تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
بعد السلام علينا مثل الوضوء التجديدي للفريضة في الصلاة التي يتحقق فيها التجديد لها فالتحليل عند الشيخ شرط في الخروج عن الصلاة لأن معنى التحليل ليس إلا رفع تحريم المنافيات والوجوب الشرطي لا يسمونه بالواجب كالوضوء للنافلة وربما يسمونه بناء على اعتقاد وجوب مقدمة الواجب وثبوته عند من يسمى به لا عند منكره انتهى ( وحاصل ) كلام الراوندي في الرائع وحل المعقود في الجمل والعقود كما في كشف اللثام أن الفرض هو السلام عليكم ولكن ينوب منابه التسليم المندوب كما أن صوم يوم الشك ندبا يسقط به الفرض ويحصل به الجمع بين القولين وقال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في استحباب السلام علينا بعد السلام عليكم تأمل هذا وأنكر الشهيد في الذكرى القول بوجوب السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين تخييرا قال هذا قول حدث في زمن المحقق فيما أظنه أو قبله بيسير لأن بعض شراح رسالة سلار أومأ إليه وقال في ( البيان ) لم يوجب أحد من القدماء السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين بل القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة غير مخرجة من الصلاة والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة من الصلاة وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينها وبين السلام عليكم وجعل الثانية منهما مستحبة وارتكب جواز جعل السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين بعد السلام عليكم ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدمة عليه انتهى وقال في ( الذكرى ) أيضا أنه لم يأت بذلك خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ( قلت ) قد عرفت أنه رحمه اللَّه تعالى ذهب إلى ذلك في أول ما صنف وآخر ما صنف ولم يذكر في النفلية استحباب تقديم السلام علينا على السلام عليكم وقال في ( الذكرى ) أيضا وجوب الصيغتين تخييرا جمعا بين ما دل عليه إجماع الأمة وأخبار الإمامية قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا وقال أيضا ( لا يقال ) لا ريب في وجوب الخروج من الصلاة وإذا كان هذا مخرجا منها كان واجبا في الجملة يعني السلام علينا ( لأنا نقول ) قد دلت الأخبار الصحيحة على أن الحدث قبله لا يبطل الصلاة وقال ( لا يقال ) ما المانع من أن يكون الحدث مخرجا كما أن التسليم مخرج ولا ينافي ذلك وجوبه تخييرا ( لأنا نقول ) لم يصر إلى هذا أحد من الأصحاب بل ولا من المسلمين غير أبي حنيفة ( قلت ) هذا حق إذا تعمد الحدث وفي ( المسالك ) أن القول بالتخيير حادث وفي ( الروضة ) أنه لا دليل عليه واضح وقوى في المقاصد العلية ما في البيان ( الثاني ) وجوب السلام علينا عينا ذهب إليه صاحب جامع الشرائع ونسبه في المعتبر إلى الشيخ في المبسوط في نسخة من المعتبر وإلى الشيخ في نسخة أخرى منه وخطأه في نسبة ذلك إليه في المبسوط الشهيد في الذكرى وقال لا أعلم لصاحب هذا القول موافقا وقال إن فيه خروجا عن الإجماع من حيث لا يشعر قائله وفي ( كشف اللثام ) أن الأخبار تعضد هذا القول ( قلت ) قد عرفت المراد من الأخبار وقال في ( كشف اللثام ) وقد يكون صاحب الجامع جمع بين قولي وجوب التسليم واستحبابه بما ذكره بمعنى أنه هل يجب مع هذه الصيغة الصيغة الأخرى وقال في موضع آخر من كشف اللثام أنه لا موافق لهذا القول ( قلت ) ونظر المحقق في المعتبر في نسبة ذلك إلى الشيخ إلى عبارة التهذيب وليس في المقنعة والمراسم في فرض الظهر إلا ذكر السلام علينا لكنهما لم يذكرا في نافلة الزوال إلا السلام عليكم ( الثالث ) وجوب السلام عليكم عينا ذهب إليه الأكثر كما في الذكرى والبحار وشرح المفاتيح وفي ( الحدائق ) أنه المشهور وقد سمعت ما في البيان والذكرى وغيرهما وفي ( الدروس ) عليه الموجبون وقد سمعت كلام صاحب البشرى وفي موضع من الذكرى وجوب السلام عليكم عينا لإجماع الأمة على