تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ فروع ]

( فروع )

[ الأول ]

الأول الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ( 1 )
شرح
ليلة أو لزوم قضاء نافلة اليوم في يومه ويمكن أن يراد بالأول أن الفضل قضاء صلاة الليل في ليلها وصلاة اليوم في يومها ولا يكون قول السائل فيكون وتران في ليلة سؤالا متفرعا على قضاء صلاة الليل بالليل بل مبتدئا انتهى ( وحمل في التهذيب ) خبر عمار عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع أيجوز له أن يقضي بالنهار قال لا يقضى صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل على الشذوذ لمعارضته بالقرآن والأخبار ( ويمكن ) أن يكون مخصوصا بالمسافر فعسى أن يكون الأفضل له التأخير خصوصا إذا لم يتيسر له القضاء نهارا إلا على الراحلة أو الدابة أو ماشيا أو لم يمكنه الإتيان إلا بأقل الواجب أو مسمى النفل هذا ( وفي الخلاف ) أنه يجهر بالليلية في النهار ويخفت في النهارية بالليل ( بالنهارية في الليل خ ل ) ونسب الخلاف في ذلك إلى بعض العامة ( فروع ستة ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ) إجماعا كما في ( الخلاف ) وعندنا كما في ( التذكرة والمختلف ) وعندنا الأكثر كما في ( الذكرى ) وهو خيرة ( المبسوط والنهاية والحسن ) وكثير من الأصحاب كما في المعتبر وهو الأبين في المذهب كما في ( المبسوط ) والمشهور كما في ( كشف اللثام ) وقد أجمعت الأمة على أنه لا يستحق العقاب إن لم يفعلها في أول الوقت كما في ( العدة ) للشيخ وقد تقدم في أول الفصل الثاني ما له نفع تام في المقام ( وقال المفيد ) في مسألة المواقيت إن أخرها لغير عذر كان عاصيا ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت ( وقال أيضا ) إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه ( وظاهره ) أنها تجب بأول الوقت وجوبا مضيقا ونسبه إلى بعض أصحابنا في ( الخلاف ) ونسبه في ( كشف اللثام ) إلى جماعة من الأشاعرة ومال إليه الشيخ في ( العدة ) ونصره بالاحتياط وأن الأخبار إذا تعارضت في جواز التأخير وعدمه رجعنا إلى ظاهر الأمر من الوجوب أول الوقت ( قال فإن قيل ) لو كانت الصلاة واجبة في أول الوقت لا غير كان متى لم يفعل فيه استحق العقاب وأجمعت الأمة على أنه لا يستحق العقاب إن لم يفعلها في أول الوقت ( فإن قلتم ) إنه أسقط عقابه ( قيل لكم ) وهذا أيضا باطل لأنه يكون إغراء بالقبيح لأنه إذا علم أنه متى لم يفعل الواجب في الأول مع أنه يستحق العقاب عليه أسقط عقابه كان ذلك إغراء ( قيل له ) ليس ذلك إغراء لأنه إنما أعلم إسقاط عقابه إذا بقي إلى الثاني وأدائها وهو لا يعلم أنه يبقى إلى الثاني حتى يؤديها فلا يكون مغري بتركها ( وليس ) لهم أن يقولوا فعلى هذا لو مات عقيب الوقت الأول ينبغي أن لا يقطع على أنه غير مستحق للعقاب وذلك خلاف الإجماع إن قلتموه وذلك لأن هذا الإجماع غير مسلم بل الذي نذهب إليه أن من مات في الثاني مستحق للعقاب وأمره إلي اللَّه تعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فادعاء الإجماع في ذلك لا يصح انتهى كلامه قدس اللَّه تعالى روحه ونور ضريحه لكنه في ( التهذيب ) حمل كلام ( المفيد ) على تأكيد الاستحباب وإيجاب التأخير لوما لا عقابا ( قلت ) وعلى ذلك تحمل الأخبار التي استدل بها الأصحاب للمفيد مع احتمال أن يكون المراد بآخر الوقتين في قوله عليه السلام آخر الوقتين وقت القضاء واحتمال العفو العفو عن مخالفة الأولى مضافا إلى ما مر في أول الفصل الثاني من تأويل هذه الأخبار فليراجع على