. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب وقال الشهيدان في النفلية وشرحها ويقصد الإمام مع من ذكر المؤتم وأنه يترجم عن اللَّه سبحانه وتعالى شأنه وذكر في الذكرى أن المصلي مطلقا لو أضاف إلى ما ذكره فيها قصد الملائكة أجمعين ومن على الجانبين من مسلمي الإنس والجن كان حسنا ومثله ما في فوائد الشرائع والمسالك وشرح الجعفرية وفي ( الموجز الحاوي ) ما نصه ويقصد بالأولى الخروج وبالثانية الأنبياء والملائكة والحفظة والأئمّة عليهم السلام ومن على ذلك الجانب من مسلمي الجن والإنس والمأموم بالأولى الرد وبالثانية المأمومين انتهى كلامه فليتأمل فيه وعن ( الكافي ) أنه قال الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة اللَّه يعني محمدا وآله صلى اللَّه عليهم والحفظة عليهم السلام وقد يلوح من كلامه هذا الوجوب وقال جماعة هذا القصد المذكور في كلامهم لا دليل عليه ( قلت ) في حسن ابن أذينة الوارد في المعراج ما يصلح دليلا لقصد النبيين والملائكة ونحوه خبر المفضل بن عمر وخبر أبي بصير وفي خبر الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يصلح دليلا لسلام الإمام على الجماعة وفي خبر آخر لأبي بصير ما يدل على السلام على الملكين أو الحفظة وقد سمعت ما في الذكرى وغيرها من أن الباعث على ذلك في الإمام ذكر أولئك وحضور هؤلاء هذا كلامهم فيما يتعلق بالإمام والمنفرد وأما كلامهم فيما يتعلق بالمأموم فقد سمعت ما في المنتهى والتحرير والموجز الحاوي وفي ( الذكرى ) أن الأصحاب على القول بالوجوب أن الأولى من المأموم للرد على الإمام والثانية للإخراج من الصلاة ولذا احتاج إلى تسليمتين وفي ( المفاتيح ) أيضا نسبته إلى الأصحاب وفي ( الذكرى ) أيضا أن الأصحاب يقولون إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة قال وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم وقال ويمكن أن يقال ليس استحباب التسليمتين في حقه لكون الأولى ردا والثانية مخرجة لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه وكانت محصلة للرد والخروج من الصلاة وإنما شرعية الثانية ليعم السلام من على الجانبين لأنه بصيغة الخطاب فإذا وجهه إلى أحد الجانبين اختص به وبقي الجانب الآخر بغير تسليم ولما كان الإمام ليس على جانبيه أحد اختص بالواحدة وكذلك المنفرد ولهذا حكم ابن الجنيد بما تقدم من تسليم الإمام إذا كان في صف عن جانبيه انتهى وفي ( المبسوط ) من قال إنه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة وينبغي أن ينوي بها ذلك والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره ونحوه نهاية الإحكام وفي ( التذكرة ) الإقتصاد على حكاية ما في المبسوط وفي ( الجعفرية وشرحها والروض والمسالك ) أن المأموم يقصد بأولهما الرد على الإمام وبالثانية الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والحفظة والملائكة والمأمومين وفي ( الدروس ) في الثانية المؤتمين وفي ( البيان وجامع المقاصد والروضة ) يقصد بالثانية مقصد الإمام وفي ( فوائد الشرائع ) يقصد في الثانية الأنبياء والأئمّة والمأمومين وفي ( الكفاية ) الأولى أن يقصد المأموم مع الأنبياء والأئمّة والحفظة الرد على الإمام وفي ( الفقيه ) كما عن المقنع أن المأموم يسلم واحدة تجاه القبلة ردا على الإمام وأخرى على اليمين وأخرى على اليسار إن كان عليه أحد أو حائط كما مر قال الشهيد وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة وإنما قدم الرد لأنه واجب مضيق إذ هو حق الآدمي انتهى وفي ( البحار والحدائق ) الظاهر أن الصدوق بنى حكمه بالثلاث على خبر المفضل نعم ما ذكره في الذكرى يصلح حكمة للحكم كما يومئ إليه الخبر انتهى واحتمل في الذكرى الوجوب في الأولى للرد على الإمام واستدل عليه بالآية الشريفة والاستحباب لأنه لا يقصد به التحية وإنما الغرض به الإيذان بالانصراف من الصلاة وفي