تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض ( 1 ) ولو طلع الفجر وقد صلى أربعا زاحم الفرض بصلاة الليل ( 2 )
شرح
والروض ) وقد تقدم تمام الكلام في ذلك ولا تدرك بالركوع كما في جامع المقاصد ويتمها مخففة بالحمد وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود كما صرح به جماعة وعن بعض المتأخرين لو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا آثره وتأمل في ذلك في ( المسالك ) من إطلاق الأمر بالتخفيف ومن الحمل على المعهود وكون الجلوس اختيارا على خلاف الأصل وفي ( جامع المقاصد وروض الجنان ) أنه لو ظن ضيق وقت الفضيلة فصلى الفرض ثم تبين بقاءه فالظاهر أن وقت النافلة باق ( بيان ) يدل على أصل الحكم خبر عمار الطويل وفيه كلام طويل ذكره في الذكرى وكشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض ) ولا يزاحمه بها كما هو المشهور كما في ( البيان ) وبه صرح في ( النهاية والشرائع والمعتبر والنافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والجعفرية وإرشادها ) وغيرها وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والعزية وحاشية الفاضل الميسي والروض والروضة والمسالك ومجمع البرهان والمدارك ) أنه إن كان بدأ بركعتين أتمهما أوليين كانتا أو أخريين للنهي عن إبطال العمل وظاهر ( العجلي ) إتمام الأربع بالشروع في ركعة منها وقال في ( المدارك ) إن هذا أحسن وقال وأولى من الجميع الإتيان بالنافلة بعد المغرب متى أوقعها وعدم اعتبار شيء من ذلك انتهى وقد تقدم نقل الإجماعات على انتهاء نافلة المغرب بذهاب الشفق ونقل أقوال المخالفين أو المائلين إلى خلاف ( بيان ) استدل على هذا الحكم في ( المعتبر والمنتهى ) بأن النافلة لا تزاحم غير فريضتها ( وفي الذكرى ) الاعتراض عليهما بأن وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب فينبغي أن لا يتطوع بينهما وبورود الأخبار بجواز التطوع في أوقات الفرائض أداء وقضاء ( ثم قال ) إلا أن يقال إن ذلك وقت يستحب تأخير العشاء عنه وعند ذهاب الشفق يتضيق فعلها فيحمل النص عليه انتهى وتمام الكلام تقدم في موضعين ولعل ( العجلي ) استند فيما ذهب إليه إلى أن نوافل المغرب كصلاة واحدة وهو ممنوع أو على فضل تأخير العشاء كما يعطيه بعض الأخبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو طلع الفجر وقد صلى أربعا زاحم الفرض بصلاة الليل ) على ذلك عمل الأصحاب كما في ( المنتهى ) وهو مذهب الأصحاب لا تعلم فيه مخالفا كما في ( المدارك ) وكأن لا خلاف فيه بينهم كما في ( مجمع الفائدة والبرهان ) وقد يظهر من ( المعتبر ) دعوى الإجماع عليه وفي ( شرح الشيخ نجيب الدين وكشف اللثام ) أنه المشهور ولا فرق بين أن يكون التأخير لضرورة أو لغيرهما كما في ( حاشية الميسي والمسالك ) وفيهما ومن جملتها الشفع والوتر ( وأما ) خبر يعقوب البزاز حيث قال قلت له أقوم قبل الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر وأتم الركعات فقال لا بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار فقد حمله الشيخ في ( التهذيبين والشهيد والمحقق الثاني ) وغيرهم على الأفضل وفي ( المنتهى ) أنه مضمر فيترجح عليه خبر مؤمن الطاق ( وفي كشف اللثام ) أنه غير مناف للمشهور فإنه عليه السلام إنما أمر فيه بتقديم الوتر ليدركه في الليل لتضافر الأخبار بالإيثار في الليل كما نطقت بأن من قام آخر الليل ولم يصل صلاته وخاف أن يفجأه الصبح أوتر والقضاء في صدر النهار أعمّ من فعلها قبل فريضة الصبح وبعدها فلا اضطرار إلى حمله على أن الأفضل التأخير انتهى ( وبعض المتأخرين ) طعن فيه بعد الإضمار بأن من رجاله محمد بن سنان ( قلت )