إلا يوم الجمعة ( 1 ) وبعد صلاتي الصبح والعصر ( 2 )
شرح
( المنتهى وجامع المقاصد ) ومذهب المعظم كما في ( كشف اللثام ) وهو المشهور رواية وفتوى كما في ( مجمع البرهان ) والمشهور كما في ( المدارك والكفاية والمفاتيح ) وفي ( الانتصار ) الإجماع على التحريم كما يظهر ذلك من الناصرية كما عرفت وهو ظاهر ( الحسن والكاتب والصدوق ) في العلل لأنه قال باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة حين طلوع الشمس وعند غروبها وذكر خبر الحميري الذي تضمن أنه إذا انتصف النهار قارنها الشيطان وإذا زالت فارقها وقد سمعت ما في ( كشف الرموز والمختلف ) من الإجماع على خلاف ذلك لكن في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) احتمال عدم انعقادها للنهي وقد سمعت ما في ( المدارك ) من حمل أخبار النهي على التقية وتوقف صاحب ( المفاتيح ) كما هو ظاهر صاحب ( المجمع ) وصاحب ( كشف اللثام ) استظهر الحرمة وصرف إجماع المختلف عن ظاهره وكأنه لم يظفر بإجماع كشف الرموز الناص على نفي التحريم ( وكلام المفيد ) المنقول عن كتابه المسمى بأفعل ولا تفعل وإن كان ظاهره الإنكار على خصوص ما أجمع عليه العامة من الوقتين إلا أنه يجري هنا لأن أبا حنيفة ومالكا منعا من ابتداء النوافل وقضائها في هذا الوقت لما رووه عن النبي صلى اللَّه عليه وآله من أنه نهى عن الصلاة ودفن الموتى حين يقوم قائم الظهيرة ولعل ذلك لأن الشيطان حينئذ يقارنها وإن كان لم يصرح به في هذا الخبر وقد صرح به في خبر الحميري من طرقنا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا يوم الجمعة )
إجماعا كما في ( الخلاف والغنية ) وظاهر ( المنتهى ) حيث نسبه إلى علمائنا وكأنه لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان وكشف اللثام ) وهو مذهب أكثر أهل العلم كما في ( المنتهى وجامع المقاصد ) والمشهور كما في ( الكفاية ) وفي ( مجمع البرهان ) ليس الاستثناء مقيدا بمشروعية صلاة الجمعة كما يفهم من الرواية وفي ( الانتصار وظاهر الناصرية ) الإجماع على هذا الاستثناء من التحريم في الأول وعدم الجواز في الثاني والمخالف في ذلك إنما هو أحمد وأبو حنيفة حيث منعا منه مطلقا يوم الجمعة ووافقنا الشافعي في أحد قوليه والحسن وطاوس والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وإسحاق وقد أطلق جماعة هذا الاستثناء من دون تخصيص ذلك بركعتين كما صرح بذلك في ( التذكرة وجامع المقاصد ) لكن قال في التذكرة إن عللنا ذلك بغلبة النعاس ومشقة المراقبة وعدم العلم بدخول الوقت جاز أن يتنفل بأكثر من ركعتين وإلا اقتصرنا على المنقول ( قال في جامع المقاصد ) في الاعتداد بهذا التعليل بعد والذي يقتضيه النظر أن النص إن اقتضى حصر الجواز في ركعتين اقتصر عليهما وإلا فلا واستثنى الشافعي في أحد قوليه جميع يوم الجمعة لأنه روي أن جهنم تسجر في الأوقات الثلاثة في سائر الأيام إلا يوم الجمعة ( بيان ) روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه ( موسى عليه السلام ) قال سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان وبعده قال قبل الأذان ( وفي صحيح ابن سنان ) لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير صل صلاة جعفر في أي وقت شئت من ليل أو نهار ( وفي الاحتجاج ) للطبرسي أن صاحب الزمان عليه السلام إذ سأله محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أفضل أوقاتها قال أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة وفي أي الأيام شئت وفي أي وقت صليتها من ليل أو نهار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبعد صلاتي الصبح والعصر )
إجماعا كما في ( الخلاف والغنية ) وظاهر ( التذكرة