تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
. . . . . . . . . .
شرح
المسبب وقد يجعل إجراؤها عليه سبحانه بطريق التمثيل فلا حاجة حينئذ إلى التجوز على التجوز ( وفي جامع المقاصد ) المعروف والشائع أن الصلاة لغة الدعاء ( وقد صرحوا ) بأن لفظها من الألفاظ المشتركة فهي من اللَّه سبحانه الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الآدميين الدعاء وزاد ( في القاموس ) حسن الثناء من اللَّه تعالى على رسوله صلى اللَّه عليه وآله ( قال ) ولعله من الاستعمال المجازي لتضمنه معنى الرحمة لأن كتب اللغة تجمع الحقيقة والمجاز من غير تمييز غالبا ( قال ) وفيه « 1 » أنها عبادة فيها ركوع وسجود وهذا هو المعنى فيكون حقيقة لغوية ( وحكي ) في الجمهرة عن بعضهم أن اشتقاقها من رفع الصلاة في السجود وهو العظم الذي عليه الأليتان فهي فعلة من بنات الواو أو من صليت العود بالنار أي لينته لأن المصلي يلين قلبه وأعضاؤه بخشوعه فهي من بنات الياء والمشهور على ألسنة العلماء أن المعنى شرعا ليس بحقيقة لغة ولهذا عده الأصوليون في الحقائق الشرعية التي هي مجازات لغوية وهو الذي تشهد به البديهة لأن أهل اللغة لم يعرفوا هذا إلا من قبل الشرع فذكرهم لها في كتبهم لا يقتضي كونها حقيقة لأن دأبهم جمع المعاني التي استعمل فيها اللفظ ولا يلتزمون الفرق بين الحقيقة والمجاز انتهى كلامه لكن الظاهر أنها منقولة بالتعيين ( وفي الذكرى ) أن أهل اللغة أوردوا الصلاة بمعناها الشرعي جاعليه أصلا ( وقال في المدارك ) إن ابن الأثير ذكر لها في ( نهايته ) معاني ( منها ) أنها العبادة المخصوصة والظاهر أن هذا المعنى ليس حقيقة لغة لأن أهل اللغة لم يعرفوا هذا المعنى إلا من قبل الشرع وذكرهم له في كتبهم لا يقتضي كونه حقيقة لأن دأبهم جمع المعاني التي استعمل فيها اللفظ سواء كانت حقيقية أو مجازية انتهى ( وقال الأستاذ ) أدام اللَّه تعالى حراسته في ( حاشيته ) يمكن أن يكون لفظ الصلاة والزكاة والحج والصوم والغسل وما يرادف هذه الألفاظ في لغة غير العرب صارت حقائق في العبادات المخصوصة في الشرع المتقدم علي شرع الرسول صلى اللَّه عليه وآله فإن كفار العرب كانوا قبل الرسول صلى اللَّه عليه وآله يحجون وكانوا يسمون ذلك حجا وكذا اليهود والنصارى كانوا يصلون بحسب شرعهم وكانت العرب تسمي ذلك صلاة وكان غير العرب يسمون ذلك بما يرادف ذلك اللفظ وكذا كانوا يصومون ويغتسلون من الجنابة فلا يبعد صيرورة تلك الألفاظ حقائق في عباداتهم قبل زمان الرسول صلى اللَّه عليه وآله والرسول صلى اللَّه عليه وآله غير بعض أجزاء عباداتهم أو أكثرها ولا يقتضي ذلك تغير الاستعمال بحسب الحقيقة كما هو الشأن في المعاملات ( فتأمل ) انتهى ( ويبقى الكلام ) في كتابتها بالواو كالزكاة قال البيضاوي كتبتا بالواو على لفظ المفخم قلت أي من يميل الألف إلى مخرج الواو ( واختلف ) الفقهاء في تعريفها شرعا ففي ( المبسوط ) أنها عبارة عن أفعال مخصوصة من قيام وركوع وسجود إذا ضامت ( ضامه خ ل ) أذكار مخصوص ( قال ) وفي الناس من قال إنها في الشرع أيضا الدعاء إذا وقع في محال مخصوصة والأول أصح انتهى وفي ( التحرير وحواشي الشهيد والتنقيح ) أنها أذكار معهودة مقترنة بحركات وسكنات مخصوصة يتقرب بها إلى اللَّه تعالى ونحوه ما في المنتهى ونقضه في ( غاية المراد ) في عكسه بصلاة الأخرس وفي طرده بأذكار الطواف ( قلت ) إن أريد بالاقتران التلازم من الطرفين ارتفع هذا النقض في الطرد ويرتفع في العكس إن قلنا إن وجوب تحريك لسانه قائم مقام الذكر
هامش
( 1 ) ( أي في القاموس
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي