. . . . . . . . . .
شرح
والديلمي والحلبي أبو المكارم والتقي والطوسي والعجلي وسائر المتأخرين وفي ( المدارك ) أن المستفاد من الروايات الصحيحة أن الوتر اسم للركعات الثلاث لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع كما يوجد في عبارات المتأخرين ( قلت ) كأنه لم يلحظ مطاوي عبارات القدماء ومن لحظ البحار والوسائل والوافي علم أن الأخبار التي أطلق فيها الوتر على الواحدة كادت تبلغ أول العقود نعم الأخبار التي يستفاد منها أن الوتر اسم للركعات الثلاث ربما نافت عن أربعين خبرا وفي ( شرح المفاتيح ) أنها تطلق الوتر على الركعة الواحدة إطلاقا شائعا أما حقيقة شرعية أو متشرعية أو مجازا شرعيا ( قلت ) ظاهر أكثر علمائنا أنه حقيقة شرعية في الركعة الواحدة يظهر ذلك لمن لحظ المقنعة والمراسم والمعتبر فهي كالصريحة في ذلك ونحوها الفقيه والهداية والأمالي وقد سمعت ما في الخلاف والتذكرة وغيرهما فلا تلتفت إلى ما ذهب إليه الفاضل البهائي وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة والشيخ محمد بن الشيخ حسن من أنها حقيقة في الثلاث ( بيان ) لم يفصل أبو حنيفة وأصحابه بين الركعات الثلاث ( وعن الصادق عليه السلام ) إن شئت سلمت في ركعتي الوتر وإن شئت لم تسلم ( وأجاب ) عنه الشيخ في التهذيب ( تارة ) بالحمل على التقية ( وتارة ) بأن السلام المتخير فيه هو السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته لتحقق الخروج بالتسليم علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ( وتارة بأن المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية للمسبب باسم السبب ( مثل ) ما روى منصور عن مولى لأبي جعفر عليه السلام قال ركعتا الوتر إن شاء تكلم بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل ( قال في الذكرى ) وكل هذا محافظة على المشهور ( قلت ) غايته التخيير بين التسليم وعدمه وهو لا يقتضي الوصل خصوصا على عدم وجوبه للخروج من الفرائض ( وأما ) خبر كردويه سأل العبد الصالح عن الوتر فقال صله فيحتمل الأمر من الصلاة أو التقية والوصل الصوري تقية أو استحبابا ( وليعلم ) أن عمومات الأخبار والإجماعات المستفيضة مع نص أكثر الأصحاب دالة على استحباب القنوت في الركعة الثانية من الشفع ولم نعرف الخلاف في ذلك لأحد من الأصحاب قبل الشيخ البهائي كما اعترف هو بذلك ( قال ) في حاشية مفتاح الفلاح القنوت في الوتر إنما هو في الثالثة وأما الأوليين المسماتين بالشفع فلا قنوت فيهما واستدل على ذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة ( قال ) وهذه الفائدة لم ينبه عليها علماؤنا انتهى ( قلت ) نبه على ذلك قبله ( صاحب المدارك ) كما يفهم ذلك من مطاوي كلامه لكنه ليس صريحا في ذلك وتبعه ( الفاضل الخراساني والمحدث البحراني ) لمكان الخبر المذكور ( قالوا ) إن القنوت معرف باللام وخبره قوله عليه السلام في الركعة الثانية وفي المغرب ظرف لغو فيصير التقدير على هذا قنوت المغرب في الركعة الثانية وقنوت الوتر في الركعة الثالثة لا في غيرها ( ونحن نقول ) خبر المبتدأ قوله في المغرب وكذا قوله في الوتر كما صرح بذلك في خبر وهب حيث قال الصادق عليه السلام القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن تركه رغبة عنه فلا صلاة له ونحوه أخبار أخر فعلى هذا يصير التقدير القنوت في المغرب لا في غيرها حال كونه في الثانية وفي الوتر لا في غيرها حال كونه في الثالثة فيحمل على تأكد الاستحباب في الأربعة المذكورة كما صرحت به الأخبار الكثيرة وإلا لزم مخالفة الضرورة إذ الاستحباب في غير الأربعة المذكورة ثابت ( ولئن سلمنا ) ما قالوه من التقدير وأعرضنا عن الأخبار الأخر الصريحة بخلافه كما سمعت ( قلنا ) يمكن أن يكون التنصيص على الثالثة لأنه فرد خفي لأنها