وإلا استأنف السابقة ( 1 )
شرح
واتساع الوقت استحبابا عندنا ووجوبا عند أكثر علمائنا ( وفي المنتهى ) لا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول قال ( في كشف اللثام ) بعد حكاية هذا الإجماع لعل الجواز يوجب الوجوب إذا وجب الترتيب ( وفي كشف اللثام أيضا ) لولا النصوص والإجماع على انقلابها في الأثناء لم نقل به انتهى ووجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة فرع القول بالمضايقة وقد صنعنا في ذلك رسالة استوفينا فيها جميع الأقوال والإجماعات وبينا أن القول بالمواسعة مشهور بين المتقدمين وعليه جمهور المتأخرين وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بحث القضاء نقل الأقوال جميعها ونص ثاني المحققين والشهيدين وغيرهما أن المراد بالعدول أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة المعينة ولا يتلفظ بلسانه ( وفي المدارك ) بعد أن نسب ذلك إلى المتأخرين قال إن باقي مشخصات النية لا يجب التعرض لها ( وفي نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه يعدل ولو قبل التسليم ( وفي الروض ) قبل الفراغ انتهى والمراد بالإمكان أن لا يتحقق زيادة ركوع على عدد السابقة على ما قطع به المتأخرون كما في ( المدارك ) وبه صرح في ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك والمدارك ) وربما ظهر من ( المنتهى فوات محل العدول بزيادة الواجب مطلقا ( وفي إرشاد الجعفرية لا يشترط التماثل في الجهر والإخفات إجماعا وترامي العدول يأتي في بحث القضاء ( وأقوال العامة ) في المسألة مختلفة فقال ( طاوس والحسن والشافعي وأبو ثور ) يتم صلاته ويقضي الفائتة لا غير ( وقال أحمد ) يتم صلاته ويقضي الفائتة ثم يعيد الصلاة التي كان فيها سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا وبه قال ( ابن عمر ) وقال ( أبو حنيفة ) يجعل صلاته نفلا ركعتين ويقضي الفائتة ثم يصلي صلاة الوقت فلو تمم صلاته لم يحتسب له ( بيان ) روى الصيقل أنه سأل ( الصادق عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر قال فليجعلها الأولى وليستأنف العصر قال قلت فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب قال قلت له جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولي ثم يستأنف وقلت لهذا يتم صلاته ثم ليقض بعد ( المغرب ) فقال ليس هذا مثل هذا إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة وقد تأوله في ( كشف اللثام ) باحتمال كون قوله بعد المغرب بالنصب أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها ثم ليقض العشاء بعد المغرب ولذا قال السائل وقلت لهذا يتم صلاته ثم ليقض بعد ( المغرب ) والسائل إنما سأل عن الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستيناف هناك في العصر فأجاب عليه السلام بأن العصر صلاة منفردة لا يتبعها صلاة ( قال ) ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق وعدم دخول وقت العشاء قبله فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب بناء على عدم وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة فيكون بعد مضموما والمغرب منصوبا مفعولا ليقض وكلام السائل قلت لهذا يتم صلاته وقلت بعد المغرب والجواب بيان العلة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء والحمل على ضيق وقت العشاء بعيد جدا هذا مع جهل الصيقل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإلا استأنف السابقة )
هذا ذكره الأصحاب قاطعين به ما عدا السيد في ( المدارك ) فإنه قال وعندي في هذا الحكم توقف لعدم وضوح مستنده وفي ( المعتبر ) إن أتى