى وطلوعه بين العينين )
كما في الكتب المذكورة لكنه في ( اللمعة أطلق جعل سهيل بين العينين من دون تعرض لذكر طلوعه ولا مغيبه والمراد بطلوعه أول ما يبدو كما صرح به ( ثاني المحققين والشهيدين وغيرهما ) وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيد أن المراد به الانتهاء في الصعود ( وفي جامع المقاصد وروض الجنان ) أنه غلط فاحش من جهة اللفظ والمعنى ( أما الأول فلأنه لا قرينة على التجوز ( وأما الثاني ) فلأنه إذا طلع يكون منحرفا عن نقطة الجنوب إلى جانب المشرق وكلما أخذ في الارتفاع مال إلى المغرب فيكون مغربا عن قبلة الشامي ( وأما ) مغيب سهيل ففي ( فوائد القواعد ) أنه إن اعتبر بالمعنى المعتبر في غيبوبة بنات نعش خالف غيره من العلامات لأنه جعله حينئذ على العين اليمنى يوجب استقبال نقطة الجنوب وهو