تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والإمام بصفحة وجهه ( 1 )
شرح
بالرأس ولا بغيره إجماعا وأما المنفرد والإمام يسلمان تجاه القبلة من غير إيماء وفي ( الروضة ) أن عليه النص والفتوى وقد أثبته الشهيد في النفلية واللمعة مع نقله الإجماع كما سمعت على خلافه وقد سمعت ما في الغنية والوسيلة ( الثاني ) أنه مرة واحدة وقد نص على ذلك الأكثر ونقل عليه الإجماع في الخلاف والغنية والتذكرة وظاهر المدارك والبحار وفي ( الذكرى ) أنه الأشهر ( الثالث ) أنه يومئ بمؤخر « 1 » عينه إلى يمينه كما في النهاية والمصباح والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والإرشاد والتذكرة والتبصرة والذكرى والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية لكن في المعتبر والمنتهى قاله الشيخ في النهاية ثم أيداه وهو المشهور ولا راد له كما في الروضة والمشهور كما في الميسية والمسالك والمفاتيح وشرحه والحدائق وفي ( الروضة أيضا والروض ) قاله الشيخ والجماعة وفي ( البحار ) قاله الشيخ وأكثر الأصحاب وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ) أن في دلالة الأخبار عليه تكلفا ونحوه قال الشهيد الثاني وسبطه والمولى الأردبيلي والمجلسي وغيرهم ممن تأخر ويأتي بعد تمام نقل الأقوال الدليل الواضح عليه إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المقنعة والمراسم ) في فريضة الزوال ينحرف بعينه إلى يمينه وفي ( المقنعة ) في نافلة الزوال يميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه وفي ( المراسم ) فيها ينحرف بوجهه يمينا وفي ( جمل العلم والعمل والانتصار والسرائر ) على ما نقل عنه ينحرف بوجهه قليلا إلى يمينه وفي ( الإنتصار ) الإجماع عليه وفي ( الغنية ) يسلم المنفرد تسليمة واحدة إلى جهة القبلة ويومئ بها إلى جهة اليمين ثم نقل الإجماع عليه وعن ( الإقتصاد ) أنه بطرف الأنف ( وفي الأمالي ) يميل بعينه إلى يمينه ( وفي الفقيه ) أنه يميل بأنفه إلى يمينه ( وفي السرائر ) أيضا أن المصلي يسلم تسليمة واحدة عن يمينه على كل حال ( وفي الوسيلة ) يومئ بالتسليم تجاه القبلة إلى الجانب الأيمن للإمام والمنفرد انتهى وفي ( الخلاف ) الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة وقد نقل في المعتبر الأحكام الثلاثة عن أبي الصلاح وليعلم أن ما نقلناه عن الذكرى في الحكم الأول يعطي أن الإيماء للمنفرد والإمام إنما هو بعد التسليم وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني أنه مخالف قولهم كون الإيماء بالتسليم وقال في ( جامع المقاصد ) أيضا أن المعقول من استحباب الإيماء إلى اليمين بالتسليم إنما هو حال التلفظ به وأما ما يدل على أن المنفرد يومئ بمؤخر عينه فهو أن خبر عبد الحميد دل على أنه يسلم مستقبل القبلة وخبر أبي بصير المحكي عن جامع البزنطي دل على أنه يسلم عن يمينه وفي خبر المفضل أنه لا يومئ بالوجه وللجمع بين الأخبار اقتصر على الإيماء بمؤخر العين أو بصفحة الوجه ولما ورد في الإمام مثل ما ورد في المنفرد من الاستقبال والتسليم على اليمين وأنه لا يلتفت كما في خبر الحضرمي ( وورد ) أن السلام علينا تحليل للصلاة وقضيته كونه مستقبل القبلة وهو شامل للمأموم ( وورد ) أنه يسلم على اليمين واليسار إن كان هناك أحد كانت قضية الجمع أيضا أن الإمام والمأموم يومئان بمؤخر العين أو صفحة الوجه لكنهم اختاروا الصفحة فيهما لما ظهر من الأخبار أن كلا منهما يسلم على الآخر فلا بد أن يكون إيماؤهما بالصفحة حتى يظهر من كل منهما أنه يسلم على الآخر أو يرد عليه وأما المنفرد فيكفيه مؤخر العين لعدم تحقق ذلك فيه كما في خبر المفضل وهو وإن خالف المشهور إلا أنه يعمل بما وافق المشهور منه فقد اتضح الأمر وزال الخطب فتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والإمام بصفحة وجهه ) يريد أن الإمام يسلم تجاه
هامش
( 1 ) مؤخر كمؤمن ( كذا بخطه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 486 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي