. . . . . . . . . .
شرح
كما في ( الروضة ) وهو خيرة الحلي والكركي والمسالك ) وفي ( الدروس والموجز الحاوي ) الأصح القضاء عن المرأة وهو خيرة ( الشيخ ) في الصوم والمصنف في ( المختلف ) وغيره ( والمقداد ) ذكروه في باب الصوم وتردد فيه في ( النافع ) وفي ( البيان ) في المرأة والعبد تردد أحوطه القضاء وفي ( الذكرى ) في بعض الروايات الرجل وفي بعضها الميّت وكلام المحقق يؤذن بالقضاء عن المرأة ولا بأس به أخذا بظاهر الروايات ولفظ الرجل للتمثيل لا للتخصيص والأقرب دخول العبد لهذا الظاهر مع إمكان عدمه إذ وليه وارثه والعبد لا يورث وإلزام المولى بالقضاء أبعد ( وفي صوم اللمعة ) يقضى عن المرأة والعبد واختار في ( الذكرى ) أن ليس له أي الولي الاستيجار عنه وهو خيرة الفخر وجوزه في صوم ( الدروس ) وعليه يتفرع تبرع غيره به وفي ( الروضة وكشف اللثام ) ذكر الوجهين من دون ترجيح لمكان تعلقها بحي واستنابته ممتنعة ومن أن المطلوب القضاء وقضاء الصلاة مما يقبل النيابة ( وصرح جماعة ) بأنه لو أوصى بها سقطت عن الولي ذكروه في باب الوصايا وغيره ( والمصنف رحمه اللَّه ) لم يصرح بوجوبها على الولي بل ظاهره الوجوب كما هو ظاهر جماعة ونص على الوجوب في ( المبسوط والغنية والدروس واللمعة والبيان ) وغيرها وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر القاضي في شرح جمل السيد الإجماع عليه انتهى ( وفيما نقله ) في الذكرى عن بغداديات المحقق التعبير باللزوم وهو بمعنى الوجوب ( وفي الذكرى ) لو قلنا بعدم قضاء ما تركه عمدا أو كان الأولى له فإن أوصى الميّت بفعلها من ماله أنفذ وإن ترك فظاهر المتأخرين من الأصحاب عدم وجوب إخراجها من ماله لعدم تعلق الفرض ( الغرض خ ل ) بغير البدن خالفناه مع وصية الميّت لانعقاد الإجماع عليه بقي ما عداه على أصله وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج ( قلت ) ونفي عنه البأس في ( الدروس ) وهو موافق للاعتبار وفي بعض الأخبار إيماء إليه وهو ظاهر وصايا ( النافع والشرائع ) بل ( والمهذب ) للقاضي والغنية والسرائر ) كما بينا ذلك في باب الوصايا ( ثم ) استدل على الأخير في ( الذكرى ) بظاهر خبر زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إن أباك قال لي من أقربها فعليه أن يؤديها الحديث ( وأما صلاة النيابة ( بإجارة عن الميّت تبرعا أو بوصيته النافذة فقد حكي عن ابن طاوس أنه استدل عليها في البشرى بأخبار نقلها عنه في الذكرى وأضاف إليها روايات أخر لكن ليس فيها التعرض للاستيجار والموافق للأصول حمل المطلق على المقيد ( قال في الذكرى ) بعد نقل الروايات هذه المسألة أعني الاستيجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة مبنية على مقدمتين ( إحداهما ) جواز الصلاة للميت وهذه إجماعية والأخبار الصحيحة ناطقة بها كما تلوناه ( والثانية ) كما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستيجار عنه وهذه المقدمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة التي يمكن أن تقع للمستأجر عنه ولا يخالف فيها أحد من الإمامية ولا غيرهم لأن العامة إنما منعوا لزعمهم أنه لا يمكن وقوعها للمستأجر عنه أما من يقول بإمكان وقوعها له وهم جميع الإمامية فلا يمكن القول بمنع الاستيجار إلا أن يخرق الإجماع في إحدى المقدمتين انتهى ( ولا يخفى ) أن ما ذكره من الإجماع على جواز الصلاة الميّت إن أراد به ما يفعله الولي فمسلم بل تجب عليه إن كان مما فاته وإن أراد غيره فلا إلا مع التبرع تطوعا سواء كان من أجنبي أو من أحد الوليين عن الآخر والروايات لا تدل على أزيد من ذلك وما قاله من دخولها في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة التي يمكن وقوعها للمستأجر عنه فإمكانه في غير التطوع ممنوع كما مر مع أن الإباحة في العبادات غير متصورة بل إنما تكون راجحة ولا سيما مع مخاطبته بها