تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
وزيادة الثناء والتمجيد وفي ( النفلية ) أن وظائفه عشر وذكر منها البقاء على هيئة التشهد وفي شرحها أن كل ذلك وظائف الكمال وفي ( جامع الشرائع ) ما دام على طهارة فهو معقب وما أضر بالفريضة فقد أضر به ( وما أضر به فقد أضر بالفريضة خ ل ) وفي الذكرى قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة والتورك وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ( وقال الشيخ نجيب الدين ) هو الجلوس بعد أداء الصلاة للدعاء والمسألة قلت وبهذا فسره في الصحاح والقاموس وعن ابن فارس في المجمل وعن ( النهاية ) من عقب في صلاته فهو في صلاة أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة وكلام أهل اللغة كما ترى متفق الدلالة على دخول الجلوس في مفهومه بل ظاهر النهاية كما سمعت أن الجلوس عقيب الصلاة من غير اشتغال بذكر تعقيب وفي ( البحار ) عن بعض الأصحاب احتمال ذلك وإن لم يقرأ دعاء ولا ذكرا ولا قرآنا قال وهو بعيد بل الظاهر تحققه بقراءة شيء من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا على أي حال كان والجلوس والاستقبال والطهارة من مكملاته نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط فيكون شرطا فيها في حال الاختيار وإن احتمل أيضا أن يكون من المكملات واستحبابه فيها أشد ثم قال والأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا بحسب الإمكان ثم تأول صحيح هشام بتأويلات ثلاثة وظاهر المبسوط وغيره اعتبار كون الصلاة واجبة حيث قال بعد الفرائض لكن ظاهر إجماع المنتهى وغيره وظاهر تحديداته العموم قال في ( المنتهى ) يستحب التعقيب بعد الصلوات بإجماع كل من يحفظ عنه العلم إلا أن يحمل على الشائع وإطلاق رواية ابن صبيح يقتضي العموم لكن في روايات أخر تصريح بالفرائض وقال في ( الحبل المتين ) لم أظفر في كلام أصحابنا قدس اللَّه تعالى أرواحهم بكلام شاف فيما هو حقيقة التعقيب وقد فسره بعض اللغويين كالجوهري وغيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة وهذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في مفهومه وأنه لو اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك تعقيبا وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبه ذلك ولم يذكر الجلوس ولعل المراد بما أشبه الدعاء والذكر البكاء من خشية اللَّه تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته والتذكر بجزيل آلائه وما هو من هذا القبيل وهل يعد الاشتغال بمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك والظاهر أنه تعقيب أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركب منهما وربما يلوح ذلك من بعض الإخبار وربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس في التعقيب ثم ساق الخبرين المرويين عن أمير المؤمنين عليه وعلى أخيه وآلهما أفضل الصلاة والتسليم وغيرهما من الأحاديث المتضمنة للجلوس بعد الصلاة ثم قال والحق أنه لا دلالة فيها على ذلك بل غاية ما تدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا أما أنه معتبر في مفهوم التعقيب فلا وقس عليه عدم مفارقة مكان الصّلاة ثم ذكر خبر الوليد بن صبيح وما في آخره من تفسير التعقيب من الدعاء بعقب الصلاة وقال إن هذا التفسير لعله من الوليد أو من بعض رجال السند وأكثرهم من أجلاء أصحابنا وهو يعطي بإطلاقه عدم اشتراطه بشيء من الجلوس والكون في المصلى والطهارة واستقبال القبلة وهذه الشروط إنما هي شروط كماله فقد ورد أن المعقب ينبغي أن يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة والتورك وأما ما في رواية هشام بن سالم من قوله عليه السلام إن كنت على وضوء فأنت معقب فالظاهر أن مراده عليه السلام أن مستديم الوضوء له مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 500 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي