تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي ( 1 )
شرح
الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف النهار المتصلة بنقطتي الجنوب والشمال فتكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب بين العينين فإذا زالت مالت إلى طرف الحاجب الأيمن ثم حملوها على أطراف العراق الغربية كسنجار والموصل وما والاها ( وفي كشف اللثام ) إن أريد من هذه العلامة أن الشمس تكون عند الزوال على الحاجب الأيمن كما نص عليه جماعة وأريد بقولهم عند الزوال ( أول الزوال ) ورد عليهم أن الشمس أول الزوال إنما تزول عن محاذاة القطب الجنوبي وحينئذ إنما تكون على الحاجب الأيمن لمن تكون قبلته نقطة الجنوب وهؤلاء ليس كذلك وإلا لجعلوا الجدي بين الكتفين وإنما تصير الشمس على حاجبهم بعد الزوال بمدة فليحمل عليه كلام من لم ينص على أول الزوال ويوجه كلام من نص عليه بأنه علامة لبعض أهل العراق ( كالموصل ) والجدي لبعض آخر وأما عبارة الكتاب والنافع وشرحه وسائر كتب المصنف فيجوز أن يراد بها الطرف الأيمن من الحاجب الأيسر فيوافق الجدي انتهى وقد تقدم في مبحث الوقت ما له نفع في المقام ( وممن يتوجه إلى هذا الركن أيضا أهل ( البصرة والبحرين واليمامة والأهواز وخوزستان وفارس وسجستان ) إلى الصين ويتوجهون إلى ما بين المغرب والجنوب أيضا ولكنهم إلى المغرب أميل منهم إلى الجنوب كما في ( إزاحة العلة ) قال وعلامتهم جعل النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين والجدي إذا طلع على الخد الأيمن والشولة إذا نزلت للمغيب بين عينيه والمشرق على أصل المنكب الأيمن والصبا على الأذن اليمنى والشمال على العين اليمنى والدبور على الخد الأيسر والجنوب بين العينين ( وممن ) يتوجهون إليه من قبلته أقرب إلى المغرب من أولئك وهم أهل ( السند والهند وملتان وكابل وقندهار وجزيرة سيلان ) وما وراء ذلك وعلامتهم جعل بنات نعش إذا طلعت على الخد الأيمن وكذا الجدي إذا ارتفع والثريا إذا غابت على العين اليسرى وسهيل إذا طلع خلف الأذن اليسرى والمشرق على اليد اليمنى والصباء على صفحة الخد الأيمن والشمال مستقبل الوجه والدبور على المنكب الأيسر والجنوب بين الكتفين انتهى ( وقال الفاضل الهندي ) ولا أعرف من البلاد من قبلته المغرب ( قال ) ومنهم من قبلته ما بين المغرب والشمال وهم أهل ( سومنان وسرنديب ) وما في جهتهما وهم يتوجهون إلى جنبة هذا الركن إلى اليماني وعلامتهم كون الجدي وبنات نعش على الخد الأيمن ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي ) هذا هو المشهور كما في ( الذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وحاشية الإرشاد وروض الجنان والمدارك والمفاتيح ) وهو خيرة ( الشرائع والتحرير والمختلف والذكرى وهو ظاهر ( المصباح ) حيث قال وينبغي لأهل العراق أن يتياسروا قليلا وليس على غيرهم ذلك ونقل ذلك عن ( الجامع ) ونسبه في التنقيح إلى ( الشيخين ) وتأتي عباراتهما وفي ( كشف الرموز والتذكرة ) إلى ( الشيخ ) ثم قال إن في كشف الرموز الظاهر منه الوجوب انتهى ( وفي المبسوط ) يلزم أهل العراق إلى آخره ( وفي النهاية والخلاف والجمل والوسيلة ) على أهل العراق أن يتياسروا قليلا وظاهر هذه العبارات الوجوب وهو المنقول عن ( الشيخ أبي الفضل شاذان بن جبريل والشيخ أبي الفتوح الرازي ) وفي ( الخلاف ) وظاهر تفسير أبي الفتوح الإجماع عليه ولم يعرف ذلك أحد من الفقهاء إلا ما رواه أبو يوسف ( عن حماد بن زيد ) أنه كان يقول ينبغي أن يتياسر عندنا بالبصرة وقد منع