تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وصورته السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته أو السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ( 1 )
شرح
( وفيه ) أنه لو تم الاستدلال به لدل على عدم وجوب التشهد والصلاتين وعدم وجوب تداركهما على أنه لا ينهض على القائل بالدخول في الصلاة وأنها تبطل بالزيادة مطلقا مع أن الوارد في الأخبار أن من زاد في صلاته فعليه الإعادة وكما أخرج المستدل هذا الخبر عن القاعدة أخرجه خصمه أيضا بل خروج مضمونه عن القاعدة وفاقي على الظاهر فلا وجه للرد به فلو كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية ووقعت فيها هذه الزيادة كانت باطلة وكذا لو كانت رباعية ولم يتحقق مضمون هذه الصحيحة فيها وهو اعتبار الجلوس مقدار التشهد فلو تم الاستدلال بها لزم القول بصحة الصلاة مع وقوع هذه الزيادات لأن المستدل بها على الاستحباب نظره إلى أنه لا يضر وقوع الزيادة قبل التسليم مطلقا كما هو قضية الاستدلال فليتأمل في ذلك وقد خرجنا في المسألة عن وضع الكتاب حرصا على بيان الصواب لأنه قد اشتبه الحكم فيها على بعض متأخري المتأخرين فأطالوا الكلام في النقض والإبرام فأبرمنا ما نقضوه ونقضنا ما أبرموه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصورته السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته أو السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ) كما في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والإرشاد والتحرير والتبصرة والموجز الحاوي والتنقيح وكشف الالتباس وغيرها كما ستعلم إلا أن المحقق والمصنف في المنتهى وأبا العباس والمقداد والصيمري يوجبون إحداهما والبحث في المسألة يقع في مواضع ( الأول ) في الصيغة الواجبة وقد اختلفوا في ذلك على أقوال ( الأول ) أنه تجب الصيغتان تخييرا كما في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والألفية واللمعة والمهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس وشرح المفاتيح وفي ( الدروس ) أنه لا بأس به وفي ( المنتهى ) لا نعرف به خلافا وفي ( غاية المراد والمهذب البارع ) أن المشهور أنه يخرج بإحدى العبارتين وفي الأخير نسبته إلى فخر المحققين وفي ( كشف الالتباس ومجمع البرهان ) نسبته إلى المتأخرين وهذا يعطي وجوبهما تخييرا كما يأتي في بيان المخرج وقال الأستاذ في شرحه الظاهر من كلام الشيخ الإجماع على الخروج بالسلام علينا وأنه لا يجب بعده السلام عليكم وقال أيضا كلامه صريح في أنه لا يعرف خلافا في عدم وجوب السلام عليكم بعد السلام علينا وجعل النزاع منحصرا في تعيين عبارة السلام عليكم وكلام السيد صريح في كون وجوب التسليم من حيث كونه تحليل الصلاة وكذا الكليني والصدوق كلامهما ظاهر في ذلك وكون السلام علينا مخرجا كغيرهما ممن روى ذلك بل الظاهر اتفاق الشيعة على ذلك ولذا تركوه في التشهد الأول نعم الظاهر منهم أن الواجب بالأصالة هو السلام عليكم ولو ذكر السلام علينا مقدما عليه يحصل به التحليل الواجب ويتأدى به ويكون السلام عليكم مستحبا سيما في الإمام والمأموم لا واجبا انتهى كلامه أدام اللَّه تعالى حراسته وقد اختلف أصحاب هذا القول فالظاهر من القدماء أن الواجب بالأصالة هو السلام عليكم كما ذكره الأستاذ ويأتي بيانه وقال المحقق والمصنف في المنتهى والشهيد في اللمعة والألفية أنه بأيهما بدأ كان الثاني مستحبا وقضية ذلك أن الواجب هو المتقدم فلو نوى به الاستحباب وبالثاني الخروج لم يجز كما صرح به في الألفية والمهذب البارع وفي ( الموجز الحاوي ) الأول هو الواجب وقال الأستاذ في شرحه التحليل عند الشيخ وغيره مثل الوضوء للفريضة ووجوبه بعد وقت وجوبها والسلام علينا عندهم مثل الوضوء للتأهب أو للنافلة قبل دخول وقت الوجوب وحصول الانصراف به مثل حصول الطهور به إذا وقعت صلاة الفريضة بالوضوء المستحب واستحباب السلام عليكم