تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والناسي يقضيه بعد الركوع ( 1 ) وأكده في الغداة والمغرب وأدون منه الجهرية ثم الفريضة مطلقا ( 2 )
شرح
كما في الكفاية وفي المعتبر أن محله الأفضل قبل الركوع بعد القراءة عند علمائنا وظاهر التخيير بين فعله قبله أو بعده واستحسنه في الروضة ويستثنى من ذلك ثانية الجمعة ورابعة صلاة جعفر عليه السلام كما في التوقيع من الناحية المقدسة ومفردة الوتر عند المحقق في المعتبر والمصنف في جملة من كتبه وجماعة حيث جعلوا فيها قنوتين أحدهما قبل الركوع والآخر بعده وهو هذا مقام من حسناته نعمة منك إلى آخر الدعاء وقال الشهيدان والمحقق الكركي وغيرهم هذا لا يسمى قنوتا لعدم تسميته قنوتا في الأخبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والناسي له يقضيه بعد الركوع ) هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا كما في المدارك وقاله الشيخ ومن تبعه كما في الذكرى وقاله الشيخ والجماعة كما في الروض وقاله الشيخ وكثير من الأصحاب كما في جامع المقاصد وهو مذهب الأكثر كما في البحار وفي ( المنتهى ) لا خلاف عندنا في استحبابه بعد الكروع إذا نسيه قبله ولم يعبر بالقضاء كما في موضع من البحار حيث قال المشهور استحبابه بعد الركوع وفسر المحقق الكركي في جامع المقاصد وتعليق النافع القضاء الواقع في كلامهم بإرادة فعله ومثله قال غيره وفي ( المنتهى ) هل هو أداء أو قضاء فيه تردد ثم رجح القضاء ونقل ذلك جماعة عنه ساكتين عليه وفي ( المبسوط والمنتهى ) فإن فاته فلا قضاء وفي ( المقنعة والنهاية وجامع الشرائع والتذكرة والتنقيح والدروس والبيان وتعليق النافع والموجز وشرحه وفوائد الشرائع والمسالك والميسية والمفاتيح ) فأن لم يذكر إلا بعد الدخول في الثالثة مضى في صلاته وقضاه بعد الفراغ من الصلاة وفي ( الذكرى ) قاله الشيخ ومن تبعه وفي ( الروض ) قاله الشيخ والأصحاب وفي ( الدروس ) وما ذكر بعده عدا المفاتيح أنه لو لم يذكر حتى انصرف من محله قضاه في الطريق وفي ( جامع المقاصد ) لا بأس به وفي ( التحرير ) فإن لم يذكر حتى ركع في الثالثة ففي قضائه بعد الصلاة قولان وفي ( مضمر ابن عمار ) فيمن نسيه حتى يركع أيقنت قال لا وفي صحيحه أنه سأل الصادق عليه السلام عن القنوت في الوتر قال قبل الركوع قال فإن نسيت اقنت إذا رفعت رأسي قال لا قال الصدوق إنما منع عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأكده في الغداة والمغرب وأدون منه الجهرية ثم الفريضة مطلقا ) أما إنه في الفريضة جهرية كانت أو إخفاتية آكد من النافلة فلا أجد فيه مخالفا وعليه نص السيد في الجمل والشيخ في النهاية والمبسوط والمصباح والعجلي في السرائر والمصنف في المنتهى والتحرير والشهيدان في النفلية والفوائد الملية والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهم وأما أن آكد الفريضة ما يجهر به منها فقد نص عليه أيضا في الكتب المذكورة وفي ( جامع الشرائع والمعتبر والذكرى والبيان ) هو في الجهرية آكد وأما أن آكد الجهرية الغداة والمغرب فقد نص عليه في المصباح والسرائر والمنتهى وجامع المقاصد والفوائد الملية وفي ( كشف اللثام ) أن قول الرضا عليه السلام في صحيح سعد بن سعد ليس القنوت إلا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب وقول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب لا تقنت إلا في الفجر ظاهران في التقية وذلك يعطي التأكد فيما لا تقية فيه وهو لا ينافي التساوي في الفضل وقال إن قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير القنوت فيما يجهر فيه بالقراءة فقال له إني سألت أباك عن ذلك فقال لي الخمس كلها فقال رحم اللَّه أبي إن أصحابي أتوه فسألوه فأخبرهم ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية يعطي التساوي ولا ينافي الآكدية بالمعنى الذي عرفته
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 495 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي