. . . . . . . . . .
شرح
ادخل مكة محرما فإنه يلزم من وجوب المأمور به وجوبها وأنها إذا خرجت عن هذين كما في اضرب هندا جالسة فلا يلزم من وجوبه وجوبها ولا ريب أن ما نحن فيه من قبيل ما كان من فعل الشخص لكن هذه القاعدة غير مطردة كما في قولك أفطر مسافرا وما نحن فيه من هذا القبيل هذا ( وليعلم ) أن عمومات هذه الإجماعات وعمومات الأخبار وصريح خبر رجاء بن الضحاك دالة على استحباب القنوت في الركعة الثانية من الشفع وقد نص على ذلك من الأصحاب الطوسي في الوسيلة وغيره بل لا نعرف الخلاف في ذلك من أحد من علمائنا كما اعترف به الشيخ البهائي في حاشية مفتاح الفلاح كما يأتي ومع ذلك خالف في ذلك وسبقه إليه صاحب المدارك وتبعه الفاضل الخراساني وتبعهم المحدث البحراني ونسب إلى الأصحاب ما لا يليق وقال في ( البحار ) لم يستثن الشفع أحد من قدماء الأصحاب ومال بعض المتأخرين في العصر السابق إلى سقوط القنوت في الشفع استنادا إلى خبر ابن سنان مع أنه لا دلالة فيه إلا بالمفهوم والمنطوق مقدم وهذه المسألة جرى البحث فيها بين أستاذنا وإمامنا وعمادنا شيخ العراق على الإطلاق وصدر جريدة وبيت قصيدة وكم به من أعيان العلماء الذين إذا رأيتهم رأيت ما رأيت وعلمت أنك بأيهم اقتديت اهتديت وهو العلامة الحبر الفهامة الطيب الطاهر المطهر الشيخ الأعظم مولانا الشيخ جعفر أدام اللَّه تعالى حراسته وبين أستاذنا وأستاذه وآية اللَّه سبحانه في بلاده العلّامة العلامة الواضحة على العصمة في أجداده صلوات اللَّه عليهم أجمعين وهو رأس رؤساء الفضلاء وعين أعيان العلماء سيدنا وإمامنا ومولانا السيد محمد المهدي دام ظله العالي ولكني لم أفز في ذلك اليوم بشرف حضور ذكر المجلس وإنما بلغني أن شيخنا المشار إليه أسبغ اللَّه نعمه عليه قضى العجب ممن أنكر استحباب القنوت في الركعة الثانية من الشفع وأن سيدنا المذكور كساه اللَّه ثوب السرور عارضه في ذلك ( وقال الشيخ البهائي في حاشية مفتاح الفلاح ) القنوت في الوتر التي هي عبارة عن الركعات الثلاث إنما هو في الثالثة والأوليين المسماتان بركعة الشفع لا قنوت فيهما واستدل بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة قال وهذه الفائدة لم ينبه عليها علماؤنا انتهى وظاهره أن القول باستحبابه في ثانية الشفع معروف مشهور حتى أنه لم يجد فيه مخالفا قبله وهو كذلك إلا أنه قد سبقه إليه صاحب المدارك ولعله لم يقف عليه قال في أول كتاب الصلاة في الفوائد التي قدمها الثامنة يستحب القنوت في الوتر في الركعة الثالثة لقول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان وساق الخبر وجرى على منواله الفاضل الخراساني وقال المحدث البحراني أن منشأ شبهة الأصحاب في المسألة هو دلالة الأخبار على فصل الركعتين الأوليين من الوتر فجعلوها بهذا صلاة منفصلة واستدلوا على استحباب القنوت فيها بما دل على القنوت في كل ركعتين من النوافل والمفهوم من الأخبار أن الثلاث صلاة واحدة مسماة بالوتر غاية الأمر أن الشارع جوز الفصل فيها ومتى ثبت أنها صلاة واحدة فليس فيها إلا قنوت واحد كسائر الصلوات و ؟ ؟ ؟ الثالثة منها كما في الخبر وقال قبل ذلك أن إطلاق الوتر على الواحدة إنما نشأ من المتأخرين وبين وجه الدلالة في الخبر بأن القنوت معرف باللام وخبره قوله عليه السلام في الركعة الثانية وفي المغرب ظرف لغو فيجيء حصر المبتدأ في الخبر فيصير التقدير قنوت المغرب في الركعة الثانية لا في الأولى والثالثة وقنوت الوتر في الثالثة لا في الأولى والثانية انتهى كلامه ملخصا ( وفيه ) بعد ما سمعت من الإجماعات أن خبر رجاء بن الضحاك صريح في أن الرضا عليه السلام كان