وكذا المأموم ولو كان على يساره أحد سلم ثانية يومئ بصفحة وجهه
شرح
القبلة مرة واحدة ولكن يومئ بصفحة وجهه إلى يمينه ( أما الحكم الأول ) وهو تسليمه تجاه القبلة فقد صرح به الصدوق والسيد والشيخ والطوسي وأبو المكارم والمحقق والمصنف والشهيد وغيرهم ممن ذكر في المنفرد وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقد سمعت ما في الوسيلة وعرفت ما في اللمعة والنفلية وسمعت ما في الذكرى والروضة وفي ( مجمع البرهان ) ما رأيت دليلا على تسليم الإمام إلى القبلة مع الإيماء بصفحة وجهه وفي ( المدارك ) أن المستفاد من صحيحة عبد الحميد أن الإمام يسلم تسليمة واحدة عن اليمين وفي رواية أبي بصير ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم وفي الطريق محمد بن سنان وهو ضعيف انتهى قلت ضعفه إن سلمناه منجبر بفتوى الأصحاب فضلا عن إجماع الغنية ثم إن في صحيح أبي بصير المرادي إذا كنت إماما فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة وفي ( البحار ) قد اختلفت الأخبار في إيماء الإمام ففي بعضها يسلم إلى القبلة وفي بعضها إلى اليمين وربما يجمع بينهما بأنه يبتدئ أولا من القبلة ثم يختمه مائلا إلى اليمين وأنه لا يميل كثيرا ليخرج عن حد القبلة بل يميل بوجهه قليلا والأظهر حملها على التخيير ويؤيده ما في فقه الرضا عليه السلام حيث قال ثم سلم عن يمينك وإن شئت يمينا وشمالا وإن شئت تجاه القبلة انتهى وعن الكاتب أن الإمام إن كان في صف سلم عن جانبيه وهو مخالف للمشهور من جهتين إحداها عدم ذكر الاستقبال والأخرى ذكر التسليمتين كما يأتي وأما ما اشتمل عليه كلام المصنف من الحكم الثاني وهو كونه مرة واحدة فهو المشهور كما في جامع المقاصد وشرح الجعفرية والأشهر كما في الذكرى ونقل عليه الإجماع في الخلاف والغنية والتذكرة وأما الإيماء بصفحة وجهه إلى يمينه فهو المشهور الذي لا راد له كما في الروضة والمشهور كما في المفاتيح وشرحه والحدائق ومذهب الأكثر كما في البحار وهو خيرة النهاية وكتب المحقق وكتب المصنف والنفلية والذكرى والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها والكفاية إلا أن في بعضها بوجهه كالنهاية وغيرها وفي ( الأمالي والفقيه ) يميل بعينه إلى يمينه وفي ( المصباح ) أنه يومئ بمؤخر العين ( وعن الإقتصاد ) أنه يومئ بطرف الأنف وفي ( الإنتصار وجمل العلم والسرائر ) أنه ينحرف بوجهه قليلا وفي الأول الإجماع عليه وفي ( الغنية ) يومئ بالتسليمة إلى جهة اليمين وفيها الإجماع عليه وفي ( السرائر ) أيضا في المصلي أنه يسلم تسليمة واحدة إلى اليمين وفي ( الوسيلة ) يومئ بالتسليم تجاه القبلة إلى الجانب الأيمن وفي ( المدارك والمفاتيح ) يسلم عن يمينه وفي ( مجمع البرهان ) الذي يستفاد من الأخبار تسليم الإمام على اليمين فكأنه المراد بصفحة الوجه وقال إن تسليم الإمام إلى القبلة مع الإيماء بصفحة وجهه لا دليل عليه كما تقدم وفي ( الروضة ) معنى إيمائه بصفحة وجهه يمينا أنه يبتدئ بالسلام إلى القبلة ثم يشير بباقيه إلى اليمين بوجهه وبه جمع بين الأخبار في الروض والبحار واحتمل في الروض أيضا في الجمع أن الإيماء إلى اليمين لا ينافي الاستقبال وفي ( المسالك ) ينبغي الإيماء بصفحة الوجه بعد التلفظ بالسلام عليكم إلى القبلة في الإمام والمأموم وفي ( الذكرى ) أيضا أن المنفرد والإمام يسلمان تجاه القبلة من غير إيماء وأما المأموم فإنه يبتدئ به مستقبل القبلة ثم يكمله بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر قال في ( كشف اللثام ) عند نقل هذه العبارة الظاهر عند ضمير الخطاب وقد سمعت ما اعترضه به المحقق الثاني والشهيد الثاني وقال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته الجمع بين الاستقبال وكونه عن يمين أو شمال يجعل أول التسليم إلى القبلة وآخره إلى اليمين أو الشمال فاسد كما لا يخفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا المأموم ولو كان على يساره أحد سلم ثانية ويومئ بصفحة وجهه على يساره )