والدعاء فيه بالمنقول ( 1 ) ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا ( 2 )
شرح
انتهى وقال في ( جامع المقاصد ) لما كان الاستحباب في الفريضة آكد منه في النافلة كان استحباب القنوت في الفريضة أشد تأكيدا والظاهر استثناء الوتر للحديث السابق يريد حديث سعد بن سعد وقال في ( كشف اللثام ) لا ينافي كونه في الفريضة أشد تأكيدا ما « 1 » سمعته في الوتر لأنه لاتفاق العامة على القنوت فيه لا يقال إنما يقنت ( يقنتون خ ل ) في ثانية الشفع لأن الإجمال في الاسم كاف انتهى فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والدعاء فيه بالمنقول )
وأفضله كلمات الفرج إجماعا كما في الغنية وفي ( الذكرى والبحار ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( المدارك ) إلى الشيخ وأكثر الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) إلى المشهور وفي ( جامع المقاصد ) إلى الشيخ وجماعة ونسبه الشيخ نجيب الدين إلى الأكثر وتوقف في ذلك بعضهم لعدم ورود خبر فيه وإنما ورد في قنوت الجمعة والوتر ولعله لذلك نسبه إلى القيل صاحب المعالم في رسالته وفي ( البحار ) لم أره مرويا إلا في قنوت الجمعة والوتر ( قلت ) قال علم الهدى في الجمل والعجلي في السرائر روي أنها أفضله وقال الحسن بن أبي عقيل بلغني أن الصادق عليه السلام كان يأمر أصحابه أن يقنتوا بهذا الدعاء بعد كلمات الفرج يريد بالدعاء قوله عليه السلام اللَّهمّ إليك شخصت الأبصار وفي ذلك بلاغ وقد وردت كلمات الفرج بطرق مختلفة قد سبق بعضها في فصل الجنائز ففي رواية أبي بصير لا إله إلا اللَّه رب السماوات مكان سبحان وكذا في المصباح وفي بعض نسخ المصباح وما تحتهن وفي بعض نسخه وهو رب العرش العظيم وليس في المصباح وسلام على المرسلين وقال في ( الذكرى ) ويجوز أن يقول فيها هنا وسلام على المرسلين ذكر ذلك جماعة من الأصحاب منهم المفيد وابن البراج وابن زهرة قلت والسيد في الجمل والديلمي قال في ( الذكرى ) وسئل عنه الشيخ نجم الدين في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القرآن ولو ورد النقل انتهى وقال في ( البحار ) قد خلا ما وصل إلينا من النصوص عنه والأحوط تركه وقد ورد النهي عن قوله في قنوت الجمعة عن أبي الحسن الثالث عليه السلام انتهى وفي ( المدارك ) جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه عنها ليس بجيد انتهى ( قلت ) قد تقدم في بحث التسليم بيان أن ذكره غير مضر وقد روى الصدوق عن مولانا الصادق عليه السلام في الفقيه في أول باب غسل الميّت خبرا اشتمل على قوله وسلام على المرسلين ثم قال هذه الكلمات هي كلمات الفرج إلا أن صاحب الكافي نقل الخبر عاريا عن الزيادة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وذكرت هذه الزيادة في الفقيه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام قال ويستحب تلقين الميّت كلمات الفرج وهي لا إله إلا اللَّه إلى آخره وذكرت أيضا في الهداية التي هي متون الأخبار وليس فيه شيء معلوم لا يجوز التجاوز عنه إجماعا كما في التذكرة وفي ( النهاية ) أدناه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم وفي ( الذكرى ) عن الجعفي والحسن بن أبي عقيل والشيخ أن أقله ثلاث تسبيحات قال وقال ابن الجنيد أدناه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا )
كما نص عليه جمهور الأصحاب وفي ( كنز العرفان ) الإجماع عليه وخالف بعض العامة وقد تقدم الكلام فيه عند الكلام على جواز
هامش
( 1 ) فاعل ( كذا بخطه قدس سره )