تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ما لم يخرج به عن اسم المصلي ( 1 ) وفي الجمعة قنوتان ( 2 ) في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ( 3 )
شرح
الدعاء بغير العربية في الصلاة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ما لم يخرج به عن اسم المصلي ) لما جوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح وكان تخلله بين أجزاء القراءة أو الذكر ربما يخرجه عن كونه قارئا أو ذاكرا فيخرج عن كونه مصليا وكان طوله في القنوت وغيره ربما يخرجه عن كونه مصليا احتاج « 1 » إلى هذا القيد ولا ينافيه ما في الذكرى عنهم عليهم الصلاة والسلام أفضل الصلاة ما طال قنوتها فإنها مع الخروج ليست صلاة طويلة القنوت كذا قال في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الجمعة قنوتان ) استحباب القنوتين في الجمعة مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا إلا المتأخر كما في كشف الرموز ويريد بالمتأخر العجلي وعليه المعظم كما في الذكرى وهو المشهور كما في المدارك والحدائق والأشهر كما في جامع المقاصد وعليه الأكثر كما في كشف اللثام وهذا أي استحباب القنوتين للإمام كما في الخلاف والهداية والنهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم وجامع الشرائع وهو المنقول عن المقنع والكافي والمهذب والإصباح وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وغير الإمام يقنت مرة واحدة وإن كان في جماعة كما في المعتبر والتذكرة وليس في الأخبار ما ينفيهما عن المأموم إلا بالمفهوم إن اعتبرناه في المقام ومن البعيد جدا أن يقنت الإمام ويسكت المأموم والإجماع الظاهر من كشف الرموز والشهرة المنقولة في الكتب المذكورة ظاهران في الإطلاق وعدم الفرق بين الإمام والمأموم كما هو ظاهر الكاتب على ما نقل والتهذيب والمصباح والشرائع والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والدروس والبيان والنفلية والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والروضة والفوائد الملية والمسالك وغيرها ونسب ذلك في كشف اللثام إلى الخلاف والموجود فيه خلاف ذلك كما سمعت وقال في ( الفقيه ) الذي استعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي رحمة اللَّه عليهم أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع وقال وتفرد بهذه الرواية يعني رواية القنوتين حريز عن زرارة ( قلت ) هو موجود في روايتي أبي بصير وسماعة وفي ( السرائر ) أن الذي تقتضيه أصول مذهبنا وإجماعنا أن لا يكون في الصلاة إلا قنوت واحد أية صلاة كانت فلا يرجع عن ذلك بأخبار الآحاد وفي ( المختلف ) ذهب إلى أن القنوت فيها واحد لكنه قال في الركعة الأولى وتبعه صاحب المدارك واستدلا عليه بخبري أبي بصير وسليمان بن خالد وهما محتملان تفسير القنوت المخصوص بيوم الجمعة وبأخبار آخر لا تنفي القنوت الثاني وظنا أنه قول المفيد وعبارة المفيد كذا والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة ( فريضته خ ل ) وهو لا ينفي الثاني كما في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ) الأصحاب في المسألة على خمسة أنحاء ( الأول ) ما ذكره المصنف وهو مذهب المعظم كما في الذكرى والمشهور كما في الروض والمدارك والمفاتيح والحدائق وقال في ( المنتهى ) ذهب إليه الشيخ في أكثر كتبه وابن البراج وابن أبي عقيل وسلار وقال في ( المختلف ) إن كلام بن أبي عقيل يدل على أنه فيهما معا قبل الركوع وكذا كلام أبي الصلاح ( قلت ) هذا هو المفهوم من مجموع عبارتي الحسن والتقي ويمكن إرجاع كلامهما ( كلاميهما خ ل ) إلى المشهور كما صنع بعضهم وبالمشهور صرح صاحب المقنع على
هامش
( 1 ) جواب لما ( بخطه قدس سره )