تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
السلام عليكم للخروج أدل بمعنى أن الواجب لا يتأدى إلا به وإن كان الخروج يتحقق بكل من الصيغتين نعم في بعضها أن المنفرد يكتفي بالسلام علينا انتهى وأما القائلون باستحباب التسليم فمنهم من قال يخرج من الصلاة بالصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومنهم من قال بالتسليم كما عرفت ذلك وفي ( الذكرى ) أن الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جمعا بين القولين بادئا بالسلام علينا لا بالعكس ويعتقد ندب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم إلى آخره مخرجة بالإجماع انتهى وفي ( كشف اللثام ) إذا احتاط بهما فلا يعتقد ندب شيء منهما ولا وجوبه ولا احتياط بترك السلام علينا وما ورد بتركه فمحمول على التشهد الأول ثم كما أن من الأصحاب من أوجب السلام علينا عينا ولا موافق له أوجب بعضهم السلام على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولا موافق له فإن كان الاحتياط الجمع بين الصيغتين للخروج من الخلاف كان الأحوط الجمع بين الصيغ الثلاث وأن لا ينوي الخروج بشيء منها بعينه انتهى وفي ( البحار ) ما في الذكرى جيد إلا ما ذكره في اعتقاد الوجوب والندب وفي ( المدارك ) قد يتطرق إشكال إلى ما في الذكرى من تقديم السلام علينا من حيث أنه غير واجب بالإجماع وقد ثبت كونه قاطعا فمع تقدمه يكون فاصلا بين أجزاء الصلاة على القول بالتسليم انتهى ( قلت ) كان ما اعترضوا به على الشهيد غير سديد أما ما في المدارك فإن أراد أن قطعه للصلاة مستلزم لفسادها فغير صحيح بل الصحيح خلافه وإن أراد عدم استلزام الفساد فهو المذهب الحق فلم يصادف الاعتراض محزه وإن أراد أنه ينافي الاحتياط فغير صحيح أيضا لأن ما ذكره في الذكرى ليس في الأخبار ولا فتاوى الأصحاب ما يدل على فساده لأن القائل بأن الخروج إنما يتحقق بالسلام عليكم خاصة يقول بصحة هذه الصلاة قطعا وأنها أحسن الصور وإن كان الإشكال مبنيا على القول بوجوب نية الخروج أو الوجه فلا وجه لما علل به ومع ذلك يكون الاحتياط منحصرا فيما ذكره الشهيد وقصد الوجه أو الخروج معفو عنه في مقام الاحتياط أو يكفي قصد الترديد أو قصد الخروج عن الشبهات مهما أمكن وإلا لم يتحقق احتياط أصلا بناء على ما ذكروه مع أن الاحتياط مطلوب بلا شبهة ولا خلاف فظهر حال ما في البحار وكشف اللثام فتأمل ( ثم يرد ) على ما في المدارك ما في كشف اللثام من الإجماع على استحباب الجمع بين الصيغتين وقد جمع بينهما في الفقيه والنهاية والتهذيب والمصباح والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر وغيرها بل كل من قال بأيهما بدأ كان الثاني مستحبا جوز الجمع بينهما وتقديم السلام علينا كما قدم في الفقيه وما بعده نعم يرد على ما في الذكرى أنه مخالف لما اختاره في الألفية وتبعه في ذلك صاحب المهذب البارع من أن ما يقدمه منهما يكون واجبا والثاني مستحبا ولو عكس لم يجز وينقدح من ذلك مخالفة المحقق ومن وافقه إلا أن يقال إن المراد في الألفية ونحوها عدم الإجزاء فلا بد من الإتيان بالمجزي لا عدم الجواز ولا يرد على قوله أخيرا أن السلام عليكم مخرجة بالإجماع خلاف صاحب الجامع لأنه شاذ ( الثامن ) قال المحقق في ( المعتبر ) وإن بدأ بالسلام عليكم أجزأ هذا اللفظ وكان قوله ورحمة اللَّه وبركاته مستحبا يأتي منه بما شاء وكما قلناه قال ابن بابويه والحسن ابن أبي عقيل انتهى وهو خيرة المنتهى والموجز الحاوي والمدارك وظاهر جماعة وفي ( الذكرى والبيان والمقاصد العلية ) نسبته إلى الأكثر وقال في الأخير أنه واجب مخير بينه وبين إتمامه كما ذهب إلى ذلك في التسبيح والتشهد وفي ( الدروس ) صورته السلام عليكم وعليه الموجبون انتهى ( وقال في المعتبر ) وقال ابن الجنيد في الأحمدي يقول السلام عليكم فإن