بالمنقول ( 1 ) وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام ( 2 )
شرح
اتصاله بالصلاة وعدم الفصل الكثير بينه وبينها الظاهر نعم ثم قال هل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم وكذلك إطلاق رواية صبيح وغيرها والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها واللَّه أعلم انتهى وقال في ( المفاتيح ) التعقيب لغة عبارة عن الجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة وفسره بعض فقهائنا ونقل ما في الحبل ( المتين ظ ) إلى قوله وما هو من هذا القبيل ( قلت ) أنت خبير بأن أهل اللغة ما كانوا يعرفون الصلاة الشرعية ولا التعقيب بعدها فما ذكره أهل اللغة معنى شرعي قطعا وقد وقع لهم كثيرا ذكر المعاني الشرعية وكأنهم أرادوا ذكر ما يستعمل فيه اللفظ حقيقة فما ذكره الفقهاء في تعريفه أصح وأوفق
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بالمنقول )
يستحب بالمنقول وغيره إلا أن المنقول أفضل كما صرح به جماعة كثيرون
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام )
أجمع أهل العلم كافة على استحبابه كما في المنتهى وإنما اختلفوا في ترتيبه وكميته كما يأتي وقد وردت الإخبار في تأكيد استحباب التعقيب به وتعجيله قبل أن يثني رجليه وأن من فعل ذلك يغفر له وفي ذلك ستة أحاديث والمراد بقوله عليه السلام قبل أن يثني رجليه قبل أن يصرفهما عن الحالة التي هما عليها في التشهد كما في النهاية وورد في ستة أخبار استحباب ملازمته وأمر الصبيان به كما يؤمرون بالصلاة وأنه ما لزمه عبد فشقي وورد في خبرين استحباب اختياره على كل ذكر وعلى الصلاة تنفلا وأنه بعد الصلاة أفضل من ألف ركعة كل يوم قال الشيخ البهائي بعد ذكر أحد هذين الخبرين هذا الخبر يوجب تخصيص حديث أفضل الأعمال أحمزها اللَّهمّ إلا أن يفسر بأن أفضل كل نوع من أنواع الأعمال أحمز ذلك النوع انتهى كلامه وورد في عدة أخبار أن من سبح تسبيح الزهراء عليها السلام فقد ذكر اللَّه عز وجل الذكر الكثير وروي في كتاب فلاح السائل من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عليه السلام أنه من سبحه في دبر المكتوبة من قبل أن يبسط رجليه أوجب اللَّه له الجنة وورد أيضا أنه من سبحه ثم استغفر غفر له وأنه مائة باللسان وألف في الميزان ويطرد الشيطان ويرضي الرحمن وورد في خبرين أنه يدفع الثقل الذي يكون في الأذنين إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في البحار وما في النافع والتبصرة من أن تسبح الزهراء أقل التعقيب فالمراد أنه أخفه وإلا فهو أفضله قطعا كما صرح بذلك جمهور الأصحاب وبمثل ذلك أول عبارة اللمعة في الروضة ولا خلاف عندنا في أنه يبدأ فيه بالتكبير كما في السرائر وفي ( مفتاح الفلاح ) الاتفاق عليه والمشهور أنه يبتدأ بالتكبير ثم التحميد وبعده التسبيح كما في التذكرة والمختلف وكشف الالتباس ومجمع البرهان ومفتاح الفلاح والمفاتيح وشرح الشيخ نجيب الدين والحدائق وفي ( المنتهى وجامع المقاصد والبحار ) أنه أشهر وفي ( إرشاد الجعفرية ) أنه مذهب الأكثر وفي ( السرائر ) أنه الصحيح من المذهب والأظهر في الفتوى والقول انتهى وبه صرح الشيخ في المبسوط والنهاية والمفيد في المقنعة والديلمي والعجلي وسائر المتأخرين ونقله في المختلف عن القاضي وقدم التسبيح في الهداية والفقيه والإقتصاد على ما نقل عنه ونقل ذلك عن الكاتب وعلي بن الحسين بن بابويه وفي نسخة أخرى من الفقيه موافقة المشهور قال ذلك الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته وقد وجدت ذلك كتب نسخة في الفقيه ونقل الأستاذ عن جده أنه كتب على الفقيه