والصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض لأن الجهة معتبرة مع البعد ومع المشاهدة . العين ( 1 ) والمصلي بالمدينة ينزل محراب الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم منزلة الكعبة ( 2 )
شرح
وفي ( فوائد القواعد ) المراد بالجهة في قول المصنف عين الكعبة لأن الجهة إنما تعتبر في البعيد ولا يتصور فيها خروج بعض البدن عنها دون بعض ( قلت ) يؤيد ذلك أنه صرح في ( التذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والموجز وشرحه ) في المسألة بالمشاهد لها ( وفي جامع المقاصد ) في شرح عبارة الكتاب ما نصه ينبغي عود هذا إلى جميع ما سبق من عند قوله والمشاهد لها أي لو خرج بعض بدن كل واحد من هؤلاء أعني المشاهد لها والمصلي في وسطها ولو بعد انهدامها إلى آخره بطلت صلاته إلا أن قوله عن جهة الكعبة قد يشعر باختصاص الحكم بالمصلي على جبل أبي قبيس
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض لأن الجهة معتبرة مع البعد ومع المشاهد
( 1 ) عندنا كما في ( التذكرة وكشف اللثام ) قربوا من الكعبة أم بعدوا خلافا للحنفية مطلقا والشافعية في الأخير ( وفي الذكرى ) لو استداروا أصح لإجماع عليه عملا في كل الأعصار السالفة نعم يشترط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام وبه حكم في ( الدروس والبيان ) واستحسنه ( صاحب المدارك واستشكل فيه المصنف في التذكرة ) ( فرع ) قال في الدروس لو صليا داخلها واستدبر أحدهما صاحبه أمكن الصحة إذا علم أفعاله وشاهده ولو في بعض الأحيان هذا ( وليعلم ) أنه لا فرق في هذا الصف المستطيل الخارج بعضه عن سمت الكعبة ومحاذاتها بين أن يكون في المسجد الحرام أو غيره حيث يشاهد الكعبة أو يكون بحكم المشاهد لأنه مع المشاهدة وحكمها يجب عليه استقبال العين فمن لم يحاذها لم يستقبل القبلة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله منزلة الكعبة )
فلا اجتهاد فيه في جهة القبلة ولا في التيامن والتياسر لعدم الخطاء عليه صلى اللَّه عليه وآله وعند من جوزه من العامة قال لا يقر عليه فهو صواب قطعا وإن غلب على الظن وجوب التيامن أو التياسر فهو وهم قطعا وليس المراد وجوب استقباله حيث يشاهد وبطلان صلاة من لم يحاذه لفساده ضرورة وإن روي أنه زويت له الأرض حتى نصب المحراب بإزاء الميزاب للاتفاق على أن قبلة البعيد عن الكعبة إنما هي سمتها والخبر إن سلم فغايته علمه صلى اللَّه عليه وآله بالعين فلا يدل على توجهه إليها فضلا عن غيره كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ( وفي كشف اللثام ) وإنما خص محرابه صلى اللَّه عليه وآله بالمدينة لأنه أقرب إلى الضبط من سائر المحاريب المنسوب إليه أو إلى أحد الأئمّة صلوات اللَّه عليهم نصبها أو صلاة إليها انتهى ( وقال الشيخ نجيب الدين ) أنه وقع في محرابه صلى اللَّه عليه وآله بالمدينة بعض تغيير وفي ( نهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس أن مسجد الكوفة لا اجتهاد فيه لأنه نصبه أمير المؤمنين وصلى هو إليه والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم فلو تخيل الماهر أن فيه تيامنا أو تياسرا فخياله باطل لا يجوز له ولا لغيره العمل به ونحوه ما في ( البيان والنفلية وإرشاد الجعفرية والعزية والمسالك والروض والمقاصد العلية ومجمع البرهان وشرح الشيخ نجيب الدين ) بل في إرشاد الجعفرية أن المشهور أن محراب مسجد الكوفة قد نصبه أمير المؤمنين عليه السلام فلا يتصور فيه الخطاء فلا اجتهاد فيه ( وفي مجمع