[ النوافل الراتبة ]
والنوافل الراتبة أربع وثلاثون ركعة ( 1 ) ثمان للظهر بعد الزوال قبلها وثمان للعصر قبلها ( 2 )
شرح
في مواضع متعددة وبه نطقت الأخبار كخبر زرارة عن ( الباقر ) عليه السلام وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى في مباحث القضاء
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والنوافل الراتبة أربع وثلاثون ركعة )
إجماعا كما في ( الانتصار والخلاف والمهذب البارع وغاية المرام ومجمع البرهان ) وفي ( المعتبر ) أنه المشهور عندنا وفي ( التذكرة ) أنه ثابت عندنا وفي ( المختلف ) لم نقف فيه على خلاف وفي ( كشف الرموز ) عليه عمل الأصحاب وهو المشتهر بينهم وفي ( الدروس ) عليه فتوى الأصحاب وفي ( فوائد الشرائع ) أنه الأشهر في الروايات والمعروف في المذهب وفي ( الذكرى ) أنه المشهور لا نعلم فيه مخالفا وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا وفي ( التنقيح وجامع المقاصد والجعفرية والروضة ) أنه المشهور وفي ( الشرائع والنافع ) أنه الأشهر وفي ( كشف الرموز والذكرى والروض والمسالك والروضة ) أن في مقابلة المشهور أخبارا تدل على النقيصة فتحمل على أن ذلك العدد آكد استحبابا وعن البزنطي أنه لم يذكر الوتيرة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثمان للظهر بعد الزوال قبلها وثمان للعصر قبلها )
ظاهره أنها نوافل للصلوات وعليه عمل الطائفة ( كما في المهذب البارع كما يعطيه آخر عبارته وتأتي الإشارة إليها ( وفي المدارك وشرح المفاتيح ) أنه المشهور كما يأتي وفي ( أمالي الصدوق ) أن من دين الإمامية الإقرار بأن نافلة العصر ثماني ركعات قبلها إلخ فأضافها إلى العصر لا إلى الوقت ( وهم ) ظاهر كل من أضافها إلى الفريضة وهو الأكثر وظاهر كل من جعلها تابعة للفريضة ويظهر ذلك لمن لحظ كلامهم في المقام وفي الأوقات حيث يقولون نافلة الظهر نافلة العصر نافلة المغرب وكذا في بحث التقصير حيث يقولون تسقط نوافل الظهرين تسقط نوافل الظهر والعصر إلي غير ذلك مما يظهر علي المتتبع وبعض العبارات التي تحتمل أو يظهر منها أنها نوافل للأوقات كعبارة ( المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط وجمل السيد والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والإرشاد والمختلف والذكرى وغيرها ) حيث قيل فيها ثمان قبل الظهر وثمان بعدها قبل العصر كما ورد مثل ذلك في معظم الأخبار فقد أضيفت النوافل فيها إلى الفرائض في مواضع عديدة وفي ( المدارك ) بعد أن قال المشهور أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها قال ليس في الروايات دلالة على التعيين بوجه وإنما المستفاد منها استحباب صلاة ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعد العصر من غير إضافة إلي الفريضة فينبغي الاقتصار في نيتها على ملاحظة الامتثال بها خاصة انتهى ( وفي كشف اللثام ) أن في ( الفخرية ) الاكتفاء في نياتها بصلاة ركعتين لندبهما قربة إلى اللَّه تعالى ولم أجد ذلك فيها وإنما الموجود فيها ونية ذلك أصلي ركعتين من نوافل الظهر لندبها قربة إلى اللَّه تعالى وكذا قال في نوافل العصر والمغرب ( وما ) ذكره المصنف من تعيين الثماني للعصر هو المشهور كما في إرشاد الجعفرية والمدارك وقد سمعت ما في ( الأمالي ) من أنه من دين الإمامية ( وفي المهذب البارع ) أن الطائفة على العمل به حيث قال أولا اختلفت الأخبار على ثلاثة أنحاء ( الأول ) الذي عليه عمل الطائفة وهو خبر الحارث بن المغيرة ( الثاني ) قول أبي علي وهو رواية سليمان بن خالد ( ثم قال ) ويظهر الفرق بين القولين في فصلين الأول في النذر فإن الإنسان إذا نذر أن يصلي نافلة العصر وجب على القول الأول ثمان وعلى الثاني ركعتان إلخ ( لكن ) في الذكرى أن معظم