تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقضاؤها لهما أفضل ( 1 )

[ الثالث ]

( الثالث ) لو عجز عن تحصيل الوقت علما أو ظنا صلى بالاجتهاد ( 2 ) فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح وإلا فلا إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه ( 3 )

[ الرابع ]

( الرابع ) لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر ( 4 ) وإن ذكر بعد فراغه صحت العصر وأتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك وإلا صلاهما معا
شرح
التقديم بمن يضيع القضاء والخبر الآخر لمعاوية بن وهب وخبر مرازم وخبر ابن زرارة ومحمد تدل على المنع وعدم الجواز وخبر يعقوب الأحمر يدل على جوازه للشاب ( وأما ) الدال على جوازه للمسافر فأخبار كثيرة ( منها ) ما رواه في الذكرى من كتاب محمد بن أبي قرة من أن فضل صلاة المسافر أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقضاؤها أفضل ) لهما ولأشباههما إجماعا كما في ( كشف اللثام وظاهر المدارك والمفاتيح ) وهو المشهور كما في ( الذكرى وإرشاد الجعفرية ) ( بيان ) يدل عليه خبر عمر بن حنظلة وصحيح مسلم وخبر الحميري في قرب الإسناد ( وقد ) يستدل بكون القضاء أفضل على جواز التقديم إلا أنه لا نصوصية في ذلك فليلحظ ( قوله ) قدس تعالى اللَّه روحه ( لو عجز عن تحصيل الوقت علما أو ظنا صلى بالاجتهاد ) المراد بالظن ما حصل بأمارة كورد وصنعة من غير تجشم مشقة الكسب ( والاجتهاد ) هو استفراغ الوسع في تحصيل ظن دخول الوقت بأمارة فالحاصل به ظن مع مشقة الكسب كذا في ( جامع المقاصد ) وحاصله أن الظن الحاصل بالاجتهاد ظن ضعيف لا يمكنه سواه وليس هو شكا ولا وهما فقد رجعت هذه المسألة حينئذ إلى قوله فيما مضى وإن ظن ولا طريق له إلى العلم صلى وتنطبق عليها الإجماعات السالفة ويجري فيها الخلاف المتقدم وقد صرح بالرجوع إلى الاجتهاد ( المصنف في جملة من كتبه والمحقق في الشرائع والشهيد في الذكرى والبيان والمحقق الثاني وأبو العباس والصيمري والميسي والشهيد الثاني ) وغيرهم لكن كثيرا منهم يمثلون له بالاعتماد على الأمارات الحاصلة من الأوراد والصناعات ونحوها ( فليتأمل ) في ذلك ( وفي الذكرى ) لا يعتد باجتهاد غيره ولو قدر رجحان اجتهاد غيره في نفسه على اجتهاد نفسه أمكن العدول إلى الغير لامتناع العمل بالمرجوح مع وجود الراجح ويمكن التربص ليصير ظنه أقوى من قول الغير وهو قوي بخلاف القبلة فإن التربص فيها غير موثوق فيه باستفادة الظن فيرجح هناك ظن رجحان غيره بل يمكن وجوب التأخير للمشتبه عليه الوقت مطلقا حتى يتيقن الدخول ولا يكفيه الاجتهاد ولا التقليد لأن اليقين أقوى وهو ممكن أما لو كان الصبر لا يحصل منه اليقين فلا إشكال في جواز الاجتهاد والتقليد لأنه معرض بالتربص إلى خروج الوقت والوجه عدم التربص مطلقا لأن مبنى شروط العبادات وأفعالها على الظن في الأكثر والبقاء غير موثوق به انتهى كلامه رضي اللَّه تعالى عنه ( وفي الفقيه ) قال أبو جعفر عليهما السلام لأن أصلي بعد ما مضى الوقت أحب إلي من أن أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل ( وقال الصادق عليه السلام ) في خبر عمر بن يزيد ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ( وفي التذكرة والمنتهى والتحرير ) فإن صلى مع الوهم أو الشك لم يجز أو إن وافق الوقت أو تأخر عنه لعدم الامتثال ( قوله ) ( فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح وإلا فلا إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه ) هذا يعلم حاله مما سلف ( قوله ) ( لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر )