وقيامها إلى أن تزول ( 1 )
شرح
لموافقتها لمذهب العامة وإخبارهم ونقل فيه عن ( الصدوق ) أنه توقف ( كالكاشاني ) وهو ظاهر ( المولى الأردبيلي ) قال ( الصدوق ) وقد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها إلى أن قال إلا أنه روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي اللَّه عنه أنه ورد عليه فيما ورد في جواب مسائله من محمد بن عثمان العمري وأما ما سألت من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها إن كان كما يقول الناس إلى آخر ما سننقله عن المعتبر ( وفي التهذيب ) أورد هذه الرواية بعينها وقال أنه رويت في الرخصة ( وفي الخلاف ) عن بعض الأصحاب جواز ابتداء النوافل في هذه الأوقات ( وفي المعتبر ) وقال بعض فضلائنا إن كان كما يقول الناس إنها تطلع بين قرني الشيطان فما أرغم الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلها وأرغم الشيطان ويظهر من ( الفقيه والتهذيب ) كما عرفت أن هذا الفاضل محمد بن عثمان العمري وفي ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) أنه هذا الخبر ورد على محمد بن جعفر الأسدي في جواب مسائله إلي صاحب الأمر صلى اللَّه تعالى عليه وعلي آبائه الطاهرين وعجل اللَّه تعالى فرجه وفي ( التهذيب ) وغيره أن هذا الخبر لا ينفي الكراهية وإنما ينفي الطلوع والغروب بين قرني الشيطان على ما يفهمه الناس مطلقا أو على ما يفهمه من أن الكراهية لأجل ذلك ونقل عن ( المفيد ) في المدارك وغيرها أنه قال في الإنكار على العامة في كتابه المسمى ( بأفعل ولا تفعل ) أنهم كثيرا ما يخبرون عن النبي صلى اللَّه عليه وآله بتحريم شيء وبعلة تحريمه وتلك العلة خطأ لا يجوز أن يتكلم بها النبي صلى اللَّه تعالى عليه وآله ولا يحرم اللَّه تعالى من قبلها شيئا فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي في وقتين عند طلوع الشمس حتى يتم طلوعها وعند غروبها فلو لا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب كذلك لكان ذلك جائزا فإذا كان أول الحديث موصولا بآخره وآخره فاسد فسد الجميع وهذا جهل من قائله والأنبياء لا تجهل فلما بطلت هذه الرواية بفساد الحديث ثبت أن التطوع جائز فيهما انتهى ( بيان ) هذا من المفيد لا يدل على نفي الكراهة وإنما يدل على نفي التحريم وكذا كل من عبر بعدم الجواز لعله يريد الكراهة وذلك في عبارة القدماء غير مستنكر هذا وقد غيي الطلوع في ( المقنعة ) بذهاب الحمرة وفي ( الذكرى ) في الخبر المروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله حتى ترتفع انتهى وفي ( روض الجنان والروضة وكشف الالتباس ) وغيرها حتى ترتفع ويستولي سلطانها وزاد في الروضة وتذهب الحمرة وغيي الغروب في ( المقنعة ) أيضا بذهاب الصفرة وغياه في ( الذكرى بذهاب الشفق المشرقي قال ويراد به ميلها إلى الغروب وهو الاصفرار حتى يكمل الغروب انتهى وبهذا أعني كمال الغروب عبر بعضهم أيضا وعن ( المهذب ) أن فيه عند غروب القرص ولعله احترز به عن الغروب الشرعي الذي يعلم بذهاب الحمرة الشرقية وقد ذكر لهذه العلة أعني طلوع الشمس وغروبها بين قرني الشيطان معاني أربعة ( الأول ) أن القرن القوة والتثنية لتضعيفهما ( الثاني ) أن قرنيه حزباه اللذان يبعثهما لإغواء الناس ( الثالث أنه يقوم في وجه الشمس حتى تطلع أو تغرب بين قرنيه مستقبلا لمن يسجد للشمس ( الرابع ) تمثيل تسويل الشيطان لعبدة الشمس ودعائهم إلى مدافعة الحق بمدافعة ذوات القرون ومعالجتها بقرونها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقيامها إلى أن تزول )
إجماعا كما في ( الخلاف والغنية ) وظاهر ( التذكرة ) وهو مذهب أكثر أهل العلم كما في