تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ويجوز الجمع ( 1 ) ويسلم المنفرد إلى القبلة مرة ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ( 2 )
شرح
قال ورحمة اللَّه وبركاته كان حسنا ( قال في كشف اللثام ) وكذا قال الحسن وعن الحلبي أنه أوجب ورحمة اللَّه ونقله في غاية المراد عن السيد وإليه مال في مجمع البرهان وفي ( التحرير ) فيه إشكال وفي ( المفاتيح ) أن الأكثر على استحبابه قلت لعل الحلبي استند إلى ما روي في الزيادات في صحيح علي بن جعفر قال رأيت موسى وإسحاق ومحمد بن جعفر يسلمون في الصلاة على اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة اللَّه ويمكن حمله على التقية فإن العامة يتركون وبركاته وفي ( المنتهى ) لا خلاف في جواز ترك وبركاته وفي ( المفاتيح ) الإجماع على استحبابه أي إذا قال ورحمة اللَّه لأنك قد سمعت ما ذهب إليه الحلبي والسيد وعن ابن زهرة أنه أوجب وبركاته وإيجاب السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته صريح الألفية وفوائد الشرائع وظاهر البيان والتنقيح وتعليق النافع والمسالك وفي ( الدروس والجعفرية وشرحها والكفاية ) أنه أولى ( قلت ) لولا ما في المنتهى والدروس والمفاتيح لكان القول به متعينا وما استدل به على أجزاء السلام عليكم من خبر أبي بصير والبزنطي في جامعه وسعد بإسناده عن علي عليه السلام ويونس بن يعقوب وأبي بكر الحضرمي فيمكن حمله على قول السلام عليكم إلى آخر ما يعرف المخاطب على أن ما عدا خبر الحضرمي وهو الأخبار الأربعة الأول لا تدل على الاكتفاء بذلك إذا ابتدأ بها وخصوصا الأول ( التاسع ) قال المحقق في المعتبر لو قال سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ناويا به الخروج فالأشبه أنه يجزي وفي ( التذكرة ) أنه الأقرب لأن عليا عليه السلام كان يقول ذلك عن يمينه وشماله ولأن التنوين يقوم مقام اللام وفي ( التحرير والمنتهى ) فيه إشكال وفي ( الألفية والموجز الحاوي والمهذب البارع وكشف الالتباس والمقاصد العلية ) أنه لم يجز وهو ظاهر كشف اللثام وشرح المفاتيح أو صريحهما وفي ( المنتهى ) إن أتى به منكرا بعد السلام علينا أجزأه لأنه خرج من الصلاة ولو ابتدأ به فإشكال وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه لو نكس لم يجز وفيهما عن الشافعي أنه يجزي ورداه وما رداه به يرد على المحقق مثله في التنكير من دون نكس ( العاشر ) اختير في المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والألفية والتنقيح والمقاصد العلية وغيرها أنه إن سلم بالسلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فلا بد أن يأتي بها على صورتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز الجمع ) إما عند القائل بالاستحباب فظاهر وإما عند القائل بالوجوب فقد يقال إنه لو قدم السلام علينا على السلام عليكم احتمل البطلان عند القائل بتعين الثاني لوقوع السلام الثابت بالأخبار أنه مخرج بغير قصد الإخراج والوجوب وعند القائل بتعين الأول فيما إذا قدمه بنية الندب مع عدم الإخراج وعند الشهيد في الألفية وأبي العباس في المهذب حيث قالا لو نوى بالأول الاستحباب وبالثاني الوجوب لم يجز والجواب ما ذكرناه آنفا أو نقول إن هذا لا يضر لأنه مثل الدعاء والثناء في التشهد وبعد الشهادتين كما دلت عليه جملة من الروايات ونقول إن قصد الندب لا يضر عند صاحب الجامع وقد عرفت من جمع وسمعت الإجماع على استحبابه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويسلم المنفرد إلى القبلة مرة يومئ بمؤخر عينه إلى يمينه ) اشتمل كلامه هذا على أحكام ( الأول ) أن التسليم إلى القبلة كما صرح به في المقنعة والفقيه والأمالي والنهاية والمبسوط والمصباح والجمل والعقود وجمل العلم والعمل والوسيلة والمراسم والغنية وكتب المحقق والمصنف والشهيدين وأبي العباس والمحقق الثاني وغيرها وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الكفاية ) من غير إيماء وفي ( الوسيلة ) يومئ بالتسليم تجاه القبلة وفي ( الذكرى ) لا إيماء إلى القبلة بشيء من صيغتي التسليم المخرج
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي