تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء ( 1 )
شرح
مفردة مفصولة وقد اشتهر أن القنوت إنما يكون في كل ركعتين لا أنه لا يستحب في ثانية الشفع أو لجواز حملها على ما إذا صلاها موصولة ولو على ضرب من التقية كما ورد ذلك في بعض الأخبار أو على أن المراد تعليم أن الوتر هي الثالثة لا الثلاث كما يزعمه العامة ( ثم ) إن خبر رجا بن الضحاك نص صريح في أن الرضا عليه السلام كان يقنت في الثانية من الشفع وضعفه منجبر بالعمومات المشتملة على لفظ كل صلاة فريضة ونافلة في الأخبار والإجماعات وبعمل الأصحاب كما اعترفوا به ( بل ) صرح جماعة كثيرون أن في الثلاث ثلاثة قنوتات منهم المحقق في المعتبر إلى غير ذلك من المرجحات ( على ) أن هذا الخبر قد وقع في سنده اضطراب في الإستبصار حيث رواه عن فضالة عن ابن مسكان عن ( الصادق ) عليه السلام وفضالة لا يروي عنه ( ثم ) إن ابن سنان وإن كان الظاهر أنه عبد اللَّه إلا أنه لم يصرح به وهذا يقال في مثل المقام وقد استوفينا الكلام في بحث القنوت ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتسقط في السفر نوافل الظهرين ونافلة العشاء ) إما سقوط نوافل الظهرين فإجماعي كما في الخلاف والسرائر والروضة ومجمع الفائدة والبرهان وظاهر الغنية ) وهو مذهب علمائنا كما في ( المعتبر والمنتهى والذكرى ) ومن دين الإمامية كما في الأمالي ولا خلاف فيه كما في ( إرشاد الجعفرية والروض والمدارك وشرح المفاتيح ) ( وفي كشف اللثام ) لعله إجماع ( وأما ) سقوط نافلة العشاء أعني الوتيرة فقد نص عليه جمهور الأصحاب ونقل عليه الإجماع ( في السرائر ) وظاهر ( الغنية ) وهو مذهب علمائنا كما في ( المنتهى ) والمشهور كما في ( التذكرة والمختلف والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والعزية وفوائد الشرائع والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان وفي رسالة صاحب المعالم وشرحها ) ونسب إلى الأكثر كما في ( المدارك وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) ( وذهب ) الشيخ في النهاية وأبو العباس في المهذب البارع إلى جواز فعلها ( وهو ظاهر الفقيه والعلل والعيون ( وهو ) المنقول عن الفقه الرضوي والفضل بن شاذان ( وفي الأمالي ) أن من دين الإمامية أنه لا يسقط من نوافل الليل شيء ( وفي الخلاف ) لا تسقط عن المسافر نوافل الليل إجماعا ( وقواه ) الشهيد أن في الذكرى والروضة واستجوده المولى الأردبيلي في مجمعه وتلميذه صاحب المدارك لولا الإجماع في الأول ولولا عدم صحة سند الخبر الدال على عدم السقوط في الثاني ( وفي كشف الرموز ) أن إجماع المتأخر « 1 » على السقوط ممنوع ( وظاهر ) المعتبر والتذكرة والتحرير التردد حيث لم يحكما فيها بشيء بل اقتصرا في الثلاثة على نقل الخلاف كما صنع الصيمري في غاية المرام بل قد يظهر ذلك من النافع ( وفي الكفاية ) في الوتيرة تردد ( وفي كشف اللثام ) قد يفهم التردد من النافع والجامع والتحرير والتذكرة ( هذا ) وفي الحواشي المنسوبة إلى الشهيد في سقوط الأربع الزائدة يوم الجمعة نظر ( وفي الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) سقوط الأربع الزائدة يوم الجمعة ( وفي الذكرى ومجمع البرهان والمدارك ) الظاهر عدم سقوط النوافل في الأماكن الأربعة ( ونقل ) عن الشيخ نجيب الدين ابن نما عن شيخه ابن إدريس أنه لا فرق بين أن يتم الفريضة أو لا ولا بين أن يصلي الفريضة خارجا عنها والنافلة فيها أو يصليهما معا فيها انتهى ( ولا يخفى ) أنه يشكل الحكم بعدم سقوطها فيها إذا صلى الفريضة خارجا عنها خصوصا مع تأخر النافلة أو مع تقدمها إذا كان من نيته صلاة الفريضة
هامش
( 1 ) يعني ابن إدريس