تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة ( 1 ) ولو انهدمت الجدران والعياذ باللَّه استقبل الجهة ( 2 ) والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ولا يفتقر إلى نصب شيء ( 3 )
شرح
على جواز صلاة النافلة فيها مطلقا والفريضة اضطرارا ( وقال في البحار ) في مكان المصلي أنه لا خلاف فيه ( وفي الذكرى ) إجماع أصحابنا على جواز الفريضة اضطرارا وصرح في ( النهاية والمبسوط والسرائر ونهاية الإحكام ) في مكان المصلي ( والمنتهى أيضا باستحباب النافلة فيها ( وقال في المنتهى ) ولا نعرف خلافا فيه بين العلماء إلا ما نقل عن محمد بن جرير الطبري ونقل الإجماع عليه في ( المعتبر والروض وظاهر التذكرة ) في مكان المصلي ( وفي كشف اللثام ) لم أظفر بخبر ينص على استحباب كل نافلة وإنما الأخبار باستحباب التنفل لمن دخلها في الأركان وبين الأسطوانتين ولكنه يتأتى بفعل الرواتب اليومية ونحوها فيها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو إلي الباب المفتوح من غير عتبة ) لم أجد مخالفا من أصحابنا إلا ما نقل عن ( شاذان بن جبرئيل ) في رسالة ( إزاحة العلة ) فإنه لم يجز الصلاة إلى الباب المفتوح ( وفي التذكرة ) لا فرق بين أن يصلي إلى الباب أو إلى غيره سواء نصب بين يديه شيئا أو لا عند علمائنا خلافا للشافعي ( وفي المنتهى ) لو صلى جوفها والباب مفتوح ولا عتبة مرتفعة صحت صلاته والخلاف مع الشافعي انتهى وفي عبارة الكتاب تسامح لأن الباب ليس من الجدران ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو انهدمت الجدران والعياذ باللَّه استقبل الجهة ) أي العرصة لأن الاعتبار بالجهة لا البنية فإنا لو وضعنا الحيطان في موضع آخر لم يجز الاستقبال إليها إجماعا كما في المنتهى والشافعي أوجب أن تكون الصلاة إلى شيء من بنائها كما في التذكرة ولم ينسب فيها خلافا إلى غيره وفي جامع المقاصد لا يجب نصب شيء يصلى عليه عندنا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ولا يفتقر إلى شيء ) أي يصلي قائما ويستقبل الجهة بعد إبراز بعضها حتى يكون مستقبلا لشيء منها وفاقا للمشهور بل هو إجماعي كما في ( روض الجنان ) وإليه ذهب المتأخرون كما في ( غاية المرام ) وهو مذهب أكثر علمائنا كما في ( التذكرة وتخليص التلخيص ) وبه صرح ( العجلي والمحقق واليوسفي والشهيد وأبو العباس والمقداد والصيمري والمحقق الثاني والشهيد الثاني والميسي والأردبيلي والسيد في المدارك ) وغيرهم وهو خيرة ( المبسوط كما فهمه منه جماعة وإن كان في عبارته مسامحة وخالف الصدوق ( في الفقيه والشيخ في الخلاف والنهاية والقاضي في المهذب والجواهر ) على ما نقل فقالوا إنه يصلي مستلقيا متوجها إلي البيت المعمور ويعرف بالضراح بالضاد المعجمة المضمومة ( وفي الخلاف ) الإجماع على ذلك وظاهر ( الفقيه والخلاف ) جواز ذلك وإن لم يضطر وصريح ( النهاية ) في مكان المصلي ( والجواهر والمهذب ) على ما نقل في المهذب البارع تقييد ذلك بحال الضرورة ( وعن الجامع ) لا تجوز الصلاة على سطحها إلا لضرورة ( وفي كشف اللثام ) في مكان المصلي قد تظهر الحرمة من ( الفقيه والنهاية والخلاف والجواهر والسرائر ) لإيجابهم الاستلقاء والإيماء ولذا فرضت في الثلاثة الأخيرة في المضطر انتهى وقد سمعت ما في ( الفقيه والخلاف ) وأما ( السرائر ) فإنما نسب الإيماء فيها إلى الرواية بعد أن اختار الصلاة قائما وقد نص على كراهتها عليه ( في النهاية والشرائع والدروس ) وغيرها ( وفي جامع المقاصد ) أنه المشهور ( وفي السرائر ) قيد الصلاة قائما بحال الضرورة وسيجيء تمام الكلام في مكان المصلي ( هذا ) وقد منع إجماع الخلاف جماعة ( كالمحقق والمصنف واليوسفي ) وغيرهم لأنه جوز نفسه