تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
النوافل ما لم يدخل وقت فريضة حاضرة وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة وصلاة الإحرام وصلاة الطواف ونقل ذلك جميعه عن ( الجمل والعقود والجامع ) وزاد في الأخير تحية المسجد وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان ) عد من ذوات الأسباب صلاة ركعتين عقيب فعل الطهارة عن حدث لما روي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال لبلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دق نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي وأقره النبي صلى اللَّه تعالى عليه وآله على ذلك ( قال في كشف اللثام ) ليس هذا من النص في شيء لاحتمال الانتظار إلى زوال الكراهية ( وقال ) فيه أيضا أن الاقتصار على ما نص فيه على الجواز في الأوقات المخصوصة أو بالنص على التعميم حسن إلا أن يثبت إجماع الناصريات ولم أظفر بالنص إلا فيما ذكرت انتهى « 1 » وقد ذكر ( خبر ابن عمار ) الناص على الخمسة التي في الهداية ( وخبر أبي هارون ) العبدي الذي رواه الشيخ في الإصباح في ركعتي الغدير وإن محلهما أي وقت شاء ( وما روي ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله إذا دخل بمكة أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ( وفي مجمع البرهان ) الظاهر أما عدم الكراهة مطلقا لعدم صحة الدليل الخاص أو الكراهة مطلقا سوى الخمس المذكورة في الخبر ( وقال في كشف اللثام ) أيضا ولو قيل إن ذوات الأسباب إن كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع كالقضاء والتحية لم يكره وإلا كرهت كان متجها انتهى ( قلت ) الصلوات التي لم يطلب الشارع المبادرة إليها كصلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة ويوم الغدير والاستخارة ووداع المنزل والدخول بالزوجة على الزوج إن أمهلها ونحو ذلك وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) لو تحرى بذات السبب هذه الأوقات كانت كالمبتدأة لقوله عليه السلام لا يتحرى أحدكم بذات السبب هذه الأوقات وفي ( نهاية الإحكام وجامع المقاصد ) لو تعرض لسبب النافلة في هذه الأوقات كما لو زار مشهدا أو دخل مسجدا لم يكره لصيرورتها ذات سبب وفي ( جامع المقاصد والروض أيضا وفوائد القواعد ) لو دخل عليه أحد الأوقات وهو في أثناء نافلة لا سبب لها فإنه لا يكره إتمامها وفي الأخير النص على الكراهة في العكس وفي الأولين وفي غيرهما ذكر صلاة الحاجة والاستخارة والشكر في ذوات الأسباب أيضا ( لكن روى السيد رضي الدين ) ابن طاوس في كتاب الاستخارات عن أحمد بن محمد بن يحيى عن الصادق عليه السلام في الاستخارة بالرقاع فتوقف إلى أن تحضر صلاة مفروضة فقم فصل ركعتين كما وصفت لك ثم صل الصلاة المفروضة أو صلهما بعد الفرض ما لم يكن الفجر أو العصر فأما الفجر فعليك بالصلاة بعدها إلى أن تنبسط الشمس ثم صلها وأما العصر فصلها قبلها ثم ادع اللَّه تعالى بالخيرة ( وزيد في التذكرة وغيرها ) زيادة صلاة الاستسقاء ( ونص في التذكرة ) على عدم كراهة سجدة الشكر وسجدة التلاوة لأنهما ليستا بصلاة ولأن لهما أسبابا وفي رواية عمار عن الصادق عليه السلام النهي عن فعل سجود السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( قال في الذكرى ) وفيه إشعار بكراهة مطلق السجدات ( قلت ) كأنه نظر إلى الأولوية والاشتراك في العلة إلا أن في العمل بالخبر إشكالا خصوصا إذا أوجبنا الفورية ومراعاة الأداء والقضاء في سجود السهو ويمكن الحمل على التقية وفي ( نهاية الإحكام وجامع المقاصد وروض
هامش
( 1 ) الأمر كما قال في كشف اللثام ولقد تتبعت هذا الباب في الوافي فما وجدت في الأخبار زيادة على ذلك ( منه ق ، ره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 54 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي