وجهتها ( 1 )
شرح
بيان المفهوم فات المطلوب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وجهتها )
عبارات الأصحاب مختلفة في معنى الجهة اختلافا معنويا ( ففي المعتبر ) أنها السمت الذي فيه الكعبة لا نفس البنية وذلك متسع يوازي جهة كل مصل انتهى ( وفي نهاية الإحكام ) الجهة ما يظن به الكعبة حتى لو ظن خروجه عنها لم يصح ( وفي التذكرة ) الجهة ما يظن أنها الكعبة حتى لو ظن خروجه عنها لم يصح ( وقد ) فهم الفرق بين تعريفي النهاية والتذكرة في روض الجنان وجعل الأول قريبا مما في المعتبر كما يأتي ( وفي الذكرى والجعفرية ) هي السمت الذي يظن كون الكعبة فيه لا مطلق الجهة ( وقال المقداد ) على ما نقل عنه في الروض والمقاصد العلية جهة الكعبة التي هي القبلة للنائي خط مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب الاعتداليين ويمر بسطح الكعبة فالمصلي حينئذ يفرض من نظره خطا يخرج إلى ذلك الخط فإن وقع عليه على زاوية قائمة فذاك هو الاستقبال وإن كان على حادة ومنفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب ( وتبعه ) على ذلك المحقق الثاني في شرح الألفية فقال إنها ما يسامت الكعبة عن جانبيها بحيث لو خرج خط مستقيم من موقف المستقبل تلقاء وجهه وقع على خط جهة الكعبة بالاستقامة بحيث يحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان فلو كان الخط الخارج من موقف المصلي واقعا على خط الجهة لا بالاستقامة بحيث تكون إحدى الزاويتين حادة والأخرى منفرجة فليس مستقبلا لجهة الكعبة ( وفي جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) أن جهة الكعبة هي المقدار الذي شأن البعيد أن يجوز على كل بعض منه أن يكون هو الكعبة بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه وهذا يختلف سعة وضيقا باختلاف حال البعيد ( وفي حاشية الفاضل الميسي والمسالك والروضة والروض والمقاصد العلية وفوائد القواعد ) أنها القدر الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية ( وفي المدارك ) أن للأصحاب اختلافا كثيرا في تعريف الجهة ولا يكاد يسلم تعريف منها من الخلل وهذا الاختلاف قليل الجدوى لاتفاقهم على أن فرض البعيد استعمال العلامات المقررة والتوجه إلى السمت الذي يكون المصلي متوجها إليه حال استعمالها فكان الأولى تعريفها بذلك انتهى ( قلت ) وكذلك الشهيد في الذكرى نفى الفائدة في الاختلاف لاتفاقهم على استعمال العلامات ( وعرف ) الجهة الفاضل البهائي في رسالة أفردها في ذلك بأنها أعظم سمت يشتمل على الكعبة قطعا أو ظنا بحيث تتساوى نسبة أجزائه إلى هذا الاشتمال من دون ترجيح انتهى ( وقد ) اختاره من تأخر عنه كالشيخ نجيب الدين ( وفي كشف اللثام ) الجهة هي السمت التي فيه الكعبة ومحصله السمت الذي يحتمل كل جزء منه اشتماله عليها ويقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه ( وفي مجمع البرهان ) المراد بالجهة النحو والجانب والسمت والطرف عرفا ولما كان لها سعة ولم يصح الاستقبال على كل وجه ورد من الشرع علامات إذا عمل بها صار مستقبلا لها وهو المراد بالجهة والعلامات تخمينية ولهذا اختلفت فالجهة هي الجانب الذي يكون متوجها إليها مع العمل بالعلامات الواردة عن الشرع سواء كان حال الاختيار أو الاضطرار من الجدي والمشرق والمغرب إلى أن قال وإن أردت تعريفا للجهة للضبط فقل إنها جانب يتوجه المصلي إليه على الوجه الشرعي وقال إنه أخصر وأوضح وأسلم ( فتأمل ) هذا ( وفي الروض ) أنه يرد على تعريف ( المعتبر ونهاية الإحكام أنه إن أراد بالسمت المعنى اللغوي ورد عليه صلاة الصف المستطيل وصلاة أهل إقليم