تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
عن يساره ( 1 )
شرح
على يساره يريد أن المأموم إذا لم يكن على يساره أحد يسلم تجاه القبلة مرة واحدة ويومئ بصفحة وجهه كالإمام ( ونحن نقول ) إما تسليمه تجاه القبلة فهو المشهور كما في المفاتيح وهو الذي تقتضيه عبارة الأمالي والوسيلة والغنية والشرائع والتذكرة والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وفوائد الشرائع وكشف الالتباس بل كاد يكون صريح هذه بل في بعضها التصريح به بل هو ظاهر النافع والمعتبر والمنتهى والتحرير حيث قيل فيها والمأموم يسلم تسليمتين بوجهه فيحمل بقرينة ما تقدمه على أنه يسلم بوجهه إيماء لا التفاتا وفي ( البحار ) قال الأصحاب المأموم يسلم على الجانبين إن كان على يساره أحد وإلا فعن يمينه ويومئ بصفحة الوجه وفي ( الفوائد الملية ) وأما الإيماء بصفحة الوجه فذكره الشيخ وتبعه الجماعة انتهى والإيماء بصفحة الوجه يقضي بالتسليم حال الاستقبال إلا أن الشيخ لم يذكر في المأموم الإيماء بصفحة الوجه لا في النهاية ولا المبسوط ولا الخلاف ولا الجمل وإنما فيها وفي المصباح والإنتصار وجمل العلم والسرائر والإرشاد والتبصرة والجعفرية وشرحها وجامع المقاصد والكفاية أن المأموم يسلم تسليمتين يمينا ويسارا إن كان على يساره أحد وإلا يمينا وفي ( الإنتصار ) الإجماع عليه وفي ( المفاتيح ) أن المأموم يسلم تسليمتين وقد سمعت ما في الذكرى من أنه يبتدئ به مستقبل القبلة ثم يكمله بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر وسمعت ما في المسالك من أنه ينبغي له الإيماء بالصفحة بعد التلفظ بالسلام عليكم إلى القبلة انتهى وأما الإيماء بصفحة وجهه فهو الظاهر من كلام كل من قال إنه يسلم تجاه القبلة ويومئ بالتسليمة إلى اليمين بل في كثير منها التصريح بالصفحة وفي ( المعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والتذكرة ) التصريح بالوجه وفي ( الأمالي ) يميل بعينه إلى يمينه وقد سمعت ما في البحار والفوائد الملية وفي ( الروضة ) الإيماء بصفحة الوجه مشهور بين الأصحاب لا راد له إلا أنه قال لا دليل عليه ظاهرا ومثله ما في الروض والمدارك وقد عرفت الوجه في ذلك وأما اقتصاره حينئذ أي حيث لا يكون على يساره أحد على المرة الواحدة فقد يظهر من الخلاف الإجماع عليه وهو قضية الكتب السالفة وقد تسالم الأصحاب ما عدا الصدوقين على أنه إذا كان على يساره أحد يسلم تسليمتين فقط وإنما اختلفوا في كيفيته كما عرفت وفي ( الإنتصار والغنية ) وظاهر الخلاف الإجماع عليه وفي ( المفاتيح ) وكذا النفلية أنه المشهور وقال في ( الفقيه ) وإن كنت خلف إمام تؤم به فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الإمام وتسلم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلا أن لا يكون على يسارك إنسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ولا تدع التسليم على يمينك كان على يمينك أحد أو لم يكن ونقل مثله عن المقنع وعن والده وقال الشهيدان والمحقق الثاني لا بأس باتباعها لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت وقال في ( الأمالي ) والتسليم يجزي مرة واحدة مستقبل القبلة ويميل بعينه إلى يمينه ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلم تسليمتين عن يمينه تسليمة وعن يساره تسليمة كما يفعلون للتقية يعني منفردا كان أو إماما أو مأموما وهذا منه مخالفة أخرى للمشهور بين علمائنا هذا وقد فهم الأصحاب من الصدوقين جعل الحائط على يساره كافيا في استحباب التسليمتين للمأموم وقال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في شرح المفاتيح لعل مراد الصدوق من قوله إلا أن تكون بجنب الحائط أن يكون في يمينك الحائط ويسارك المصلي فتسلم على يسارك وتترك التسليم على اليمين إذ الحائط لا يسلم عليه واكتفى بقوله فتسلم على يسارك عن إظهار كون الحائط على اليمين خاصة إذ لم يقل وتسلم على يسارك أيضا فيكون نظره إلى رواية المفضل ( والحاصل ) أن مراده أنه لا يسلم على اليسار إذا لم يكن فيه أحد بخلاف اليمين فإنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 488 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي