تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وكذا المصلي على جبل أبي قبيس ( 1 ) ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته ( 2 )
شرح
في المبسوط الصلاة قائما كالصلاة في جوفها ( قال المحقق والمصنف ) وغيرهما يلزم من ذلك وجوب أن يصلي قائما على السطح لأن جوازها قائما على السطح يستلزم الوجوب لأن القيام شرط مع الإمكان ( وقال في كشف اللثام ) فيه أنه إن كانت القبلة مجموع الكعبة فعند القيام يفوته الاستقبال وعند الاستلقاء القيام والركوع والسجود والرفع منهما فيجوز عند الضرورة التخيير بينهما وأن لا يتعين شيء منهما لتضمن كل منهما فوات منهما انتهى ( فتأمل ) وفي ( جامع المقاصد وروض الجنان ) أنه يراعى بروز شيء منها وإن قل في جميع أحواله حتى الركوع والسجود فلو خرج بعض بدنه عنها أو ساواها في بعض الحالات كما لو حاذى رأسه نهايتها حال السجود بطلت صلاته ( بيان ) احتج للشيخ في الخلاف بقول الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام ابن صالح ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه « 1 » إلى السماء الحديث ( وهو ) على ضعفه يحتمل أن يكون مختصا بمن كان فوق حائط الكعبة بحيث لا يمكنه التأخر عنه ولا إبراز شيء منها أمامه فلا يصلح للتمسك به في إسقاط القيام والركوع والسجود والرفع منهما عن القادر عليهما مع ما عرفت من أن القبلة هي الجهة وموضع البيت من الأرض السابعة إلى السماء والإجماع منعقد على استقبال الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية والمرتفعة عليها ( قال في كشف اللثام ) ويخدش الكل ما مر من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا المصلي على جبل أبي قبيس ) وكذا المصلي في موضع منخفض عن الكعبة فإنه يستقبل الجهة أيضا وتصح صلاته ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم كما في ( المنتهى ) وهو إجماع من المسلمين كما ( في كشف اللثام ) وفي ( المفاتيح لا خلاف في صحة صلاة من صلى على جبل أبي قبيس ( بيان ) يدل على ذلك خبر عبد اللَّه بن سنان وخالد بن إسماعيل ومرسل الصدوق ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته ) لوجوب الاستقبال بجميع البدن كما في ( نهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والبيان والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد القواعد ) قال في ( التذكرة ) وهو أحد وجهي الشافعي انتهى فعلى هذا لو خرج إحدى يديه أو رجليه أو بعض منها بطلت صلاته كما في ( كشف اللثام ) وعن ( تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ومجمع البيان ) أن المراد بالوجه في الآية الشريفة الذات وبتولية الوجه تولية جميع البدن ( قلت ) قال في ( القاموس ) الوجه معلوم ومستقبل كل شيء ونفس الشيء ( وقال في كشف اللثام ) وتخصيص الوجه لمزيد خصوصية له في الاستقبال واستتباعه سائر البدن ويؤيده قوله تعالىفَلَنُوَلِّيَنَّكَوقول الصادق عليه السلام وبيته الذي جعله قياما للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره وقول حماد إنه عليه السلام في بيان الصلاة له استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة انتهى ( قلت ) بل قد يقال كما قال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته أن الوجه في تخصيص الوجه أن مدار صدق الاستقبال عليه ولذا لا يتحقق فيما لا وجه له كالشجرة والحجر والجدار ونحوها انتهى ( وأنت خبير ) بأن هذا لا يتم في قولهم يحرم استقبال القبلة في البول والغائط فإن جماعة منهم قالوا إنه لو انحرف عنها ببعض بدنه أو بفرجه لا يكفي في رفع الحرمة ( فليتأمل ) ونقل في ( التذكرة ) هنا عن الشافعي في ثاني وجهيه الاجتزاء في المقام بالاستقبال بالوجه هذا
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل عينه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 83 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي