تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ورفع اليدين تلقاء وجهه ( 1 )
شرح
ما نقل وصاحب الوسيلة وجمهور المتأخرين ( الثاني ) ما في الفقيه والسرائر من أنه قنوت واحد في الركعة الثانية قبل الركوع ( الثالث ) ما ذهب إليه المصنف في المختلف وصاحب المدارك ونسباه إلى المفيد من أنه واحد في الركعة الأولى قبل الركوع وهو قد يظهر كما في المختلف من عبارة الكاتب حيث قال موضع القنوت بعد القراءة من الثانية وقبل الركوع في الفرض والتطوع في غير الجمعة انتهى فتأمل ( الرابع ) مذهب الحسن والتقي من أنهما قنوتان وأنهما قبل الركوع في الركعتين وقد تأول بعض متأخري المتأخرين المنقول من كلاميهما في المختلف وأرجعه إلى القول المشهور ويؤيده ما في المنتهى حيث نسب إلى الحسن موافقة المشهور كما سمعت ( الخامس ) التوقف كما يظهر من السيد في الجمل حيث اقتصر على ذكر اختلاف الرواية فيه وأنه روي أن الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه وروي أنه يقنت في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده وعن القاضي أنه قال في شرح جمل السيد ومن عمل على ذلك لم يكن به بأس وفي ( المنتهى ) بعد أن اختار المشهور قال ولا يضر اختلاف الأخبار إذ هو في فعل مستحب وذلك يحتمل أن يكون اختلافه لاختلاف الأوقات والأحوال فتارة تبالغ الأئمّة عليهم السلام في الأمر بالكمال وتارة تقتصر على ما يحصل معه بعض المندوب ولا استبعاد في ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ورفع اليدين إلى تلقاء وجهه ) هو قول الأصحاب كما في المعتبر والذكرى وقد ذكره السيد في الجمل وجمهور من تأخر عنه وفي ( المبسوط والوسيلة ) وغيرهما الاقتصار على ذكر رفع اليدين وفي ( كشف اللثام ) هو إجماع على الظاهر ( قلت ) وظاهر الغنية الإجماع عليه وفي ( المقنعة ) رفعهما حيال صدره واستحسنه الشيخ نجيب الدين العاملي وفي ( صحيح بن سنان ) ترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك وفي ( الذكرى ) قال الأصحاب إنه يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وظهورهما الأرض وفي ( الفوائد الملية ) قاله جماعة ( قلت ) وبه صرح في المقنعة وغيرها ومن اقتصر على ذكر بسط الكفين أو لم يذكر شيئا هنا فقد أشار إلى كون بطونهما إلى السماء وظهورهما إلى الأرض عند ذكر شغل النظر حيث قالوا يستحب النظر في القنوت إلى باطن كفه ويأتي نقل الإجماع على ذلك وحكى المحقق استحباب كون ظاهرهما إلى السماء وباطنهما إلى الأرض قولا وجوز الأمرين وتأتي الأخبار الدالة على ذلك وفي ( السرائر والبيان والنفلية والدروس ومجمع البرهان ) أنه يرفعهما كذلك مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلا الإبهام فإنه يفرقها عن الأصابع وفي ( الفوائد الملية ) قاله جماعة وفي ( المفاتيح ) نسبة ذلك كله إلى القيل لعدم الدليل وقد ورد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين وفي خبر ابن سنان ويتلقى بباطنهما إلى السماء وفي قرب الإسناد للحميري عن حماد بن عيسى قال رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام توقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار وإلى الموسم حتى انصرف وكان في موقف النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابته وعن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كان يقول إذا سألت اللَّه فاسأله ببطن كفيك وإذا تعوذت فبظهر كفيك وإذا دعوت فبإصبعيك وروي في الكافي مسندا متصلا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء والرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء وقوله عز وجلوَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًاقال