تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
خلاف انتهى ولعله فهم ذلك من قوله وفرض المتوجه العلم بجهة القبلة إلا مع تعذره فيكون المراد أنه إذا وجب العلم بالجهة مع القدرة وجب العلم بالعين كذلك ( واستدل في المعتبر ) على أن القريب فرضه استقبال العين بإجماع العلماء على أنها قبلة المشاهد لها ( وقال في المدارك ) إن تم هذا الإجماع فهو الحجة وإلا أمكن المناقشة فيه إذ الآية الشريفة إنما تدل على وجوب استقبال شطر المسجد والروايات خالية عن هذا التفصيل انتهى ( قلت ) هذا الإجماع نقله ( المصنف في التذكرة ) ونقل في ( نهايته ) إجماعنا علي ذلك ( وفي المنتهى ) نسبه إلى الجمهور وقد سمعت نفي الخلاف عنه في ( الغنية ) وفي ( شرح الشيخ نجيب الدين ) القبلة عين الكعبة المشرفة لمن أمكنه علمها بالإجماع كأهل مكة انتهى ( وفي حاشية المدارك ) إن كون الكعبة قبلة ضروري الدين والمذهب حتى أن الإقرار به يلقن الأموات كالإقرار باللَّه تعالى انتهى ( ويدل عليه ) من الأخبار ( قول الصادق عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن سنان ) المروي في قرب الإسناد أن للّه عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شيء ( كتابه ) وهو حكمته ونوره و ( بيته ) الذي جعله للناس قياما لا يقبل من أحد توجها إلى غيره و ( عترة ) نبيكم صلى اللَّه عليه وآله ( مضافا ) إلي النصوص المتضافرة على أنها قبلة والاحتياط للإجماع على صحة الصلاة إليها والخلاف في الصلاة إلي المسجد أو الحرم واختلاف المسجد صغرا وكبرا في الأزمان وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين ( وقال ) الشيخ والمصنف وجماعة أن من كان في نواحي الحرم يكلف الصعود إلى الجبال ليرى الكعبة مع القدرة واستبعده بعض المتأخرين وكان الصعود إلى السطح لا كلام فيه عند المتأخرين كما مرت الإشارة إليه ويأتي تمام الكلام في هذا المطلب الثالث ( هذا ) وفي التذكرة يجوز أن يستقبل الحجر لأنه عندنا من الكعبة ( وفي نهاية الإحكام ) يجوز أن يستقبله لأنه كالكعبة عندنا وقيل إنه من الكعبة انتهى ( وفي جامع المقاصد ) أنه من البيت ذكر ذلك في المطلب الثالث الآتي ( وفي الذكرى ) ما نصه ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة وقد دل عليه النقل أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل علي نبينا وآله وعليهما السلام إلى أن بنت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه وكان ذلك في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله ونقل عنه صلى اللَّه عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ولأن الطواف يجب خارجه وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس منها وفي الطواف خارجه وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا مع إجماعنا « 1 » على وجوب إدخاله في الطواف وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده فعلى القطع بأنه من الكعبة يصح وإلا امتنع لأنه عدول عن اليقين إلى الظن انتهى وأرسل في ( الكافي والفقيه ) أنه كان طول بناء إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام ثلاثين ذراعا وهذا يعطي دخول شيء من الحجر فيها لأن الطول الآن خمسة وعشرون ذراعا ( وعن الصدوق ) كما هو خيرة ( المدارك والمفاتيح وكشف اللثام ) أنه خارج عنها بل في الأول والأخير أن ما حكاه في الذكرى إنما رأيناه في كتب العامة ويخالفه الأخبار التي فيها الصحيح وغيره كخبر الحضرمي والمفضل بن عمر ( وفي السرائر ) عن نوادر البزنطي أن الحلبي سأله عن الحجر فقال إنكم تسمونه الحطيم وإنما كان لغنم إسماعيل وإنما دفن فيه أمه وكره أن يوطأ قبرها وفيه قبور أنبياء هذا وقد فسر المصنف الماهية بالكعبة والجهة كما يأتي وليس ذلك هو الماهية بل ما صدقت عليه القبلة وعذره أن المطلوب هنا بيان ما يجب على المصلي التوجه إليه فلو اشتغل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ من إجماعنا ( بخطه ق ، ره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي