تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وإلا بدأ بركعتي الفجر ( 1 ) إلى أن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة واقتصر على الحمد ( 2 ) ولا يجوز تقديم نافلة الزوال عليه إلا يوم الجمعة ( 3 ) ولا صلاة الليل إلا للشاب والمسافر ( 4 )
شرح
المضمر حجة ومحمد بن سنان لم يثبت ضعفه ويعقوب البزاز هو يعقوب بن سالم البزاز الثقة ( وهل ) يقطع الركعتين لو كان في أثنائهما أو يكملهما قضية الإطلاق تقتضي الأول والنهي عن إبطال العمل يقتضي الثاني كما مر إلا أنه لم يتعرض الأكثر لذلك في المقام وإنما تعرض له صاحب الروض وصاحب المجمع من دون ترجيح ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا بدأ بركعتي الفجر ) أي وإلا يكن صلى منها أربعا بدأ بركعتي الفجر وهو مذهب علمائنا كما في ( المعتبر ) والمشهور كما في ( الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ) وأشهر الروايتين كما في المنتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة واقتصر على الحمد ) أما الاقتصار على الحمد في النوافل فلا كلام فيه حتى في السعة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وأما في الفرائض ) فقد نقل الإجماع في غير موضع على أنه يجزي المستعجل والمريض قالوا والمراد بالمستعجل من أعجلته حاجة كغريم يخشى فوته أو رفقة يشق اللحاق بهم ونحو ذلك ( وهل ) يعد ضيق الوقت سببا مسقطا للسورة ظاهر ( التذكرة ) العدم واحتمل الأمرين في ( نهاية الإحكام ) وقال ( المحقق الثاني ) وقد يلوح من كلام ( صاحب المعتبر ) عد الضيق سببا مسقطا للسورة ولم أجد في كلام أحد إشعارا بذلك ولا في كلامه تصريح به انتهى وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يجوز تقديم نافلة الزوال عليه إلا يوم الجمعة ) أما عدم جواز تقديم نافلة الزوال في غير الجمعة فقد تقدم الكلام فيه وقد حمل الشيخ في ( التهذيب ) مرسلي ابن أذينة وعلي بن الحكم وخبري القاسم وعبد الأعلى على من يشتغل عنها في وقتها ( وأما ) الأخبار الواردة في أنها كالهدية فليست بنص في الراتبة وأما استثناء يوم الجمعة فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا صلاة الليل إلا للشاب والمسافر ) كما في ( المقنعة والنهاية والنافع والشرائع ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية والعزية والكفاية ) وفي ( الأخير ) أنه الأشهر وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المبسوط والذكرى والبيان واللمعة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ومجمع البرهان ورسالة صاحب المعالم وشرحها ) جوازه لكل معذور وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أنه المشهور ونسبه في ( الدروس ) إلى الرواية وقصر ( الحسن ) الحكم على المسافر كما نقل عنه ( وفي الخلاف ) الإجماع على أنه يجوز أن يوتر أول الليل في السفر مع خوف الفوت وترك القضاء ولم يجز ( العجلي ) التقديم مطلقا وهو المحكي عن زرارة بن أعين وهو خيرة ( التذكرة وكذا المنتهى والمختلف ) إذا تمكن من القضاء لأن ذلك ليس وقتا لها ( قال في المنتهى ) إلا أنا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذر القضاء محافظة على فعل السنن فيسقط في غيرها ( والمراد ) بصلاة الليل الإحدى عشرة كما صرح ( الشهيد الثاني وشيخه ) ويقصد بنيته التعجيل ولو نوى الأداء صح وأول وقته بعد صلاة العشاء كما صرح بذلك في المقنعة والمسالك لكن روى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام أن لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ( بيان ) خبر سماعة ونحوه مطلق في جواز التقديم وخبر معاوية بن وهب خص فيه جواز
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي