. . . . . . . . . .
شرح
على مختار الشهيد في اللمعة لأنه غير قائل بالمضايقة فإن تمسك بأصل عدم تكليف الولي بما زاد رد بأنه لا ينهض في مقابلة إطلاق الروايات فلا بد من حمل المرض في كلامه على مطلق المرض فيكون على هذا موافقا لجمل العلم والمبسوط ونقل في الذكرى عن ( بغداديات المحقق ) المنسوبة إلى جمال الدين بن حاتم المشغري أنه خصه بما فات لعذر كالمرض والسفر والحيض بالنسبة إلى الصوم لا ما فاته عمدا ( قال وكان شيخنا عميد الدين ) قدس اللَّه تعالى لطيفه ينصر هذا القول ولا بأس به فإن الروايات تحمل على الغالب من الترك وهو إنما يكون على هذا الوجه أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمة والظاهر أنه ملحق بالتعمد للتفريط انتهى وهذا خيرة ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) مع عد الفوات بالنوم في العذر ( هذا ) ويرد على ما استند إليه في الذكرى من أن الغالب في الترك كونه لعذر أن الغالب التأخير اختياراً عن أول الوقت ( وذهب علم الهدى وأبو المكارم ) إلى أن هذا القضاء ليس وجوبه على التعيين بل يتخير الولي بينه وبين الصدقة عن كل ركعتين بمد فإن لم يقدر فعن كل أربع فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمد وعن صلاة الليل بمد وهو المنقول عن ( الكاتب والقاضي ) في شرح جمل العلم والعمل وقد ادعي فيه على ما نقل الإجماع على ذلك كما هو ظاهر ( الغنية ) أو صريحها ( وفي المختلف ) بعد أن نسب ذلك إلى السيد والكاتب قال وباقي المشهورين من أصحابنا لم يذكروا الصدقة في الفرائض ولولا النص لما صرنا إليه في الصوم ( وقال في الذكرى ) وأما الصدقة فلم نرها في غير النافلة انتهى واختار ( السيد العميد وشيخنا الشهيد ) في باب الإجارة أن للولي الاستئجار سواء أوصى الميّت أو لا لأن المقصود براءة ذمته وهو يحصل بفعل الولي وغيره وهو خيرة صوم ( الدروس ) كما ستسمع ( وليعلم ) أن المصنف في المختلف فرض المسألة أعني التخيير فيما إذا فاته ذلك في مرضه الذي مات فيه ونسب ذلك إلى ( السيد والكاتب ) ثم قال وباقي المشهورين لم يذكروا الصدقة كما عرفت فإن نزلناه على ما فرض المسألة فيه كانت هذه الشهرة منقولة على مذهب ( العجلي وسبطه ) وإن لم ننزله على المفروض كما هو الظاهر كانت منقولة على المذهب المشهور ( ثم ) إن الكاتب والسيد لم يصرحا بمرض الموت وإنما ذكرا مطلق المرض كما مر ( وليعلم ) أنه يقبل قول المريض في وجوب القضاء على الولي على الظاهر كما نص عليه في وصايا جامع المقاصد ويجب عليه الإيصاء بها وإفراز مال لها أو إعلام الولي بأن عليه فوائت ليتأهب لها كما صرح به في وصايا جامع ( المقاصد ) وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الوصايا ( بيان ) يدل على المشهور عمومات قضاء الولي عن الميّت ( كخبر حفص ومرسل ابن عمير ) « 1 » الناطقين بذلك ( وعموم ) قوله صلى اللَّه عليه وآله ( فدين اللَّه أحق أن يقضى ) وذلك لأنه إذا برئ الإنسان من حقوق الناس بقضاء غيره فاللّه أولي بذلك ( وقد ) تواترت الأخبار ونقل الإجماع على وصول الثواب إلى الميّت من القضاء وغيره وكل قربة وهب ثوابها له بل تضافرت الأخبار بالتخفيف عن الميّت أو التوسيع عليه أو الرضا عنه بعد أن كان مسخوطا عليه بالصلاة عنه ( وكل ) ما دل على استقرارها عليه بذلك مضافا إلى ما دل على أن الحائض تقضي إذا أدركت من الوقت هذا المقدار وإن المسافر يتم إذا سافر بعده فإنهما يدلان على الاستقرار ( وخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ) الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى أهله
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل الصواب ابن أبي عمير فليراجع