تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ الخامس ]

( الخامس ) لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء وقضاء ( 1 )
شرح
إلى الظهر سواء كان اشتغاله بالعصر في الوقت المختص أو المشترك وقد تقدم الكلام في ذلك كما تقدم الكلام بما لا مزيد عليه في قوله فإن ذكر بعد فراغه صحت العصر إلى آخره في أول المطلب الثاني ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء وقضاء ) أما سقوطه كذلك بحصول الحيض فإجماعي كما في ( الخلاف ) وغيره ( كالعزية ) والروض ومجمع البرهان والمفاتيح ) مضافا إلي ما مر في بحث الحيض بل هو ضروري بل وإن در بفعلها كما في ( نهاية الإحكام والذكرى والروض والمسالك والروضة ) وكذا الحال في النفاس ونقل الإجماع على سقوط الفرض به في المقام في ( الروض وشرح الشيخ نجيب الدين ومجمع البرهان والمفاتيح ) ودعوى الإجماع على ذلك ظاهرة من ( الخلاف ) أو صريحة منه بل وإن شربت ما يسقط الولد كما في ( نهاية الإحكام والذكرى والروض والروضة والمسالك ) لأن سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة لا رخصة حتى يغلظ عليهما ( وزاد في كشف اللثام ) إن إدرار الحيض جائز وأما النفساء فليس مقصودا بالجناية وإنما هو تابع للإسقاط ( وقال في الذكرى ) فإن قلت إنه منقوض بالصوم مع أمرهما بتركه قلت الصوم إنما وجب بأمر جديد ونص من خارج على خلاف الأصل انتهى وتمام الكلام في مبحث القضاء ( وأما ) سقوطه كذلك بالجنون فعليه الإجماع كما في ( الخلاف والتذكرة والعزية وإرشاد الجعفرية والروض ) بل في ( المفاتيح ) أنه ضروري ( وفي كشف اللثام أنه مذهب المعظم ( وفي نهاية ) الإحكام لو وثب لحاجة فزال عقله فلا قضاء ولو كان عبثا فالقضاء ( لكن ) قيده في الذكرى بما إذا ظن كون مثله يؤثر ذلك ولو بقول عارف ( وفي الذكرى ) أيضا أفتى الأصحاب بأنه لو زال عقل المكلف بشيء من قبله يجب بذلك عليه القضاء لأنه مسبب عن فعله انتهى وظاهره الإجماع على ذلك ( لكن ) نقل عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد أنه إذا علم أن هذا الغذاء يورث الجنون كان أكله حراما لكن لا يجب عليه قضاء ما فاته ونقض عليه بشرب المسكر فإن السكر جنون والجنون أقوى أفراد السكر وقد استوفينا الكلام في المجنون بما لا مزيد عليه في كتاب القضاء ونقلنا عليه إجماعات أخر ( وأما سقوطه ) كذلك بالإغماء فعليه الإجماع في ( الغنية وظاهر الخلاف ) أو صريحة وهو المشهور كما في ( الذكرى والروض وغاية المرام ومجمع البرهان ) ومذهب المعظم في كشف اللثام والأشهر كما في الروضة ومذهب الأكثر كما في شرح الشيخ نجيب الدين والمفاتيح وبه صرح في ( المبسوط والنهاية وجمل العلم والمراسم والسرائر والشرائع والمعتبر والنافع وكتب المصنف وكتب الشهيدين والمحقق الثاني والموجز وشرحه وحاشية الميسي وشرحي الجعفرية ومجمع البرهان والكفاية ) وغيرها وهو خيرة ( الفقيه ) حيث حمل الروايات الدالة على القضاء على الندب كالشيخ وجماعة من الأصحاب وقد استوفينا الكلام فيه في مبحث القضاء وفي ( الذكرى عن المقنع ) أن فيه واعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات وروي أنه ليس عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه أو الليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام وروي أنه يقضي ما أفاق في وقتها ( وقال في الذكرى ) أيضا أن الجعفي رحمه اللَّه تعالى في الفاخر أورد الروايات من الجانبين ولم يجنح إلى شيء منها فكأنه يتوقف ( قال ) وقال ابن الجنيد والمغمى عليه أياما من علة سماوية غير مدخل على نفسه ما لم يبح إدخاله عليها إذا فاق في آخر نهار إفاقة يستطيع معها الصلاة قضى صلاته ذلك اليوم وكذا إن أفاق
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي