إلا ما له سبب ( 1 )
شرح
وكشف اللثام ) في موضع منه حيث نسبه إلى الأصحاب وهو مذهب أكثر أهل العلم كما في ( المنتهى وجامع المقاصد ) والمشهور رواية وفتوى كما في ( مجمع الفائدة ) والمشهور كما في ( المدارك والكفاية والمفاتيح ) وموضع من ( كشف اللثام ) وظاهر الناصريات ) الإجماع على عدم الجواز كما هو ظاهر ( الحسن ) فيما بعد العصر وقد سمعت ما في ( مجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ) وعرفت أن في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) احتمال عدم انعقادها ( وقد روى الصدوق في الخصال ) أخبارا كثيرة من طرق العامة تدل على أن النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يصلي ركعتين بعد الفجر وركعتين بعد العصر ثم قال بعد إيراد ذلك ما نصه ( مرادي ) بإيراد هذه الأخبار الرد على المخالفين لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة فأحببت أن أبين أنهم خالفوا النبي صلى اللَّه عليه وآله ولا زالوا مخالفين له في قوله وفعله انتهى وكلامه هذا يظهر منه انتفاء الكراهة في هذين الموضعين لكنه ليس نصا في ذلك ( وفي الخلاف ) الإجماع على أن الكراهة هنا بعد الصلاتين إنما تتعلق بفعلهما لا بالوقتين ( وفي المنتهى ) أنه مذهب أكثر أهل العلم ونسبه ( في كشف اللثام ) إلى الأصحاب وفي ( التذكرة ) لا نعلم خلافا بين المانعين في أن النهي عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فمن لم يصل لم يكره له التنفل وإن صلى غيره ولو صلى العصر كره له التنفل وإن لم يصل غيره وأما النهي بعد الصبح فكذلك انتهى ( قلت ) فعلى هذا لو صلى أول الوقت طالت الكراهة وإن صلى آخره قصرت ( وليعلم ) أن الكراهة بعد الصلاتين تستمر إلى وقت الطلوع والغروب ولا يرد تداخل الأقسام لأن الكراهية في اثنين منها متعلقة بفعل الصلاة وثلاثة للوقت ( هذا ) وقال أصحاب الرأي النهي متعلق بطلوع الفجر وبه قال ابن المسيب والنخعي وعن أحمد روايتان
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا ما له سبب )
لا كراهة فيما له سبب من الفرائض والنوافل ( أما الفرائض ) ففيها الإجماع كما في ( التحرير والمنتهى وظاهر الناصريات والتذكرة ) وهو ظاهر كل من نقل الإجماع على وجوب فعل الفائتة إذا ذكرها إلا أن يتضيق وقت الحاضرة بل قد يظهر دعوى الإجماع في المقام من ( الغنية ) حيث قيد بالمبتدأة من غير سبب ( وفي الذكرى ) أنه المشهور ( وفي الخلاف الإجماع على عدم كراهة قضاء الفريضة بعد طلوع الفجر وبعد العصر ( وفي المنتهى ) الإجماع على خصوص عدم كراهة ركعتي الطواف فرضا أو نفلا ( وفيه ) أيضا وفي ( التذكرة إجماع ) علماء الإسلام على عدم كراهة الصلاة على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح وإجماعنا على عدم كراهتها في الأوقات الثلاثة الأخر ( وفيه أيضا ) نفي الخلاف بين علمائنا على عدم كراهة صلاة الكسوف في الأوقات الخمسة وقد يظهر منه الإجماع على عدم كراهة المنذورة مطلقا ( وقال فيه أيضا ) أن مذهب أكثر أهل العلم أنه إذا تلبس بالصبح وطلعت الشمس أتمها وخالف في ( الخلاف ) فيما نهي عنه لأجل الوقت فقال وأما ما نهي عنه لأجل الوقت يعني الأوقات الثلاثة فالأيام والبلاد والصلاة فيها سواء إلا يوم الجمعة ( وفي كشف الحق ) ذهبت الإمامية إلى أنه لا يحرم قضاء الفرائض في شيء من الأوقات ( وفي التهذيب ) أن الإخبار بقضاء الفرائض في أي وقت شاء متضافرة وحمل على التقية خبر أبي بصير الناطق بأنه لا يقضى العشاء إلا بعد طلوع الشمس وذهاب شعاعها وحمل عليها أيضا خبر الحسن بن زياد وخبر ابن سنان ( قلت ) وكذا يحمل عليها خبر عبد الرحمن بن عبد اللَّه الوارد في كراهة الصلاة على الجنازة حين تصفر