ولو ظن الخروج صارت قضاء ( 1 ) فلو كذب ظنه فالأداء باق ( 2 )
[ الثاني ]
( الثاني ) لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ولو تلبس منها بركعة زاحم الفرض وكذا نافلة العصر ( 3 )
شرح
منها أنه لا إثم بالتأخير بعد الانكشاف وعبارة التذكرة إن احتملنا منها ذلك أفهمت احتمال العصيان بالتأخير بعد الانكشاف ولا وجه له ( وفي الذكرى ) لا يخرج عن التحريم بإبقاء ركعة وإن حصل بها لأن ذلك بحكم التغليب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو ظن الخروج صارت قضاء )
كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وفوائد القواعد ) وغيرها وفي ( كشف اللثام ) يقوى عندي إنه إن فعلها من غير تعرض للأداء والقضاء بل اكتفى بالفرض الفلاني من هذا اليوم أو الليل أجزأ لأن التعرض لهما إنما كان للتمييز وقد حصل به بل هو المتعين إذا تردد في الخروج من غير ظن إلا أن يقال أصالة العدم تمنع للتردد ( وفي فوائد القواعد ) المراد بالظن هنا ما يجوز الاعتماد عليه شرعا لا مطلقه ( وفي كشف اللثام ) لا يتأتى هنا استحباب التأخير ولا وجوبه حتى يحصل العلم لوجوب المبادرة هنا لاحتمال بقاء الوقت وإن كان مرجوحا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو كذب ظنه فالأداء باق )
فإن لم يكن فعله فعله أداء لا قضاء وكأنه إجماعي لأنهم إنما ينسبون فيه الخلاف إلى بعض العامة وإن كان فعله بنية القضاء فظهر له البقاء عند خروج الوقت ففي ( المنتهى والتحرير ) أنه يعيد ذكر ذلك فيهما في مباحث النية واحتمله في ( نهاية الإحكام ) وجعله قريبا في ( الكتاب ) وفي ( التذكرة والدروس والبيان وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وفوائد القواعد ) أنه لا يعيد وجعله في الكتاب فيما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى أقرب واحتمله في ( نهاية الإحكام ) واحتمل في ( الإيضاح ) الصحة إن خرج الوقت في أثناء الصلاة بناء على أحد الأقوال في الصلاة التي بعضها في الوقت دون بعض ( وأما ) إذا ظهر له البقاء والوقت باق ففي ( الدروس وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وفوائد القواعد ) أنه لا يعيد أيضا وفي ( التذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والبيان ) أنه يعيد وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في مباحث النية ( بيان ) وجه عدم الإعادة في هذا أنه امتثل ما أمر به وهو يقتضي الإجزاء ولأنه نوى فرض الوقت لكنه زعم خروجه وهو لا يؤثر ( ووجه ) الإعادة أن الوقت سبب وجوب الصلاة ولم يعلم براءة العهدة منه بما فعله لأنه على غير وجهه وأنه انكشف فساد ظنه ( ويرد على الأول ) أنه إذا كان فعله على غير وجهه يوجب الإعادة القضاء أيضا ( وعلى الثاني ) أن فساد الظن لا يقتضي فساد ما حكم بصحته ( وعورض ) بفعلها قبل الوقت ظانا دخوله ( وجوابه ) الفرق فإن دخول الوقت بعد ذلك سبب لشغل الذمة فلا يسقط بالفعل السابق بخلاف ما هنا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفريضة ولو تلبس منها بركعة زاحم الفرض وكذا نافلة العصر )
هذا هو المشهور بل المجمع عليه كما في ( مجمع البرهان ) وهو مذهب ( الشيخ وأتباعه ) كما في ( المدارك ) وبه صرح في ( النهاية والسرائر وكتب المحقق وجملة من كتب المصنف والبيان والذكرى والدروس وجامع المقاصد وحاشية الميسي والمسالك وروض الجنان والمدارك ) وغيرها والأقرب أنها أداء كما في ( الذكرى والبيان ) تنزيلا لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة واحدة منها واستظهر في ( الدروس وروض الجنان ) اختصاص المزاحمة بغير الجمعة لكثرة الأخبار بضيقها ( وهل يختص ) بذلك الجمعة أو الصلاة يوم الجمعة احتمالان ذكرهما في ( الروض ) قال ويدل على الأول خبر زرارة عن الباقر عليه السلام وظاهر خبر إسماعيل بن عبد الخالق على الثاني ( وتتحقق الركعة ) بتمام السجدة الثانية وإن لم يرفع رأسه منها كما في ( حاشية المحقق الثاني والفاضل الميسي والمسالك