. . . . . . . . . .
شرح
في المبسوط ) بعدم تكليفه وعدم صحة التقرب منه وهو يعطي له تمريني وعلله في كشف اللثام ) بخروج عبادته عن الشرعية لأن التمرينية وإن استحق عليها الثواب ليست بواجبة ولا مندوبة والقول بصحة عبادته يدفعه أن الصحة تمرينية ( وقد ) نقل الإجماع جماعة كثيرون على صحة إحرام المميز ونقل الإجماع جم غفير على الاكتفاء بأذان المميز في الجماعة مع أن الأذان والإقامة فيها على الإمام وجاز لغيره فعلهما رخصة وجوز الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) إمامة المراهق ونقله في تخليص التلخيص عن علم الهدى ( وعن أبي علي ) إذا كان مأذونا من إمام الملة ويأتي فيما إذا بلغت الصبية في أثناء الصلاة بغير المبطل أنها تستأنف الصلاة ولم يذكروا استئناف الطهارة وأطلق جماعة تقديم الذكر الولي على الأنثى في الصلاة على الميّت وقيده الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) بما إذا عقل الصلاة ( وفي الذكرى وجامع المقاصد ) بما إذا لم ينقص لصغر أو جنون وأوجب جماعة رد السلام على المميز إذا سلم واكتفى بعضهم برده إذا سلم عليه وعلى مكلف آخر رجل بالغ ( وفي غاية المراد ) يحتمل أن يكون أفعاله شرعية بمعنى أنه يثاب عليها وتمرينية بمعنى أنه يستحق عليها عوضا لا ثوابا لأن العوض في مقابلة المشقة والثواب في مقابلة امتثال الأمر ثم قال إن الثاني أقرب ثم استشكل لأن كثيرا منهم أجاز صدقته ووصيته انتهى هذا ما يتعلق بنقل أقوالهم ( وتنقيح البحث في المقام ) أن يقال لا ريب أن من قال إن أفعاله شرعية لا يقول بأن الناقصة الأجزاء والخالية عن النية شرعية بل يقول إن أفعال المميز التامة الأجزاء والشرائط صحيحة شرعية فأفعاله عنده على قسمين بعضها تمرينية قطعا كالخالية عن ما ذكر وشرعية وهي التامة ولا ريب في ذلك ولا بد من تنزيل كلامهم عليه بل الضرورة قاضية بذلك وإن أطلق أكثرهم ( لكن ) كلامهم فيما إذا حج الولي بالصغير صريح في أن ما يأتي به الصغير مما يطيقه يكون صوريا لا شرعيا وصرحوا هناك بأن أفعال المميز شرعية وهذا يدل على أن أفعاله عندهم على قسمين ( وأما ) ما ذكروه هناك من أنه إذا فعل ما يوجب الكفارة يتحمله الولي وإن كان صغيرا غير مميز فلأن ذلك من أحكام الوضع ( ومن هنا ) يعلم حال ما في مجمع البرهان من قوله إن قولهم إنه إذا أدرك الموقف كاملا أجزأ عن حجة الإسلام أنه لا يستقيم على القول بأن أفعاله تمرينية فإنه يمكن استقامته بأن يقال إن الشارع قد جعل أن من أدرك الموقف فقد صح حجه وأجزأه كما قال إن دخل الحرم محرما ومات فقد تم حجه فإن ( قلت ) شرط صحة العبادة الإسلام واقعا والصبي ليس كذلك ( قلت ) إن علماءنا لا يختلفون في إسلام الصبي المميز المتولد من مسلمين أو أحدهما لأنا وجدناهم في كل موضع يكون شرطه الإسلام والبلوغ يخرجون الكافر فقط من الأول ويخرجون الصبي من الثاني على أنه نص أصحابنا على أن الإيمان هو الإقرار باللسان والاعتقاد بالجنان والصبي المميز المراهق لا ريب في أنه يعقل ذلك ولا سيما أولاد العلماء ومن اجتهد قبل البلوغ كفخر المحققين والفاضل الهندي فضلا عن الأولاد المعصومين عليهم السلام فما تمسك به الأستاذ الشريف دام ظله غير جيد على أنهم صرحوا في باب الجهاد أن الصبي إذا سبي من دون أحد أبويه يكون مسلما كأبيه المسلم ( فإن قلت ) ما الدليل على هذا الحكم ( قلت ) رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الصبي متى يصلي قال إذا عقل الصلاة ونحوه الأخبار المستفيضة في هذا المعنى ويدل عليه أيضا ما دل على أن من صلى كذا أو صام أو نحو ذلك مما ورد في ثواب الأعمال وعقابها فإنها أحكام وضعية لا خطاب فيها ( بل ) يدل عليه ما استدلوا به من قوله عليه الصلاة والسلام مروهم بالصلاة إلى آخره ( فإن قلت )