. . . . . . . . . .
شرح
البرهان ) نقل حكاية التواتر في ذلك وقال إن الدليل على تقديمه على العلامات ظاهر ( وفي رسالة صاحب المعالم وشرحها ) وتعلم يقينا بمحراب المعصوم كمحراب مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وإن حصل له بعض التغيير ومحراب مسجد الكوفة إلى أن قال ويتعين المحراب المذكور للاتباع مع وجوده بغير خلاف انتهى كلامهما ( وفي الإيضاح ) أن مسجد أمير المؤمنين عليه السلام لا اجتهاد فيه ( وفيه ) وفي آيات المولى الأردبيلي أن الأصحاب يقولون إن قبلة الكوفة يقينية لأنه ثبت بالتواتر صلاة المعصوم فيه بتلك القبلة والعجب أنا نرى الجدي في الكوفة خلف المنكب لا خلف الكتف كما قاله المحقق الثاني انتهى ( بيان ) قد يقال ثبت بأخبار هؤلاء الأجلاء أن محراب مسجد الكوفة نصبه أمير المؤمنين عليه السلام وصلى إليه هو والحسن والحسين عليهما السلام والكبرى لا كلام فيها واحتمال وقوع بعض التغير فيه ينفيه الأصل على أنه لا يضر كما سمعت نقل وقوع مثل ذلك في محراب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( فإن قلت ) قبلة محراب مسجد الكوفة تخالف العلامات التي ذكرها الفقهاء لأهل العراق ( قلت ) هذه العلامات على اختلافها حتى قال جماعة أن بينها تدافعا واختلاف الأصحاب فيها وفي أهلها كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى تقريبية لا تحقيقية كما نصوا عليه كما يأتي أيضا ( على ) أن أكثر الأصحاب ذكرها لأهل العراق ( والمفيد والديلمي والمحقق ) في النافع أنها لأهل المشرق ( والعجلي ) إنها للعراق وفارس وخراسان وخوزستان ومن والاهم ( وفي إزاحة العلة ) للشيخ الجليل أبي الفضل شاذان بن جبرئيل أن هذه العلامات لأهل العراق وخراسان إلى جيلان وجبال الديلم وما كان في حدوده مثل الكوفة وبغداد وحلوان إلى الري وطبرستان إلى جبل سابور وإلى ما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش إلى منتهى حدوده وليس منهم خوزستان ولا فارس ( ثم ) أنا لا نسلم مخالفة المحراب المذكور للجدي كما يتوهم لأن جعل الجدي على المنكب الأيمن لا نسلم أنه يوجب الانحراف عن محراب مسجد الكوفة إلى اليسار وذلك لأن إذا قلنا أن المنكب مجمع عظم العضد والكتف كما في الصحاح والقاموس وجملة من كتب الأصحاب لم يكن هناك انحراف لأن من وقف في محراب مسجد الكوفة كان الجدي على منكبه بهذا المعنى كما شاهدناه ( وقد نص ) على ذلك ( الشهيد الثاني ) قال لأن الكوكب في غاية ارتفاعه يكون على دائرة نصف النهار فيكون حينئذ جعل الجدي على الكتف موجبا لاستقبال نقطة الجنوب وكون المشرق والمغرب على اليمين واليسار فإذا جعل خلف المنكب كان الوجه منحرفا عن نقطة الجنوب نحو المغرب وسمت قبلة الكوفة وبغداد والمشهدين والحلة يميل عن نقطة الجنوب ميلا بينا لزيادتها على مكة المشرفة طولا وعرضا وهو موجب لذلك ومما يدل عليه محراب مسجد الكوفة الذي صلى فيه الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ( ومثل ) ذلك قال المولى الأردبيلي في آيات أحكامه وتلميذه وهو يوافق ( قول الصادق عليه السلام ) في مرسل الفقيه اجعله على يمينك وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك ( ولا ينافيه ) قول أحدهما عليهما السلام في خبر محمد اجعله في قفاك وصل لأنه ينطبق عليه بنوع من التأويل ( نعم ) إن قلنا إن المنكب ما بين الكتف والعنق كما في نهاية ابن الأثير وإرشاد الجعفرية كان هناك انحراف إلى جهة اليسار ( لكن قال ) الشيخ نجيب الدين لا دليل علي هذا التفسير ( وقد تعجب ) الأردبيلي من المحقق الثاني حيث فسر المنكب بالتفسير الثاني وقال أنه موافقة لقبلة مسجد الكوفة لأنه إذا وضع الجدي خلف الكتف الأيمن كانت قبلة مسجد الكوفة متيامنة فلا توافق بينهما ( نعم ) لو جعل الجدي على المنكب بالتفسير الأول وافق قبلته على الظاهر