وإلا أتم ندبا ( 1 )
شرح
لمطلق الحكم فليتأمل في ذلك أو يقال كما قال بعضهم بأن قولهم أو الوضع معطوف على لفظة الجلالة فيصير التقدير خطاب اللَّه أو خطاب الوضع فلا يبقى إشكال ( بيان ) الحمل على من بلغ في الحج قبل الموقف قياس مع الفارق من النص والإجماع والحرج ولانفراد كل من الأفعال في الحج ولذا يجب انفراده بنية
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا أتم ندبا )
أي وأن لا يبق من الوقت مقدار ركعة أتم ندبا كما صرح به في كثير من الكتب المتقدمة ( وفي جامع المقاصد ) يشكل ذلك على القول بأن أفعال الصبي تمرينية وليست شرعية فلا توصف بالصحة فكيف يستحب الإكمال ( ويمكن الجواب ) بأن صورة الصلاة كافية في صيانتها عن الإبطال مضافا إلى الاستصحاب وعدم تحق الناقل لضيق الوقت ( ثم قال ) فإن قلت إذا افتتحت غير مندوبة بناء على التمرين فكيف يتمها مندوبه قلت المانع من ندبيتها حينئذ عدم تكليفه وقد زال ببلوغه وصار التمرين ممتنعا فإتمامها لا يكون إلا مستحبا انتهى ونحوه ما في المسالك ( وفي كشف اللثام ) يتمها ندبا كما كان عليه الإكمال تمرينا لو لم يبلغ لأنه صار أكمل فصار بالإكمال أولى انتهى والصبية كالصبي كما صرح به جماعة وسيجيء تمام الكلام فيها في البحث الثاني في ستر العورة ( ولنستطرد الكلام ) في عبادة الصبي فنقول اختلف الناس في عبادته هل هي صحيحة شرعية أو صورة تمرينية بمعنى أنها ليست صحيحة ولا شرعية وقيل إنها صحيحة وليست شرعية وقبل الخوض في المسألة لا بد من بيان أمور ( الأول ) أن الخلاف في جميع عباداته كما هو ظاهر الأكثر وصريح ( المنتهى ) في بحث الجمعة ( والذكرى وفوائد الشرائع وصوم المسالك ) وكاد يكون صريح ( السرائر ) أو صريحها ( الثاني ) أنه يحمل على العبادة استحبابا كما في ( النهاية والنافع والتحرير ) في بحث الصوم ( والسرائر والتذكرة ) في موضعين ( والكتاب ) فيما يأتي ( وكشف الالتباس والروض ) في لمس القرآن وعن الاستحباب يفصح قول الأكثر أنه يشدد عليه لسبع كما يأتي وقد يظهر من ( المقنعة ) الوجوب حيث قال ويؤخذ بالصيام إذا بلغ الحلم أو قدر على صيام ثلاثة أيام متتابعات قبل أن يبلغ الحلم وهو صريح نهاية ( الإحكام ) حيث قال ويجب على الآباء والأمهات تعليمهم الطهارة والصلاة بعد السبع والضرب على تركها بعد العشر كذا نقل عنها في كشف الالتباس والذي وجدته فيها في كتاب الصلاة كان على أبيه أن يعلمه إلى آخره ( وفي المعتبر ) يحرم على الولي تمكين الصبي من لبس الحرير ثم نقل عن جابر أنهم كانوا ينزعونه عن الصبيان ثم قال والأشبه الكراهية ( وفيه أيضا ) يمنع من مس الكتابة أما هو فلا يتوجه إليه نهي ( الثالث ) قد صرح كثير باشتراط التمييز في الصبي إذا أذن ( وفي التذكرة ) الإجماع على أنه لا عبرة بأذان غير المميز وفي صوم ( المبسوط والشرائع والمختلف والكتاب والدروس واللمعة والروضة ) أنه يؤخذ بالصوم لسبع لكن جعل جماعة من هؤلاء السبع مبدأ التشديد ومبدأ الأخذ قبله ( وفي النهاية والسرائر ) إذا راهق وفي موضع آخر من النهاية أنه يستحب أخذه بالصوم إذا أطاقه وبلغ تسعا وهو المنقول عن الصدوقين ( وفي البيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها أنه يمرن على الصلاة لسبع غير أن في الموجز وشرحه يؤمر وفيما يأتي من الكتاب واللمعة أنه يمرن لست وفي الأول يطالب لتسع وفي التذكرة يستحب تمرينه على الصلاة ويستحب مطالبته بها لسبع ويستحب ضربه لعشر ( الرابع ) قال في المدارك قطع الأصحاب باستحباب تمرين الصبية قبل البلوغ وكذا في صوم رياض