تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

[ يكره ابتداء النوافل ]

ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 1 )
شرح
بالعصر في الوقت المشترك صحت العصر ويأتي بالظهر لأن الترتيب يسقط مع النسيان وعلى ذلك جميع المسلمين ما عدا زفر فإنه قال لا يسقط الترتيب مع النسيان لأن كلما كان شرطا مع الذكر كان شرطا مع النسيان انتهى كلامه رحمة اللَّه تعالى عليه ( وفي كشف اللثام ) ألا يمكن العدول لزيادة ما ركع فيها على ركعات السابقة أتم اللاحقة واستأنف السابقة واغتفرت مخالفة الترتيب نسيانا بالنصوص والإجماع وللأصل والحرج ورفع النسيان إلا أن يكون صلى اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة ولا يجوز أن ينوي باللاحقة السابقة بعد إتمامها وإن تساويا في الركعات فإن الصلاة على ما نويت لا تنقلب إلى غيرها بالنية بعد إكمالها ولو لم يكن النصوص والإجماع على انقلابها في الأثناء لم نقل به ولا أعرف فيه خلافا إلا ممن سأذكره ثم ذكر أن بعض الأصحاب احتمل وقوع العصر عن الظهر إذا لم يتذكر إلا بعد الفراغ ثم قال وهو نادر ( قلت ) هذا ظاهر خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلى العصر فإنما أربع مكان أربع ونحوه خبر ابن مسكان عن الحلبي وقد حمل الشيخ وغيره خبر زرارة على كونه في نية الصلاة أو بعد فراغه من النية ( وفي المفاتيح ) احتمل العمل به وقصره على مورده أعني الظهر والعصر وقال إنه صحيح وعلى ظاهر قول الصدوق من عدم الاختصاص لا حاجة إلى تأويل الخبرين أو طرحهما ويأتي في بحث القضاء ما له نفع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وعند غروبها ) إجماعا كما في ( الخلاف والغنية وظاهر التذكرة ) وهو مذهب أهل العلم كما في ( المنتهى وجامع المقاصد ) وهو المشهور رواية وفتوى كما ( في مجمع البرهان ) والمشهور كما في ( تخليص التلخيص والمدارك والكفاية والمفاتيح ) وهو خيرة ( المبسوط والمصباح وجمل السيد والوسيلة والسرائر وكتب المحقق والمصنف والشهيدين وأبي العباس والصيمري والكركي ) وسائر المتأخرين إلا من سنذكره وفي الذكرى أن ( الجعفي ) قال وكان يعني الصادق عليه السلام يكره أن يصلي من طلوع الشمس إلى أن ترتفع وبعد العصر حتى تغرب ( وفي الانتصار ) الإجماع على أنه محرم في هذين الوقتين ( وفي الناصريات ) لا يجوز عندنا وهو ظاهر ( العلل والمقنعة ) حيث عبر فيهما أيضا بعدم الجواز وظاهر ( الحسن بن عيسى ) في خصوص طلوع الشمس حيث قال لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال واحتمل المصنف في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) عدم انعقادها للنهي وقال ( أبو علي ) فيما نقل عنه ورد النهي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ( وفي كشف الرموز ) التحريم منفي بالاتفاق وفي ( المختلف ) قول المرتضى بالتحريم ضعيف لمخالفة الإجماع فإن قصد به صلاة الضحى فهو حق لأنها عندنا بدعة ( وفي الذكرى ) كأنه عنى به صلاة الضحى ( وقال في كشف اللثام ) لما ورد النهي ولا معارض له كان الظاهر الحرمة ولا نسلم مخالفة الإجماع ولا يعارض النهي استحباب الذكر والقراءة والركوع والسجود للّه تعالى مطلقا لجواز حرمة الهيئة المخصوصة بنية الصلاة مع حرمة السجود والركوع تجاه صنم وفي مكان مغصوب فلا يستحبان مطلقا وبالجملة فعسى أن تكون الصلاة في هذه الأوقات كالحج في غير وقته فمن أتى بها بنية الصلاة كانت فاسدة محرمة انتهى وقد صرف إجماع المختلف عن ظاهره ( وقال في المدارك ) يتعين حمل الأخبار الواردة في ذلك على التقية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 49 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي