. . . . . . . . . .
شرح
آخر ليل قضى صلاة تلك الليلة فإن لم يكن مستطيعا لذلك كانت إفاقته كإغمائه إذا لم يقدر على الصلاة بحال من الأحوال التي ذكرناها في صلاة الليل فإن كانت إفاقته في وقت لا يصلح له إلا صلاة واحدة صلى تلك الصلاة فقط انتهى ( وظاهره ) وجوب قضاء صلاة يومه أو ليلته إن وسعها زمان الإفاقة وإلا فصلاة واحدة إن وسعها ( قال في كشف اللثام ) ويدل إلى ما ذهب إليه أبو علي خبر العلاء بن فضيل ( ثم قال ) ويجوز أن يكون الخبر وكلام أبي علي بمعنى فعل صلاة يومه التي أفاق في وقتها أداء فإن تركها قضاها انتهى ( وفي فوائد الشرائع ) بعد أن قال لا يجب القضاء مع الإغماء إذا استوعب الوقت كالجنون قال وقال المفيد وغيره بوجوب القضاء انتهى ولم نجد أحدا نسب إلى المفيد ذلك ( وفي الذكرى ) أنه إذا تعمد ما يؤدي إلى الإغماء وجب عليه القضاء وبه أفتى الأصحاب ( وظاهره ) دعوى الإجماع كما قد تظهر دعواه من ( الغنية ) ونقل ( الشيخ نجيب الدين ) حكاية الإجماع على ذلك وبه صرح من المتأخرين عن الشهيد المحقق الثاني وتلميذه الميسي وتلميذه الشهيد الثاني وأبو العباس والصيمري ) وغيرهم ( وقال في الغنية ) من أغمي عليه قبل دخول الوقت لا بسبب أدخله على نفسه بمعصية إذا لم يفق حتى خرج الوقت لم يجب قضاؤها بدليل الإجماع وبهذا القيد أعني عدم كون السبب منه مع ذكر المعصية صرح في جمل العلم والسرائر وبدون ذكرها صرح به في ( المراسم والإشارة ) وهو الظاهر من ( المبسوط ) وإليه أشار في ( التحرير ) وفي موضع آخر من ( المراسم ) التصريح بوجوب القضاء إذا كان الإغماء من قبله وتمام الكلام في بحث القضاء ( وفرق ) المتأخرون بينه وبين شرب ما در منه ( ظ ) الحيض أو يسقط الولد بأن سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة لا رخصة إلى آخر ما تقدم وفي ( الذكرى والمسالك ) أنه إذا علم أن متناولة يغمى عليه في وقت فتناوله في غيره مما يظن أنه لا يغمى عليه فيه لم يعذر لتعرضه للزوال ونحوه ما في ( نهاية الإحكام ) وعن ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام أنه إذا علم أن هذا الغذاء يورث الإغماء كان أكله حراما ولا يجب عليه القضاء كما مر نقل مثل ذلك عنه في الجنون وإلى ذلك مال المولى الأردبيلي قال وتقييده بعدم علمه بكونه موجبا للإغماء فيه تأمل لما فيه من تخصيص النصوص العامة بغير دليل وهو تصرف في النص بالاجتهاد انتهى فتأمل ( وقال المصنف في نهايته والشهيدان في الذكرى والبيان والروضة والمحقق الثاني وغيرهم أنه إذا شرب المسكر غير عالم به أو أكره عليه أو اضطر إليه لحاجة لم يجب عليه القضاء وأن حكمه حكم الإغماء ونسبه ( صاحب الكفاية ) إلى جماعة من الأصحاب ثم قال ودليله غير واضح وقد تبع بذلك المولى الأردبيلي حيث نفى وضوح الدليل مستندا إلى أنه ليس دليل القضاء كونه حراما قال ولهذا وجب القضاء على النائم والناسي بل الظاهر هو الروايات وفوت ما اعتد به الشارع من العبادات إلا أن يقال ليس دليله إلا الإجماع وليس هو إلا في المحرم فهو محل التأمل للعموم في عبارات الأصحاب معللا بالخبر المذكور فإنه يفيد العموم على الظاهر ( فتأمّل ) انتهى ( ويريد بالخبر المذكور ما نقل عنه صلى اللَّه عليه وآله من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ( وفي المبسوط والذكرى والمسالك ) أن النوم الخارج عن العادة جدا ملحق بالإغماء ( ثم ) إن المولى الأردبيلي جعل القضاء للمغمى عليه مطلقا أحوط ( بيان ) يدل على عدم القضاء في المغمى عليه مطلقا ( عشرة أخبار ) أو أكثر وفيها الصحيح الصريح والحسن وغيرهما مما اعتضد بالشهرة القريبة من الإجماع ( بل ) المخالف نادر كما عرفت مضافا إلى الإجماع المنقول والأخبار الدالة على القضاء مطلقا فيها الصحيح أيضا ( كصحيح محمد وصحيح عبد اللَّه