تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
ما نصه هذا الحديث رواه الصدوق مسندا في كتبه عن رجال العامة واعتمد عليه في الترتيب وعلى تقدير صحته يمكن القول به عند النوم لا مطلقا والظاهر الترتيب المشهور لا مطلقا انتهى قال وهو كما قال بل المشهور متعين انتهى كلام الأستاذ أيده اللَّه تعالى وقال الشيخ نجيب الدين في شرح الرسالة خبر ابن بابويه لا ينهض لمعارضة غيره وحمله على إرادة النوم غير دافع للإيراد لأنه لم يفرق أحد بين حالتي إرادة النوم والتعقيب وكون الواو لا تقتضي الترتيب غير حاسم لمادة الإيراد وإن كان الاعتماد على ما دل عليه الحديث الصحيح انتهى ( وقال الشيخ البهائي ) ضاعف اللَّه تعالى بهاءه في مفتاح الفلاح اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء عليها السلام في وقتين أحدهما بعد الصلاة والآخر عند النوم وظاهر الرواية الواردة عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء عليها السلام على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وإن كان خارجا عن وضع الكتاب ( فنقول ) قد اختلف علماؤنا قدس اللَّه أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام في الابتداء به والمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه والروايات عن أئمة الهدى سلام اللَّه عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف والرواية المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر وساق الحديث والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ثم أورد رواية علي وفاطمة عليهما السلام ثم قال ولا يخفى أن هذه الرواية غير صريحة في تقديم التسبيح على التحميد فإن الواو لا تفيد الترتيب وإنما هي لمطلق الجمع على الأصح كما بين في الأصول نعم ظاهر التقديم اللفظي يقتضي ذلك وكذا الرواية السابقة غير صريحة في تقديم التحميد على التسبيح فإن لفظ ثم من كلام الراوي فلم يبق إلا ظاهر التقديم اللفظي أيضا فالتنافي بين الروايتين إنما هو بحسب الظاهر ( قلت ) في كلامه هذا نظر يأتي وجهه قال فينبغي حمل الثانية على الأولى لصحة سندها واعتضادها ببعض الروايات الضعيفة كما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام وساق الخبر ثم قال إنه صريح في تقديم التحميد فهو مؤيد لظاهر لفظ الرواية الصحيحة فتحمل الرواية الأخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا ( فإن قلت ) يمكن حمل الأولى على الذي يفعل بعد الصلاة والثانية على الذي يفعل عند النوم وحينئذ فلا يحتاج إلى صرف الثانية عن ظاهرها فكيف لم تقل به ( قلت ) لأني لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء عليها السلام في الحالين بل الذي يظهر بعد التنبع أن كلا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد وتأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث انتهى وقوله إن لفظ ثم في صحيح ابن عذافر من كلام الراوي فليست صريحة في تقديم التحميد على التسبيح فيه أن الراوي حكى فعل الإمام عليه السلام لبيان كيفية التسبيح ولا ريب أن فعله في بيان الكيفية حجة كما في الوضوء البياني وقد تنبه لذلك فكتبه في الهامش وهذه الرواية رواها البرقي في المحاسن ونحوها رواية أبي بصير كما عرفت ويعضد ذلك رواية هشام بن سالم وإن كان موردها النوم ومثلها رواية كتاب المشكاة ( وأما ) الروايات الأخر الدالة على تقديم التسبيح في حال النوم كما في خبر علي وفاطمة عليهما السلام وكذا خبر شهاب أو تعقيب الصلاة كما في خبر المفضل فيمكن حملها على التقية ويؤيده أن حديث علي وفاطمة عليهما السلام وإن رواه في الفقيه مرسلا إلا أن ظاهر سنده في العلل أن رجاله إنما هم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 502 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي