[ يستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ]
ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا وبالعكس ( 1 )
شرح
الجنان وفوائد القواعد ) أن المراد بالسبب ما كان سبب شرعيته متقدما على الوقت أو مقارنا له وحاصله ما خصه الشارع بوضع وشرعية خلاف ما يحدثه الإنسان من مطلق النافلة كما صرح بذلك في الأول والأخير وليس المراد مطلق السبب إذ ما من صلاة إلا ولها سبب « 1 » ( هذا ) والاستثناء في قول المصنف إلا ما له سبب متصل إن أراد بابتداء النوافل الشروع فيها وإلا فمنقطع أو مستدرك كما أشار إلى ذلك في ( جامع المقاصد وفوائد القواعد وكشف اللثام وروض الجنان ) لأن كانت عبارة الإرشاد كعبارة الكتاب ( وفي فوائد القواعد ) وعلى التقديرين فاستثناء يوم الجمعة منقطع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس )
هذا هو المشهور بين الأصحاب كما في ( جامع المقاصد والمفاتيح ) ومذهب الأكثر كما في ( الذكرى والمدارك ) وبذلك صرح في ( المبسوط والنهاية والوسيلة والشرائع ونهاية الإحكام والمختلف والدروس والبيان واللمعة وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروضة والذكرى ) في أول كلامه وهو المنقول عن ( الحسن بن عيسى ) حيث نقل عنهم عليهم السلام في تفسير قوله تعالىالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَقال أي يديمون على أداء السنة فإن فاتتهم بالليل قضوها بالنهار وإن فاتتهم بالنهار قضوها بالليل وفي ( الخلاف والسرائر ) لم ينص على الاستحباب ونقل عن ( الكاتب والمفيد ) في الأركان استحباب المماثلة فينتظر بالليلية الليل وبالنهارية النهار وتبعهما صاحب ( المفاتيح ) ونسبه في ( الروضة ) إلى جماعة لكني لم أجد للكاتب والمفيد ثالثا ممن تقدم وفي ( الذكرى ) بعد أن ذكر الأخبار المتضافرة في استحباب التعجيل وخبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليهما السلام أن أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار قال فيكون وتران في ليلة قال لا قال ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة فقال عليه السلام أحدهما قضاء ( قال ) أي في ( الذكرى ) والجمع بالأفضل والفضيلة إذ عدم انتظار مثل الوقت فيه مسارعة إلى الخير ( قال في الروضة ) كلامه هذا يؤذن بأفضلية المماثلة إذ لم يذكر الأفضل إلا في دليلها وهو رواية إسماعيل وأطلق في باقي كتبه استحباب التعجيل والإخبار به كثيرة إلا أنها خالية عن الأفضلية انتهى ( قلت ) حاصل ما أراد الشهيد الثاني من هذا الكلام بيان دليل القولين والمناقشة مع الشهيد بأن العمل بالجمع غير موافق للإطلاق فاختيار الجمع ينافي اختيار الإطلاق ( وقد يقال ) يرد على الروضة أن خبر إسحاق الذي يقول فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن اللَّه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار يدل على الأفضلية وكذا ما أرسله الحسن عنهم عليهم السلام فتأمل جيدا ( وفي كشف اللثام ) بعد أن ذكر خبر إسماعيل الجعفي ونحوه من الأخبار الذي يمكن الاستدلال بها للكاتب والمفيد كخبر زرارة وحسن بن عمار وخبر إسماعيل بن عيسى ( قال ) وليس شيء مما سوى خبر إسماعيل الجعفي نصا في الفضل فيجوز إرادة الإباحة فيها لتوهم المخاطب أن لا وترين في
هامش
( 1 ) روى علي بن بلال قال كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما إلى غيره فلا فإن كان المراد بالمقتضي القاضي وكانت الإشارة بذلك إلى فعل النافلة كما يفهم ذلك من التهذيب وافق فتوى الأصحاب وإن كان المراد به الداعي المرجح لفعل المكروه خالفها ( منه ق ، ره )