ويومي بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجن والمأموم ينوي بإحداهما الإمام ( 1 )
شرح
لا يترك إلا في صورة واحدة وهي أن يكون بجنب الحائط وعلى يساره واحد مصل أو جماعة انتهى فتأمل فيه وفي ( خبر المفضل ) قال فلم يسلم المأموم ثلاثا قال عليه السلام تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به وتكون الثالثة على يساره والملكين الموكلين به ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره انتهى كلام الخبر وفي ( السرائر ) لا يترك التسليم على يمينه على كل حال كان أحد أو لم يكن وفي ( الذكرى ) أن الإيماء بالتسليم إلى الجانب الأيمن أو الأيسر فيه دلالة على استحباب التسليم أو على أن التسليم وإن وجب لا يعد جزءا من الصلاة إذ يكره الالتفات في الصلاة من الجانبين ويحرم إن استلزم استدبارا ويمكن أن يقال التسليم وإن كان جزءا من الصلاة إلا أنه خرج من حكمه استقبال القبلة بدليل من خارج انتهى وبالأخير أجاب في جامع المقاصد ( قلت ) وكلامهما يعطي أن مرادهما بالإيماء الالتفات وفيه نظر ظاهر إذ هو غيره كما صرح به المحقق الثاني في تعليق النافع وفي ( الذكرى ) بعد نقل صحيح ابن جعفر الذي يقول فيه أنه رأى إخوته موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون على الجانبين ما نصه يبعد أن تختص الرؤية بهم مأمومين بل الظاهر الإطلاق وخصوصا وفيهم الإمام عليه السلام وفيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام والمنفرد أيضا غير أن الأشهر فيهما الواحدة انتهى ( قلت ) ويحتمل التقية لحضور العامة أو للتعليم بل هذان الاحتمالان ظاهران ( وليعلم ) أن الظاهر من الحد في الأخبار وكلام الأصحاب حيث يقال إن كان على يساره أحد هو الإنسان كما صرح به في الفقيه والخلاف والتهذيب وغيرهما ولهذا تردد بعضهم في وجوب الرد عليه مثل وجوبه على المأموم في الرد على الإمام والظاهر عدم الوجوب فيهما للأصل وعدم ظهور تسمية ذلك تحية بل هو تسليم الصلاة ولو ظهر ذلك للمأمومين ومن على يساره وجب الرد ولكن الظهور بعيد والاحتياط يقتضي الرد ويأتي تمام الكلام فيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجن والمأموم ينوي بإحداهما الإمام )
الذي يستفاد من هذه العبارة بملاحظة أطرافها أن الإمام والمنفرد والمأموم يشتركون في أنه يستحب لهم أن يقصدوا بالسلام السلام على من هو على ذلك الجانب الذي يومئون إليه بمؤخر العين أو صفحة الوجه من غير تعيين دون من عداهم وأن المأموم يختص بالرد على الإمام بإحدى التسليمتين الأولى أو الثانية وقال في ( المنتهى ) لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة كان أولى ولو نوى مع ذلك الرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما أو على من معه إن كان مأموما فلا بأس به خلافا لقوم من الجمهور ونحوه ما في التحرير من دون تفاوت وفي ( الذكرى والبيان وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها وجامع المقاصد والمسالك والكفاية والمفاتيح ) أن المنفرد يقصد الأنبياء والأئمّة والحفظة عليهم السلام ويقصد الإمام مع ذلك المأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء وظاهر المفاتيح نسبته إلى الأصحاب وفي ( الروض ) نص على قصد الإمام فقط وذكر فيه كما ذكروا وفي ( اللمعة والروضة ) وليقصد المصلي بصيغة الخطاب بتسليمه الأنبياء والملائكة والأئمّة عليهم السلام والمسلمين من الجن والإنس ومثله ما في النفلية والفوائد الملية وفي ( رسالة صاحب المعالم ) نسبته إلى