تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم عدا الوتر وصلاة الأعرابي ( 1 )
شرح
خارجا عنها فتأمل ( وقال في الخلاف ) قال الشافعي يجوز للمسافر أن لا يتنفل ولم يميز بين نوافل الليل والنهار ومن الناس من قال ليس له أن يتنفل أصلا انتهى ( بيان ) يدل على مختار النهاية ما رواه في الفقيه والعلل عن الفضل بن شاذان عن ( الرضا ) عليه السلام قال إنما صارت العشاء مقصورة وليس يترك ركعتاها لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع وهو خاص معلل والسند معتبر أو صحيح لأن عبد الواحد وعلي بن محمد شيخا إجازة ( وروى ) الصدوق في العيون عن رجا بن أبي ضحاك الذي صاحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى خراسان أن الرضا عليه السلام كان يصلي الوتيرة في السفر ( وهذه ) الرواية معتمد عليها مقبولة مشتهرة مشتملة على أحكام معلومة مفتى بها عند الفقهاء ( وقد يدل عليه ) صحيح الحسن بن محبوب عن أبي يحيى الحناط أنه سأل الصادق عليه السلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال يا بني لو صلحت النافلة بالنهار في السفر لتمت الفريضة حيث قيد السائل بالنهار ( ومنه ) يظهر أنه كان معتقدا أن الليلية لا تترك نافلتها وكان شكه وريبه في النهارية والمعصوم عليه السلام قرره على جوابه حيث قيد الجواب بالنهار ( إلا أن يقال ) قوله عليه السلام لو صلحت تعليل وهو يقتضي العموم بالنسبة إلى كل مقصور والعشاء مقصورة لكن هذا فرع كون نافلة العشاء خصوص الوتيرة ولم يظهر ذلك إن لم نقل بظهور خلافه لأنها زيدت لصيرورة النافلة ضعف الفريضة إذ يظهر منه استواء نسبتها إلى كل فريضة إن كانت نافلة وإلا فاستواء عدم نسبتها إلى الكل إلا بذلك القدر القليل وهو جعل النافلة ضعف الفريضة ( ويظهر ) من كثير أنها عوض الوتر يقدمها عليها من يخاف فوتها ولهذا كان ( رسول اللَّه ) صلى اللَّه عليه وآله لا يصليها ومن المعلوم أن الوتر لا تترك في السفر فكذا عوضها ( وخبر العلل وخبر سليمان بن خالد ) ناطقان بأنها ليست من الرواتب ( والظاهر ) من الأخبار والفتاوى أن الساقط هو الراتبة فعلى هذا لا تعارض بين الصحاح وبين هذه الأخبار لعدم كونها راتبة وعدم العلم بكونها نافلة العشاء ( ويؤيد ) عدم السقوط ( صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام ) الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات وليس عليك قضاء صلاة النهار وصل صلاة الليل وأقضها ( وجه الدلالة ) أن الظاهر أن المراد بصلاة الليل ما يقابل صلاة النهار فتأمل ( وصحيح محمد عن أحدهما عليهما السلام ) قال سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا ( وقوله عليه السلام ) نهارا قيد احتراز حيث أتى به لتعريف الموضع الذي لا يصلى تطوعا في السفر لأن الراوي ما كان يعرف ولذا قيد بالنهار ( ومثله ) خبر صفوان عن الرضا عليه السلام ( هذا ) كله مضافا إلى التسامح في أدلة السنن وإجماع السرائر مقابل ( معارض خ ل ) بإجماع الأمالي والخلاف على تأمل فيهما وقد عرفت أن اليوسفي رد إجماع السرائر فتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم عدا الوتر وصلاة الأعرابي ) أما الأول أعني كون النوافل كلها ركعتين بتشهد وتسليم فقد نقل عليه الإجماع في ( إرشاد الجعفرية وظاهر الغنية ) وفي المدارك أنه هو الموجود في كتب الأصحاب والمشهور في الفتوى ( ومثل ذلك قال شيخه في مجمع البرهان ( وفي كشف اللثام ) أنه المعروف من فعله صلى اللَّه عليه وآله ( وفي المبسوط